هل تهدف تركيا من توغلها في الأراضي السورية إلى خلط الأوراق ولمصلحة من

تابعنا عبرTelegram
ضيف حلقة اليوم الخبير العسكري الاستراتيجي الدكتور حسن حسن

إعداد وتقديم نواف إبراهيم

تعود الأزمة السورية بشكلها العام الى المربع الأول بعد فترة من الانفراجات التي حدثت مؤخراً، بعد كل من لقاءات جنيف، ولو أنها لم تحقق النتائج التي كانت مرجوة لأجل انطلاق العملية السياسية في البلاد برعاية دولية، وحتى انقطاعها أو الخلل الذي حدث في هذه المحادثات لم تقطع الأمل أبدا من أن يتم تحقيق تقدم ملموس في اتجاه الحل السياسي، ليأتي بعد ذلك لقاء مجموعة  دول دعم سورية بقيادة روسيا والولايات المتحدة، في ظل هدنة كانت هشة الى حد كبير سجلت العديد من الخروقات اليومية، ولكنها بنفس الوقت لم تلغ هذ الهدنة التي لم تحترمها الأطراف المتنازعة والمقصود هنا بالطبع المجموعات الإرهابية سواء أكان القتال الذي دار فيما بينها في حلب وريف دمشق وبعض مناطق الجبهة الجنوبية، أو على جبهة القتال مع الجيش السوري وحلفائه.

 الآن الوضع أصبح أكثر توتراً من ذي قبل وخاصة بعد سعي الولايات المتحدة الأمريكية من أجل السيطرة على مدينة الرقة بشكل فاضح، وهي التي تدعي سعيها الى مكافحة الإرهاب وحل الأزمة السورية.  لكن مازاد الطين بلة وجعل الأزمة السورية على محك انهيار الحوار السياسي سواء على الصعيد السوري السوري، أو على الصعيد الإقليمي، وحتى الدولي منه  هو توغل قوات عسكرية تركية  في الأراضي السورية وصولا حسب الأنباء الى منطقة جنديريس بحجة وجود قوات كردية مناوئة للدولة التركية، ما استدعى تحرك دولي من تحت الطاولة لتحذير القيادة التركية من مغبة تسعير الوضع أكثر مما هو عليه. وهنا يمكن أن نعتبر ذلك رسالة الى دول الغرب لابتزازها كما في ملف اللاجئين وخاصة أن الاتحاد الأوروبي عبر وبصراحة وعلى لسان رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون بأن حلم تركيا بدخول الاتحاد الأوروبي يمكن أن يتحقق في عام 3000 ما أثار غضب حكومة أردوغان وبدأ الأخير البحث عن أزمة جديدة تلفت النظر الى ما يمكن أن تقوم به تركيا من خلط  للأوراق، وخاصة أن الولايات المتحدة تدعم ذاك الطرف الذي تدعي تركيا أنها تدخلت في الأراضي السورية لمعاقبته، هذا الطرف هو الذراع الجديدة للولايات المتحدة بعد أن احترقت ورقة "داعش" و"جبهة النصرة" بشكل كلي، وهو ما يسمى بقوات سوريا الديمقراطية، التي زرعت أصلا الولايات المتحدة فيها أمل الحصول على الفيدرالية بعد التخلص من "داعش"، وفي إطار العملية السياسية، ومن جهة أخرى نرى أن روسيا تتخذ موقفا هادئا يصل الى حد الغرابة  من طريقة التعامل الروسي مع هذه المتغيرات الخطرة، في الوقت الذي ماتزال روسيا تنتظر من المجموعات المسلحة التي لم تنضم الى الهدنة أو تعلن انضمامها، وأن توافق الولايات المتحدة على التنسيق مع روسيا لمواصلة عملياتها ضد تنظيم "داعش وجبهة النصرة".

الأمر بات أكثر تعقيدا من ذي قبل، فمالذي تخبئه روسيا في هذا الإطار وما سر هذا الصبر والهدوء؟ والى أين يمكن أن تتطور الأمور في ظل هذا التسعير المشترك من قبل تركيا والسعودية بإشراف الولايات المتحدة؟.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала