الولايات المتحدة في سوريا خطوة إلى الأمام وعشر إلى الخلف

الولايات المتحدة في سوريا خطوة إلى الأمام وعشر إلى الخلف
تابعنا عبرTelegram
القيادة العسكرية في الولايات المتحدة تؤمن بأن الوضع في سوريا يتجه نحو التعقيد لا الحل، لذا لا بد من التفكير في الخروج منه بأقل الخسائر، بعد أن تنتهي من تنفيذ خطتها المزعومة التي تتكون من خطوتين: الأولى تكمن في القضاء على تنظيم "داعش"، والثانية سحب القوات.

الخطة الذي توصل إليها الصقر الجديد في إدارة  ترامب جون بولتون لتحقيق سحب القوات مع الحفاظ على المكاسب هي إنشاء قوة عربية تحل محل القوات الأمريكية. القوة المنشودة تريدها الولايات المتحدة لسبب محدد، العمل المشترك مع الأكراد والمقاتلين المحليين المدعومين أمريكيًا. وبالتالي يمكن قراءة الضربة الثلاثية، التي وُجهت لسورية إثر استخدامه للأسلحة الكيماوية، هي جزء من تلك الخطة.

أستانا - سبوتنيك عربي
لماذا غابت الولايات المتحدة عن اجتماع أستانا 9
في شهر نيسان/أبريل الماضي أشارت القيادة الأمريكية إلى ضرورة إنشاء قوة استقرار عربية، والحديث يدور عن إشراك قوات مسلحة من مصر والبحرين والأردن والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة لتحل محل الوحدة الأمريكية في سوريا.

المهم بالنسبة لترامب إعادة صياغة سوريا بحيث لا يتمكن خلفه من تغيير أي شيء، في حالة هزيمته في انتخابات العام 2020. للقيام بذلك، من المهم التحايل على آلية الفيتو الروسي في الأمم المتحدة وجذب الدول العربية الى إنشاء قوة استقرار وتحميلها عبء التدخل العسكري المباشر والتمويل.

ولكن، من المستبعد أن تقتصر وظيفة هذه القوات على إبقاء المناطق التي تحتلها القوات الموالية للولايات المتحدة في شمال شرق سوريا تحت السيطرة. فمن المنطقي افتراض أن هناك مهمة لمثل هذا التحالف، هي على الأقل السيطرة على منطقة الحدود مع العراق لإنشاء عقبات مادية على الأرض في وجه الحزام الشيعي. بالإضافة إلى ذلك، إذا نجحت في قطع الاتصال الأرضي بين إيران وسوريا، فإن ذلك سيعرض للخطر نقل الميليشيات الشيعية. فنقلها جوا أكثر تعقيدًا وتكلفة، بالإضافة إلى أنه أكثر خطورة.

ومع ذلك أرى أنه من مصلحة موسكو الاستفادة من جميع الموارد ولا تقتصر على السياسية والدبلوماسية وإنما التقنية والعسكرية المتاحة لمنع تحقق السيناريو الموصوف أعلاه.

مقاتلة سو-57 أحدث مقاتلات العالم

المقاتلة "SU-57" التي تنتمي للجيل الخامس بعد تجهيزها بالمحركات الجديدة باتت تتفوق على كل مقاتلات الجيل الرابع، في إشارة إلى أن نقاط قوة المقاتلة الروسية تكمن في سرعتها وقدرتها على المناورة والتخفي وتتميز بمعداتها الإلكترونية.

مقاتلة سو-57 - سبوتنيك عربي
شويغو: اختبار طائرات "سو - 57 " في سوريا جرى بنجاح قبل أسبوع
يرجح الخبراء أن تصبح  SU-57 مستقبل الطيران العسكري الروسي وهذا ما يدل عليه رغبة موسكو في تحويل مقاتلة الشبح الأولى إلى طائرة الجيل السادس، على الرغم أنها ما زالت تخضع لاختبارات وأن الكثير من قدراتها لا تزال سرية.  وستحصل روسيا على الدفعة الأولى من 12 مقاتلة فقط السنة 2019. علماً أنّ طائرة Raptor تعمل منذ عام 2005.

تم تجهيز أحدث طراز من طائرة SU-57 بمحرك Izdelie-30. ويوفر هذا المحرك ما يصل الى 70 ألف رطل من قوة الدفع ومعدل ارتفاع 70 ألف قدم في الدقيقة الواحدة. إضافة إلى سرعة تصل إلى نحو 800 ميل في الساعة. وسرعة قصوى تبلغ نحو 1616 ميلاً في الساعة.

تحمل SU-57 مجموعة متنوعة من القنابل والصواريخ في اثنين من خلجان الأسلحة الداخلية الكبيرة الخاصة لها. وتتميز بمناوراتها المحترفة إذ يمكنها مراوغة الصواريخ والتحضّر لإطلاقها بنفسها. كما أنها مجهزة بـ OLS-50M الأشعة تحت الحمراء ونظام مطاردة.

وتعتبر طائرات "Su-57" أحدث المقاتلات الروسية، وهي مقاتلة متعددة الأغراض ذات مواصفات قتالية عالية.

ونفذت أول تحليق لها في عام 2010، ومن المقرر بدء تسليمها للجيش الروسي في العام المقبل.

البجعة البيضاء في القطب الشمالي

روسيا تعزز حماية حدودها في منطقة القطب الشمالي من خلال نشر القاذفات الاستراتيجية "TU-160" الحاملة للصواريخ.

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو - سبوتنيك عربي
شويغو يكشف عن تجهيز "تو-160 و"تو-95" بصواريخ "إكس-101"
منطقة آركتيكا باتت ذات أهمية استراتيجية بالنسبة لروسيا، لذلك فهي تعمل على تطوير المطارات وإنتاج آليات جديدة، تضمن أمن هذه المنطقة. وهذه هي المرة الأولى التي تهبط طائرات "TU-22M3" في منطقتي فوركوتا وأنادير في أقصى الشمال الروسي، وذلك في إطار توسيع مجال رحلات الطائرات الاستراتيجية الفرط الصوتية والقادرة على حمل الصواريخ بعيدة المدى.

القاذفة "TU-160" من أكبر الطائرات وأسرعها وأكثرها قدرة على التحليق لمسافات بعيدة. وباتت هذه البجعة البيضاء تشكل كابوسا لحلف شمال الأطلسي خاصة بعد التعديل الذي جعلها خفية عن أعين أجهزة الرادار.

التعديلات التي تجريها القوات الجوية على قاذفات تو-160 الاستراتيجية، ستكون أكثر فاعلية من النسخ الحالية بمعدل 60%، وستزود بمنظومات رادارية حديثة وأجهزة توجيه عالية الدقة، والأهم من ذلك أنها ستطلى بمواد خاصة تجعل منها طائرات شبح غير مرئية من قبل رادارات العدو.

هذا النوع من القاذفات تو-160 بعيدة المدى تعتبر اليوم واحدة من أفضل القاذفات في العالم، وربما تكون الأفضل، نظرا لقدراتها الرادارية العالية وإمكانية التحليق لمسافات بعيدة تصل إلى أكثر من 7000 كلم وبسرعة تصل إلى 2200 كلم/ ساعة.

ويمكن لهذه القاذفات نقل 40 طنا من الذخائر المتنوعة مثل الصواريخ المجنحة "Х 101" و"Х 555"، وأنواع مختلفة من القنابل الموجهة والعنقودية والصواريخ المزودة برؤوس نووية.

ابتكار عسكري أمريكي للتعرف على الشخص

وزارة الدفاع الأمريكية تقوم بتمويل مشروع يتضمن دمج أجهزة استشعار في الهواتف الذكية لمعرفة مدى صدق الأشخاص بشأن هوياتهم، ومن المحتمل استخدام تفاصيل تبدو لنا من دون أهمية، مثل كيفية حملنا للهاتف أو السير في الشارع، كأحد أشكال التحقق من الهوية.

موقع ديفينس العسكري يتحدث عن أهمية اعتماد هذا المشروع لمنح المسؤولين الفدراليين والعسكريين حق الوصول إلى الملفات الحساسة على الهواتف الذكية أو أجهزة الحاسوب. على أن تصبح هذه التقنية متاحة في معظم الهواتف الذكية في أكبر أسواق الهواتف في غضون السنوات القليلة المقبلة.

هاتف ذكي - سبوتنيك عربي
فجوة قاتلة... أخطر ما تخفيه الهواتف الذكية عن مستخدميها
ستيف والاس المدير الفني في وكالة أنظمة معلومات الدفاع وتبحث التقنية عن معرفات فريدة مثل الضغط اليدوي والتوتر في معصم اليد عندما يمسك الشخص بالهاتف، وكذلك تقوم بتحليل كيفية مشي المستخدم من أجل التعرف عليه.

وسيتم الجمع بين جميع هذه المعرّفات الشخصية لإعطاء كل شخص درجة خطر محددة، فعندما تكون هذه الدرجة منخفضة يمكن للمؤسسة أن تحدد بأمان أن هوية الشخص قد تم التحقق منها، وإذا كانت الدرجة مرتفعة جدا، فسيتم منع الشخص من الاطلاع على ملفات أو دخول أماكن آمنة.

وكجزء من النظام الجديد، سيتم تزويد الهواتف الذكية أيضاً بنظام تحديد المواقع العالمي "GPS" لجمع معلومات مشفرة حول تحركات الأشخاص، حسب الموقع العسكري الأمريكي، ويقوم نظام تحديد المواقع بتحليل المعلومات حول موقع الشخص ويزيد من درجة الخطر إذا قام بأي فعل غير طبيعي.

وسيكون نظام تحديد المواقع منفصلا عن النظام الأصلي المستخدم في رسم الخرائط مثل خرائط غوغل وخرائط آبل، فضلا عن استخدام بعض التطبيقات الأخرى

في الوقت الحالي، لن يتضمن نظام التقنية الجديدة أي أدوات تحديد الهوية البيومترية مثل بصمة الإبهام أو فحص العين، والتي يقول المسؤولون إنه قد يكون من السهل جدا تزييفها.

إعداد وتقديم: نوفل كلثوم

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала