عمليات "جراحية" للجيش السوري على الحدود التركية والعين على "كباني"

© AFP 2022 / Joseph Eidأفراد من الجيش السوري
أفراد من الجيش السوري - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
باتت العمليات العسكرية في ريف اللاذقية متأنية أكثر من ذي قبل، خاصة بعد أن وصلت طلائع الجيش السوري إلى الحدود التركية، فالاشتباكات أضحت على بعد كيلومترات من الجنود الأتراك، وتراعي القيادة العسكرية السورية الوضع الميداني الجديد، حيث لم يعد سلاح الطيران يشارك كما في السابق، وتحديدا في المناطق الحدودية.

كما أصبحت الرمايات المدفعية أكثر دقة في الإصابة، فالمعارك تجري في بعض المواقع على بعد كيلومترين من القرى التركية.

ويختلف الميدان كلياً في بلدة كباني الواقعة في أقصى الشرق على الحدود الإدارية مع مدينة إدلب والتي تخضع لسيطرة الجماعات المسلحة التابعة لـ"جبهة النصرة"، حيث هناك المشهد مغاير تماماً، فالجيش السوري  لا يكترث كثيراً لقواعد الاشتباك، والجغرافيا المتصلة بريف إدلب  تشرعن لوحداته كل شيء بعيداً عن الحسابات السياسية مع الحكومة التركية الموتورة.

وشهد ريف اللاذقية، خلال اليومين الفائتين، عودة العمليات العسكرية  وفتح الجبهات القتالية في كافة المحاور بما فيها القرى الواقعة عل الشريط الحدودي.

وقال مصدر ميداني لـ"سبوتنيك" إن العمليات العسكرية تتركز في محورين رئيسيين وهما "عطيرة" التي تتقدم من خلالها وحدات المشاة إلى بلدتي (عين عيسى وبرج الحياة)  اللتين تبعدان قرابة الكيلو متر عن الحدود، حيث تعتبر تلك المواقع مركزاً هاماً للمسلحين التركستانيين والشيشان، وهي ضمن عدد قليل من القرى التي مازالت تحت سيطرة المسلحين في ريف اللاذقية، فهي تجاور الحدود التركية وتعتمد على الجيش التركي بشكل رئيسي بالدعم العسكري واللوجستي.

 وأضاف المصدر، أن طبيعة العمليات العسكرية في هذا المحور تقتصر بشكل رئيسي على الالتحام المباشر مع المسلحين، واستخدام الرمايات النارية من الأسلحة المتوسطة في ظل حذر شديد من الطرف التركي الذي يبحث عن الذرائع لارتكاب الحماقات.

وفيما يتعلق بمحور "كباني" آخر معاقل المسلحين في الجهة الشرقية، قال المصدر إن تمهيدا ناريا عنيفا  من سلاح المدفعية والطيران السوري الروسي المشترك شهدته المنطقة منذ يومين،  حيث مهدت لدخول وحدات الاقتحام التي تقدمت من رويسة الملك  وكسرت بعض التحصينات المعقدة، فمعظم المناطق المحيطة بالبلدة هي عبارة عن تلال جبلية وأن الموقع الإستراتيجي لها يؤخر السيطرة، والجيش السوري يسعى في الوقت الراهن إلى التثبيت في المرتفعات التي تؤمن لوحداته الدخول إلى البلدة.

ويشار إلى أن سقوط بلدة "كباني" الاستراتيجية يدخل الجيش السوري في حسابات جديدة قد تدفعه نحو استرجاع "جسر الشغور" وعدد من قرى سهل الغاب. 

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала