تحديات كبيرة أمام البرلمان التونسي في دورته الجديدة

© East Newsالبرلمان التونسي
البرلمان التونسي - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
قالت ليلى أولاد علي، النائبة عن كتلة "الائتلاف الوطني" الجديدة بالبرلمان التونسي، إن الدورة المقبلة ستشهد الكثير من التجاذبات، خاصة فيما يتعلق بالخلاف الدائر على الحكومة بين النهضة والنداء.

وأضافت في تصريحات خاصة إلى "سبوتنيك" أن مطالبات "نداء تونس" لرئيس الحكومة، بإقالة الوزراء التابعين للحزب، لن يتم إلا في حالة رغبة الوزراء في الاستقالة، أو إقالتهم من قبل يوسف الشاهد، ضمن الإطار الدستوري، وأن ما دون ذلك لا يمكن لأي ضغوط أن تدفعهم للخروج من الحكومة.

رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد - سبوتنيك عربي
حزب نداء تونس يعلن تجميد عضوية رئيس الحكومة يوسف الشاهد
وأوضحت أولاد علي أنه ضمن الأولويات في الدورة البرلمانية الجديدة، بحث منصب رئيس اللجنة العليا للانتخابات المستقيل، خاصة وأن الانتخابات الرئاسية ستجرى، في العام 2019، وهو ما يستلزم وجود رئيس للهيئة، كما أن البرلمان ملزم بإنجاز مهمة انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية.

أعضاء المحكمة

ويواجه البرلمان التونسي في دورته الحالية تحد لم تستطع الدورات السابقة انجازه، حيث أنه مطالب بانتخاب أربعة قضاة، حتى يتسنى للرئيس، الباجي قائد السبسي، والمجلس الأعلى للقضاء تعيين بقية الأعضاء، كما نص دستور 2014 على أن المجلس يختار أربعة، ومثلهم يعينهم الرئيس، وأربعة آخرين يعينهم المجلس الأعلى للقضاء، إلا أن المعضلة تكمن في أن كل مرشح يحتاج للحصول على أغلبية لا تقل عن ثلثي أعضاء البرلمان، أي 145 صوتا، وهو ما يتعثر في ظل وجود الخلافات الكبيرة داخل المجلس.

مهام صعبة

 من ناحيتها، قالت النائبة خولة بن عائشة، عضو حركة "مشروع تونس"، إن الدورة الجديدة والأخيرة في البرلمان ستكون أمامها عدة رهانات، أهمها انتخاب ثلاثة أعضاء للمحكمة الدستورية، خاصة أن المجلس لم ينجح سوى في التصويت على مرشح واحد، حتى الآن، وأن المشهد داخل البرلمان في هذه الدورة قد يكون الأصعب، خاصة أن التصويت على النواب الثلاثة يفترض أن يتم، في 10 أكتوبر/تشرين الأول.

أردوغان والسبسي - سبوتنيك عربي
"مشروع تونس" ترفض دعوة أردوغان للقاء انفرادي
وتابعت أن الرهان الثاني هو التجديد لثلث أعضاء الهيئة العليا للانتخابات، وهو يخضع لنفس عدد الأصوات اللازمة لانتخابهم، وهي 145 صوتا من أعضاء المجلس، وكذلك انتخاب رئيس جديد للهيئة، التي شهدت صراعات كثيرة  الفترة الماضية، أدت لاستقالة رئيسها، أما في نوفمبر/تشرين الثاني، وديسمبر/كانون الأول، سيتم التصويت على قانون المالية، وهو أهم قانون مالية خلال العام.

مشروع تونس

وتابعت أن التجاذبات والانقسامات ستؤثر على إنجاز هذه القوانين، كما أن هناك بعض المعلومات، غير المؤكدة، على  تغيير الحكومة، بشكل كامل.

وأعربت عن أملها ألا تتسبب الصراعات الحزبية والسياسية في عدم انجاز المهام الموكلة للبرلمان، والتي ترتبط بالمواطن التونسي.

الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي - سبوتنيك عربي
"النهضة": من أجل تونس سنستمر في التوافق مع السبسي ونصر على بقاء الشاهد
وأشارت إلى أن حركة "مشروع تونس"، ستقدم بعض المقترحات المتعلقة بالقانون، بعد مناقشة أهم المسائل التي طرأت على قانون المالية لعام 2019، خاصة أنها لم تصوت العام الماضي، أو ما قبله لوجود بعض الخلل في القانون.

ويستعد البرلمان التونسي لافتتاح الدورة البرلمانية الأخيرة، في الأسبوع الأول من أكتوبر/تشرين الأول، في ظل تغير المشهد البرلماني، بعد تشكيل كتلة جديدة وحل كتلتين، واستقالات العديد من النواب من بعض الكتل الكبرى داخل البرلمان.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала