لماذا لم تحسم معركة جنوب دمشق بعد

© Sputnik . Mikhail Voskresenskiy / الذهاب إلى بنك الصورالوضع في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في ريف دمشق، سوريا
الوضع في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في ريف دمشق، سوريا - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
تقترب معارك الجنوب الدمشقي من إتمام شهر كامل، فجبهة النصرة الإرهابية والفصائل المسلحة الأخرى التي كانت تنتشر في عدة بلدات جنوب العاصمة السورية سلّمت سلاحها للجيش السوري وخرجت نحو إدلب شمالي البلاد، وبقي تنظيم "داعش" الإرهابي متعنّتاً، رافضاً الخروج من حيي الحجر الأسود ومخيم اليرموك حيث ينتشر ويتحصّن فيهما.

الوضع في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في ريف دمشق، سوريا - سبوتنيك عربي
قادة ميدانيون: اشتباكات وقتال قريب ومباشر في الحجر الأسود جنوب دمشق
سبوتنيك. معارك ضارية تدور بين الجيش السوري والفصائل الفلسطينية المتحالفة معه من جهة وبين تنظيم "داعش" الإرهابي من جهة أخرى في حيي الحجر الأسود ومخيم اليرموك، بات مسرحُ العمليات ضيقاً جداً إذ عملَ الجيش السوري خلال الأسابيع الماضية على قضم مناطق سيطرة التنظيم تدريجياً بعمليات مدروسة وحذرة فطبيعة المنطقة الجغرافية والعمرانية تفرض على الجيش السوري اتباع أسلوب عسكري جديد يتسم بالبطء.

و في هذا السياق قال مصدرٌ عسكري سوري من جنوب دمشق لـ"سبوتنيك" أنّ "العمليات العسكرية التي تجري في حيي الحجر الأسود ومخيم اليرموك ضد تنظيم "داعش"  تختلف عن كل المعارك التي خاضها الجيش السوري في الجغرافيا السورية، من حيث طبيعة المنطقة والأسباب التي تفرض على الجيش أن يكون تحركه مدروساً و بطيئاً، إذ يخلو الحيان المذكوران من وجود المدنيين الذين يشكلون عاملاً مساعداً للجيش السوري في عمليات الاقتحام، فرغم أن خلو الحيين من المدنيين عاملٌ مساعدٌ يُريح الجيش في الاستهداف الجوي والصاروخي إلا أنه يُعرقلُ التقدم إذ كانوا يشكلون عاملاً ضاغطاً على المسلحين للخروج من المنطقة كما حصل في بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم".

وأضاف المصدر العسكري ذاته أنّ "الطبيعة العمرانية لحيي الحجر الأسود ومخيم اليرموك صعبة جداً ومعقدة، إذ تتداخل وتتقارب الأبنية فيها وبشكل عشوائي جداً لا يتيح لسلاح المدرعات التقدم أبداً خلال العمليات الاقتحامية، وبالتالي يتم الاعتماد على الجنود المشاة ويصبح القتال بينهم و بين إرهابيي "داعش" وجهاً لوجه، والإرهابيون متحصنون بشكل جيد إذ حفروا الأنفاق والخنادق وحصّنوا أنفسهم جيداً وهذا ما يُعرقلُ ويؤخّر تقدم جنود الجيش الذين يسيرون وفق خطط مدروسة وبطيئة للحفاظ على حياتهم".

وأكد المصدر لـ"سبوتنيك" أنّ "داعش تعنّت ورفض الخروج من جنوب دمشق والجيش سيستمر في عملياته العسكرية لتضييق الخناق عليهم حيثُ استعادت قواته عدداً من كتل الأبنية جنوب شرق الحجر الأسود بالإضافة إلى دوار حي الجزيرة شماله الغربي وبذلك يكون "داعش" قد حُصرَ في مساحة ضيقة جداً"، لافتاً إلى أنّ "قوات الجيش انتشرت على  خطوط التماس الواقعة بين بلدات بيت سحم و يلدا وببيلا ومخيم الرموك والحجر حيث سيعمل الجيش على فتح محور جديد يشكل ضغطاً على إرهابيي "داعش" وبالتالي تسريع استعادة المنطقة و تطهيرها."

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала