الحرازين: تلويح حماس بـ"أسير إسرائيلي" سيدفع ثمنه الفلسطينيون

© AP Photo / Khalil Hamraحماس
حماس - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
وصف رئيس لجنة التعبئة الفكرية والإعلام في السلطة الفلسطينية جهاد الحرازين، إعلان حركة حماس، أمس الأحد، امتلاكها "أوراقاً" يمكنها الضغط بها على إسرائيل، بأنه رد على تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بفعل عنيف حال استمرار رجال المقاومة الفلسطينية في حفر الأنفاق.

ولم يستبعد الحرازين وجود الجندي الإسرائيلي لدى "حماس"، نظراً لإعلان إسرائيل فقدان عدد من جنودها، خلال عملية "الجرف الصامد"، التي شنتها على قطاع غزة في صيف 2014، وأحد هؤلاء الجنود سبق أن أعلنت إسرائيل مقتله، خلال تلك الحرب.

سبوتنيك: كيف تقرأ تلويح "كتائب القسام" بامتلاكها ورقة ضغط تتمثل في "جندي إسرائيلي أسير"؟

الحرازين: هذا التلويح من جانب حركة حماس، أمر غير موفق… لأن الشعب الفلسطيني لا يريد أن يعيد تكرار سيناريو "جلعاد شاليط"، الجندي الإسرائيلي الذي أسرته حركة حماس في عام 2006، والذي دفع الشعب الفلسطيني ثمنه غالياً، وأدى إلى كثير من الانتقادات الدولية التي وجهت إلى الفلسطينيين.

سبوتنيك: هل ترى أن الجانب الفلسطيني خسر في صفقة تبادل جلعاد شاليط بأكثر من ألف معتقل فلسطيني؟

الحرازين: عملية أسر جلعاد شاليط أدت إلى إقدام إسرائيل على اعتقال ما يزيد عن 5 آلاف فلسطيني، بجانب فرض كثير من التعقيدات على تحركات الفلسطينيين… بالإضافة إلى آلاف التجاوزات التي رأتها إسرائيل ضرورة للضغط من أجل إطلاق سراح شاليط.

كما أن عملية استبداله لم تكن موفقة… لأن إسرائيل أعادت اعتقال أغلب من أفرجت عنهم مقابل إطلاق سراح جنديها، بينما عاد جلعاد إلى بيته آمناً سالماً.

سبوتنيك: أنت تتهم "حماس" بأنها لم تكن على مستوى إدارة ملف تبادل الأسرى الفلسطينيين؟

الحرازين: بالطبع… لأن حركة حماس لم تستطع أن تأخذ التعهدات الكافية… أو تتخذ الإجراءات الصحيحة التي تضمن استقرار هؤلاء الذين خرجوا من السجون الإسرائيلية وعدم تعرض سلطات الاحتلال لهم مرة أخرى.

سبوتنيك: البعض يرى أن ما تفعله "حماس" من باب "المقاومة ضد الاحتلال"… كيف ترى أنت هذا؟

الحرازين: حركة حماس تحاول الحصول على امتيازات لنفسها دون الالتفات إلى مصلحة الشعب الفلسطيني، بدليل ضربها بكافة بنود مؤتمر إعادة الإعمار عرض الحائط… برفضها أن تكون كافة أعمال إعادة إعمار غزة تحت إشراف السلطة الفلسطينية الشرعية والمؤيدة من جانب الدول المانحة، التي اشترطت أن يكون الرئيس محمود عباس "أبو مازن" مسئولاً عن كل ما يخص المنح.

سبوتنيك: هل تتوقع تكرار سيناريو "شاليط" في حالة وجود أسير إسرائيلي لدى حركة "حماس" بالفعل؟

الحرازين: من الممكن جدا، خاصة أن مثل هذه التحركات دائما ما تواجهها إسرائيل بردود حاسمة، فحركة حماس تمنح إسرائيل كل المبررات التي تحتاجها من أجل ارتكاب تجاوزات أو القيام بأفعال عنيفة تجاه الشعب الفلسطيني… وهو ما يجعل إسرائيل ترتكب انتهاكات خطيرة، ولكنها تبررها أمام العالم بأنها رد على تجاوزات حركة "حماس" في حق مواطنيها، وتجعل العالم ينظر للمقاومة على أنها تستهدف المدنيين الإسرائيليين.

كما أن الفلسطينيين، في مثل هذه الأحوال، لا يسعهم إلا أن يهجروا أراضيهم، ويهربوا قبل أن تنالهم يد البطش بسبب ما تفعله حركة "حماس".

سبوتنيك: هل تتهم حركة "حماس" بالمسئولية عن هجرة الفلسطينيين لأرضهم، ولجوئهم لبلاد أخرى؟

الحرازين: الأسباب كثيرة، ولكنها ترتبط كلها بمعيشة أهل غزة تحت سيطرة حركة "حماس"… فحينما لا يجد المواطن متطلباته الأساسية من العيش أو الطعام أو المياه، وحينما يحرم المواطن من كل شيء، ولا تصله الكهرباء إلا 4 ساعات خلال الـ24 ساعة، وأحيانا لا تصله… وحينما يجد المواطن نفسه حبيس بيته… لا بد له من البحث عن العيش الكريم في مكان آخر.

عندما عرضت علينا إسرائيل مشروع الـ"Transfer" (التهجير) رفضه الشعب الفلسطيني بشدة، وأبوا أن يتركوا أراضيهم، ولكن الأمور أصبحت معكوسة الآن، ويغادر الفلسطينيون بيوتهم ووطنهم طواعية، بحثاً عن حياة كريمة في أي مكان أخر.

(أجرى الحوار: أحمد بدر)

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала