هل تعكس الاستراتيجية الأمريكية تجاه إيران فشل سياستها في المنطقة؟

هل تعكس الاستراتيجية الأميركية تجاه إيران فشل سياستها في المنطقة؟
تابعنا عبرTelegram
ضيف الحلقة: الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور وفيق إبراهيم

انتقدت وزارة الخارجية الإيرانية المطالب التي وجهها، يوم الاثنين 22 مايو/ أيار، رئيس الدبلوماسية الأمريكية مايك بومبيو، إلى طهران.

الكرملين في موسكو - سبوتنيك عربي
الكرملين يعلق على مطالب واشنطن لإيران ويؤكد أن الاتفاق النووي مازال قائما
وقالت الوزارة في بيان نقله التلفزيون الحكومي الإيراني، إن تصريحات بومبيو عبارة عن "أكاذيب" تهدف إلى "صرف الأنظار عن خرق الولايات المتحدة  للصفقة النووية الدولية".

وجاء في البيان أيضا أن إيران "ترفض الادعاءات والأكاذيب الكامنة في هذه الاستراتيجية الجديدة المزعومة وتدين التدخل السافر لوزير الخارجية الأمريكي في شؤونها الداخلية وتهديداته غير القانونية ضد دولة عضو في منظمة الأمم المتحدة.

وقالت الخارجية إن الولايات المتحدة ستتحمل مسؤولية  إجراءاتها العدائية ضد إيران.

وطرح بومبيو، خلال كلمة علنية أولى له بعد توليه منصب وزير الخارجية، ألقاها يوم الاثنين 21 مايو/أيار في واشنطن، قائمة من 12 مطلبا وضعتها الولايات المتحدة أمام الحكومة الإيرانية كشرط لتطبيع العلاقات بين واشنطن وطهران.

كما قال الوزير الأمريكي إن "العقوبات على إيران سيتم تشديدها حال عدم تغيير النظام الإيراني النهج الذي اختاره في الماضي والذي لا يمكن التغاضي عنه، وهو فعل ذلك بغض النظر عن الاتفاق، الذي أبرمه مع عدد من الدول، وبالنتيجة سيواجه أشد عقوبات شهدها التاريخ".

في أي سياق تأتي هذه الاستراتيجية الاميركية  تجاه إيران وما الهدف منها في هذا التوقيت بالذات؟

 هل سترضخ ايران الى هذه الشروط ووتتعامل معها بواقعية وتوقع اتفاقا جديدا  وبالتالي تكف الولايات المتحدة شرها  عن ايران؟

 يقول الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور وفيق ابراهيم في حديث لبرنامج "حول العالم" بشأن توقيت الاستراتيجية الأميركية الجديدة تجاه إيران:

هذا التوقيت يعكس فشل السياسية الأميركية في سوريا والعراق وفي معظم البلدان، وهو يحاول استدراك هذا الفشل بإطلاق خطة لا يمكن لأحد أن يطلقها إلا إذا كان منتصرأ. ففي الحرب العالمية الثانية انتصرت الولايات المتحدة وروسيا والحلفاء وفرضوا شروطهم على الدول المهزومة أي على اليابان وألمانيا، واستسلموا ووضعوا في هذين البلدين قوات عسكرية لا تزال حتى يومنا هذا. إيران لم تهزم وروسيا أيضا، وإنما هناك حالة افتراضية عند الأميركيين على  أنهم دولة عظمى وبإمكانهم إيقاع عقوبات على كل الناس، وهم يستهدفون حاليا إيران، واعتبروا أن عزل إيران يؤدي إلى ضرب النفوذ الإيراني في سوريا والعراق ولبنان واليمن. ولذلك هم يحاولون تحرير الجيوبولتيك الأميركي الذي أحدثت فيه إيران ثقوبا كبيرة بإقامة العلاقات التحالفية مع سوريا واليمن والعراق ولبنان.

ويتابع ايراهيم قائلا: روسيا حققت انتصارا كبيرا في سوريا بواسطة الغارات الجوية التي أعادت انتاج الدولة السورية،وإعادة نشرها من حلب إلى البوكمال،وهي أضخم بقعة متصلة بسوريا. لذلك يحاول الأميركيون اليوم ضرب إيران أولا واستهدافها ، وتقسيم سوريا، وثالثا التفرغ للموضوع الروسي. لكن لا أعتقد أنه بإمكان الولايات المتحدة تحقيق ذلك، لإن كل هذه القوى ستجد نفسها مضطرة للوقوف في وجه الخطة التي تمثل عمل عصابات وليس عمل دولة.  

التفاصيل في الملف الصوتي المرفق في هذه الصفحة.

إعداد وتقديم: عماد الطفيلي

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала