خيبة أمل غزّية من الاتفاق التركي الإسرائيلي

© Sputnik . Mohammed Shurrabمدينة غزة
مدينة غزة - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
شعر سكان قطاع غزة بخيبة أمل كبيرة من الاتفاق التركي الإسرائيلي، وباتوا يرون أن تركيا خذلتهم بعد وعودها بكسر الحصار الإسرائيلي المفروض منذ عشر سنوات، وهو ما لم يتحقق في اتفاقها المبرم مع إسرائيل.

وكانت كل من تركيا و"إسرائيل" أعلنتا، الاثنين، الاتفاق على نص تفاهم لإعادة تطبيع العلاقات الثنائية بينهما، بعد أكثر من ست سنوات من القطيعة، وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، إنه بإعلان الاتفاق تبدأ عملية تطبيع العلاقات بين البلدين.

وينص الاتفاق على إدخال المساعدات التركية إلى قطاع غزة عن طريق ميناء أسدود البحري، حيث ستخضع المساعدات للتفتيش الإسرائيلي، إضافة إلى تأمين مياه الشرب والتيار الكهربائي لغزة والعمل على إنشاء شبكات لتوليد التيار الكهربائي ومياه الشرب، وبناء مستشفى كبير في القطاع.

المحلل السياسي الفلسطيني حمزة أبو شنب يرى أن "هذا الاتفاق سينعكس إلى تعزيز الرأي الداعم لتوطيد العلاقة مع إيران من قِبل حركة حماس، بموجب أن إيران تعتبر أن إسرائيل عدوتها، ولأن حماس تحتاج إلى الدعم المالي والعسكري وهذا ما لا تستطيع أن توفره تركيا، مما سيعزز الخيار داخل الحركة نحو التوجه لتوطيد العلاقة أكثر من إيران، وهذا ما لمسناه في التصريحات الأخيرة خاصة تصريح نائب رئيس المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق".

وأكد أبو شنب في حديث لـ"سبوتنيك"، أنه لا يمكن الجزم بأن الاتفاق التركي الإسرائيلي قادر على استبعاد أي حرب إسرائيلية على قطاع غزة، لأن الحسابات لشن حرب تكون أكثر تعقيداً، مشدداً على أن "شن أي حرب مرتبط بالتطورات الميدانية أكثر من الأمور السياسية وهذا ما شهدناه في الحروب السابقة".  

وشهد قطاع غزة خلال السنوات الماضية ثلاث حروب إسرائيلية مدمرة، أدت إلى تدهور الوضع الإنساني والاقتصادي بشكل كبير، وتدمير جزء كبير من البنية التحتية لقطاع غزة التي يسكنها ما يقارب 2 مليون نسمة.

وأوضح المحلل السياسي الفلسطيني أن قطاع غزة سيشهد تحسينات لن تُلمس بشكل آني، نتيجة الاتفاق التركي الإسرائيلي، حيث ستكون التحسينات طفيفة مع بقاء الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، خاصة في تقييد حرية الحركة والتنقل.

وأشار إلى أن "هذه التحسينات ستحمل أبعادا إنسانية أكثر من كونها أبعاد سياسية، لتسهيل تقديم المساعدات التركية في قطاع غزة وإيجاد بعض الحلول للقطاع، مبيناً أن "حركة حماس لم تدفع ثمناً لهذا الاتفاق لأنها ليست طرفاً فيه".

من جهته وصف الشاب محمد أبو الخير الاتفاق التركي الإسرائيلي "بخيبة الأمل الكبيرة لسكان قطاع غزة الذين كانوا ينتظرون رفع الحصار بشكل كامل، كما وعدت السلطات التركية فيما سبق".

وقال أبو الخير في حديث لـ"سبوتنيك"، إن التحسينات التي سيشهدها القطاع ستبقى مجرد تضميد للجروح ولكن لن تشفيه أبداً، مضيفاً "سيبقى الحصار على ما هو عليه وسيبقى السكان في معاناة وأزمات، وهذا الاتفاق لن يعطي لغزة الكثير".

من جانبها اعتبرت السيدة أم مازن الفرا اتفاق تطبيع العلاقات التركي الاسرائيلي أنه "خذلان يتعرض له الشعب الفلسطيني مرة جديدة من طرف كان يراهن عليه دوماً وأبداً في كل المحافل".

وأضافت الفرا في حديث لـ"سبوتنيك"، "لا ننكر دور تركيا الداعم للقضية الفلسطينية، لكن باتفاق التطبيع فهي لم تراع سوى مصالحها الشخصية، وما ستشهده غزة من تحسينات هي أمور شكلية يمكن أن يتم منعها في المستقبل".

 وطالبت بدورها المجتمع الدولي بالتحرك من أجل رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في غزة الذي تفشى فيه الفقر والمعاناة والأزمات، وتدهورت الحياة فيه بشكل كبير وغير محتمل.

الجدير بالذكر أن الأزمة التركية الإسرائيلية بدأت عقب اعتداء قوات البحرية الإسرائيلية على سفينة "مرمرة" التركية لكسر الحصار عن غزة عام 2009، حيث قتل فيها عشرة أتراك. واشترطت تركيا حينها لإعادة العلاقات، اعتذار إسرائيلي، وتعويض الضحايا، ورفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала