السعودية توقف جلد المدون الشهير رائف بدوي

© Sputnik . Bilal Hussein)علم السعودية
علم السعودية - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
أعلنت إنصاف حيدر، زوجة المدون السعودي المعروف، رائف بدوي، في تصريح خاص لوكالة "سبوتنيك" الجمعة، أن السلطات السعودية، لم تجلد زوجها اليوم، طبقاً للحكم الصادر بحقه.

وقالت حيدر، "لم يُجلد زوجي اليوم، كما هو مُحدد جلده في كل جمعة، ولا نعرف السبب".

ونوهت حيدر، إلى أن زوجها، رائف جُلد فقط بالدفعة الأولى، وهي 50 جلدة.

وتواصل حيدر حملتها الدولية، لإطلاق سراح زوجها رائف بدوي، الذي صادقت المحكمة العليا في السعودية، في السابع من حزيران/ يونيو الماضي، على جلده ألف جلدة وسجنه 10 أعوام، إلى جانب غرامة قدرها مليون ريال، عن تهمة "الإساءة للدين الإسلامي".

وناشدت إنصاف حيدر، في تصريح لـ"سبوتنيك"، في العاشر من يونيو/ حزيران الماضي، الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، وكذلك الأمير محمد بن سلمان، العفو عن زوجها.

وقالت حيدر حينها، "أنا مصدومة جداً من مصادقة المحكمة العليا على الحكم"، مشيرةً إلى تلقيها دعماً دولياً من بلدان ومنظمات كثيرة، ومنها الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، وألمانيا، والنرويج، والسويد، والنمسا، لإنقاذ زوجها والتدخل لإطلاق سراحه وإيقاف جلده.

وتعرض الناشط الحقوقي، والمدون، رائف بدوي، الذي لديه ثلاثة أبناء استطاعوا الحصول على حق اللجوء السياسي في كندا، للاعتقال عام 2012، بتهمة الإساءة للدين الإسلامي، طبقاً لمدونات عدة له على الإنترنت، ووجهت له اتهامات منها "الردة".

وحكم عليه وقتها بالسجن 7 سنوات، والجلد 600 جلدة، إلا أن الحكم عدل في مايو/ أيار 2014، إلى الجلد 1000 جلدة، والسجن لمدة 10 سنوات، مع غرامة قدرها مليون ريال سعودي.

وأثار حكم السعودية، على رائف بدوي، الحاصل على جوائز دولية عدة، منها "جائزة الشجاعة" من قمة جنيف للديمقراطية وحقوق الإنسان، وجائزة "حرية التعبير" من مؤسسة "دويتشه فيله" الألمانية، ردود أفعال غاضبة في العالم العربي والأجنبي.

ودعت زوجته إلى تظاهرات ووقفات احتجاج عدة في دول مختلفة، شارك فيها ناشطون من أنحاء العالم المختلفة، معتبرين القضية موجهة ضد حرية الرأي والتعبير في السعودية.

ورصدت "سبوتنيك" في وقت سابق، صور حملة دولية للتضامن مع رائف بدوي، لوقف جلده على غرار عقوبات زمن الجاهلية، لاسيما بعد تسريب فيديو له مطلع العام الجاري، يظهر فيه تحت سوط أحد عناصر الأمن السعودي، وحوله جموع من الناس.

وبث الناشطون في "حملة وقف جلد بدوي"، صورهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، "فيسبوك" و"تويتر"، وخط أحمر دامٍ يجسد الجلد على ظهورهم العارية.

ونُفذ حكم 50 جلدة برائف بدوي، ومن المصادق عليه إرجاء بقية عدد الجلدات لحين صدور الحكم النهائي الذي تم تأييده، الأحد الماضي.

وانتقدت منظمة "العفو الدولية" آنذاك الحكم، وقالت إن رائف بدوي هو مجرد "سجين رأي"، لم يقترف أي خطأ سوى أنه مارس حقه في حرية التعبير.

وعلقت المنظمة الدولية لحقوق الإنسان حول قضية بدوي، أن السلطات السعودية، بدلاً من أن تحمى المواطنين السعوديين وتدافع عن حريتهم في إبداء الرأي والتعبير، قامت بمعاقبته، وذلك لزرع الخوف في قلوب الآخرين الذين قد يحاولون مناقشة أي مسائل تتعلق بالدين.

ولرائف بدوي، آراء عديدة وكثيرة هاجم بها أصحاب الفكر السلفي في السعودية، مؤكداً في حوارات صحفية مع مؤسسات مختلفة، أن المشكلة الأكبر تكمن في المؤسسات الدينية، التي دأبت على إصدار الفتاوى التكفيرية والتحريض ضد الإصلاحيين، وعلى رأسها "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".

ورجل الدين السعودي المعروف، عبدالرحمن البراك، واحد من الذين أفتوا بتكفير رائف بدوي، واعتباره مرتداً عن الدين الإسلامي ومروجاً للكفر والإلحاد.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала