خبير اقتصادي: السعودية صاحبة الحظ الأوفر في الحصول على الاستثمارات داخل العراق

خبير اقتصادي: السعودية صاحبة الحظ الأوفر في الحصول على الاستثمارات داخل العراق
تابعنا عبرTelegram
قال وزير التجارة والاستثمار السعودي، إن المملكة ستسضيف رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، في أقل من 3 أسابيع، لافتا إلى أنه سيجرى التوقيع على 13 اتفاقية في مجالات الطاقة والبيئة وعدد من المجالات الأخرى،

وأشار الوزير إلى أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وجه بفتح 4 قنصليات في العراق، بدأت ببغداد ثم سيأتي الدور على النجف والبصرة، كما أن الفرق الفنية تدرس احتياجات ومتطلبات الربط لتمكين العراق من تلبية احتياجاته من الكهرباء والماء والمواد البترولية". فهل بدأ عهد جديد من العلاقات العراقية السعودية؟

ضيف برنامج الحقيقة على أثير راديو "سبوتنيك" الخبير الاقتصادي صالح الهماشي، يقول حول الموضوع:

"العراق اليوم بحاجة إلى أي اتفاق اقتصادي، بسبب الأزمة التي يمر بها، والاتفاقيات مع المملكة العربية السعودية ستفتح آفاق التعاون التجاري وتبادل رؤوس الأموال بين الطرفين، كون العراق بحاجة كبيرة إلى استثمار رؤوس الأموال، لكن هذا يتطلب من الجانب العراقي تهيئة البيئة الاستثمارية والأرضية الخصبة لاستقطاب الأموال، فالاتفاقيات التي عقدها العراق مع المملكة الأردنية وإيران وكذلك مع تركيا والكويت، إضافة إلى التحرك السعودي الكبير للاستحواذ على حصة سوقية كبيرة داخل العراق، كل ذلك يتطلب من العراق تهيئة البيئة الملائمة داخل البلد.

وتابع الخبير "وهذا الوفد الاقتصادي السعودي برئاسة وزير التجارة السعودي، يدل على أن الهدف منه هو هدف اقتصادي، فالتبادل التجاري بين البلدين سيعزز تدفق رؤوس الأموال بينهما، وهذا الموضوع يتطلب من الحكومة العراقية القيام بصياغة قوانين وتشريعات وعملية انضباط في التعامل مع هذه المسألة الحساسة، فأي خلل سيؤدي إلى هروب رؤوس الأموال، خاصة وأن هناك أكثر من 180 عقد استثماري عرضه الجانب العراقي على الجانب السعودي، وأبدت معه المملكة رغبتها بتفعيل هذه المشاريع."

القنصلية السعودية في العراق - سبوتنيك عربي
مسؤول عراقي يكشف سبب الحراك السعودي الأخير في العراق وتأثيره على إيران
وعن التحركات الدولية نحو العراق، يقول الهماشي:"التحركات الاقتصادية التي شهدها العراق من الدول المحيطة به، هي عملية لجذبه اقتصاديا وتمتين العلاقات السياسية معه، وهذا واضح مع محاولة إيران في جذب العراق، وكذلك التحرك السعودي يتسابق مع الجانب الإيراني في رفع التبادل التجاري، من أجل التجانس السياسي، لذا فالاقتصاد يتخذ كأداة لجذب السياسة، فهذه الدول تعي أن الوضع الاقتصادي العراقي صعب جدا والحكومة العراقية تعيش في أزمة اقتصادية، فالمشاكل تضرب جميع قطاعاتها الاقتصادية، كون العراق يملك مالية ولا يملك اقتصاد، ومن هنا نرى زيارات على مستويات عالية من الملوك والرؤساء إلى العراق بسبب هذا الاندفاع نحو هذا البلد، وأنا أعتقد أن هناك عملية ينقل فيها العراق تجارته من الشرق إلى الغرب، حيث الوضع السياسي في العراق أصبح شبه مستقر تقريبا، وتحاول الدول التفاعل مع هذا الوضع في العراق."

وفيما إذا كانت السعودية سوف تحظى بالحصة الأكبر في السوق العراقية، يقول الهماشي:

"أعتقد أن المملكة العربية السعودية يمكنها أن تحظى بالحصة الأكبر لعدة عوامل، منها العامل الجغرافي، حيث المنطقة بين البلدين منبسطة، مما يسهل عملية بناء المنشآت ومد الطرق والسكك الحديد، وهذا موضوع يختلف مع باقي الدول المحيطة بالعراق".

وأضاف "ومن ناحية أخرى يمكن للعراق أن يقوم بتصدير نفطه عبر البحر الأحمر من خلال المملكة، حيث يمكنه تأجير أحد الموانئ هناك، وهذا ما سوف يساهم في زيادة موارده المالية والسلعية، إضافة إلى المشتركات الكثيرة التي تربط العراق بالمملكة منها مسألة اللغة وغيرها من المشتركات، فالسعودية تمتلك الفرصة الأكبر في الاستحواذ على السوق العراقية، إذا ما استطاعت بطريقة حكيمة في الاستثمار داخل العراق."

النسخة الكاملة للقاء في الملف الصوتي

إعداد وتقديم: ضياء إبراهيم حسون

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала