معركة "الكسارات" ومعجزة الالتفاف بالدبابة "المعطلة"

© Sputnikمعركة "الكسارات" ومعجزة الالتفاف بالدبابة "المعطلة"
معركة الكسارات ومعجزة الالتفاف بالدبابة المعطلة - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
لم يكن مساء تلك الليلة مريح على عناصر الجيش السوري، بل كان قاسياً ومجهداً، لاسيما أن الاشتباكات العنيفة لم تتوقف على مدار أيام دون أن يحقق الجيش تقدما كبيرا، فقررت حينها مجموعة من 15 فرداً من عناصر الجيش السوري التسلل والالتفاف حول جبل الضمير في ريف دمشق للوصول إلى كسارات أبو الشامات التي تمركز فيها تنظيم "داعش" الإرهابي.

يروي مصدر ميداني شارك في المعركة لـ"سبوتنيك"، بأن الضباب خيم في صباح تلك الليلة من شهر نيسان/أبريل الماضي، وشكل غيمة فوق منطقة الضمير في ريف دمشق، والذي ساعد المجموعة في التسلل والتقدم سيراً على الأقدام عبر الجروف التي حفرتها مياه أمطار الشتاء الغزيرة. وبعد السير الطويل اكتشفت المجموعة بأنها أخطأت في الطريق وأصبحت داخل المجابل المليئة بتنظيم "داعش". وعندها فقدت المجموعة الأمل بالنجاة  والبقاء على قيد الحياة ولم يصدر عنها أي صوت سوى أعلمت القوات في الخطوط الخلفية المتأهبة للاقتحام  وجلسوا ينتظرون انتظار اليأس.

المسلحون يطلقون نوع جديد من القذائف على كفريا والفوعة - سبوتنيك عربي
المسلحون يطلقون نوعا جديدا من القذائف على "كفريا والفوعة"
وضحك محدثنا ثم أوضح: إن سائق الدبابة سامي الحميدي من عناصر الجيش السوري على الخطوط الخلفية، تقدم بدبابته لوحده وسلك نفس الطريق الذي سلكته المجموعة عن طريق الجبل، علماً أن سلاح الدبابة البي كي سي والمتوازن عاطلان، ولا يعمل في الدبابة سوى المدفع الذي بداخله طلقتان فقط، وفي حال أطلق واحدة لا تخرج الأخرى كون التذخير يتطلب بقاء قذيفة بداخل المدفع، وبينما كان يتقدم باستماتة باتجاه الكسارات أطلق القذيفة الأولى فاندفع الجيش خلفه متحمسين في حين ساندته المجموعة،  وطردوا عناصر التنظيم من الكسارات، بالتزامن مع استعادة فصائل أخرى للجيش السوري المنطقة التي تقع غرب معمل البادية للإسمنت التي تبعد 4 كم عن الكسارات، حيث شاهدوا عناصر التنظيم ترمي سلاحها وتهرب من المنطقة.

وأشار المصدر إلى أنه تم قتل العشرات من تنظيم "داعش" الذي هجم من تل دكوة والمسلحين الفارين من منطقة القريتين والضمير وتحصنوا حينها في داخل الكسارات، علماً أن عناصر  التنظيم الإرهابي عندما هربوا قاموا بتقطيع أطراف بعض الشهداء الذين كانوا يرتدون الأطواق والخواتم.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала