بين المقاطعة والاعتقالات والجنرال الغامض... الجزائر إلى أين

© REUTERS / RAMZI BOUDINAضباط الشرطة يقفون في أثناء احتجاج على تعيين الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح في الجزائر العاصمة
ضباط الشرطة يقفون في أثناء احتجاج على تعيين الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح في الجزائر العاصمة - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
قال الدكتور إسماعيل خلف الله، القانوني والسياسي الجزائري، إن الشارع الجزائري مستمر في التظاهر حتى تحقيق جميع المطالب، خاصة أنه لم يحقق منها حتى الآن سوى رحيل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أول أحمد قايد صالح - سبوتنيك عربي
رئيس أركان الجيش الجزائري: أطراف كبرى تعيد تشكيل العالم على حساب الشعوب
وأضاف في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، اليوم الخميس، أن نظام الرئيس بوتفليقة لا يزال كما هو، وأن تطبيق المادة 102 من الدستور، التي تتيح لرئيس مجلس الأمة تولي المهام يجوز تطبيقها في الحالة العادية، لا في حالة الثورة.

وتابع أن الجزائر تعيش أزمة سياسية عميقة، وأن الذهاب إلى أن اختيار رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح لقيادة المرحلة كرئيس للجمهورية يقابل بالرفض في الشارع الجزائري.

استقالة غير مجدية

وأوضح خلف الله أن استقالة رئيس المجلس الدستوري الحر، لم تغير أي شيء، خاصة أن من عين مكانه ينتمي للنظام السابق أيضا، وأن ملامح المعارضة للإجراءات ظهرت في رفض معظم رؤساء البلديات الإشراف على الانتخابات المقررة، كما أعلنت بعض المجالس القضائية عدم الإشراف على الانتخابات.

وأشار إلى أن الانتخابات المقررة أقرب للإلغاء، وأنه سيتم الاستجابة للجماهير التي تنادي بمرحلة انتقالية تكون الكلمة فيها للشعب، خاصة أن المرحلة الانتقالية بحاجة إلى قيادة مقبولة شعبيا، وأن السيناريو الأقرب، هو الذهاب إلى مجلس تأسيسي، أو تولي شخصية مستقلة ولها من الوزن التاريخي والشعبي ما يؤهلها لذلك.

هيئة مستقلة للانتخابات

وتابع أن العملية الأهم الآن هي تأسيس هيئة مستقلة تشرف على الانتخابات، وأن توافر هذه الشروط يمكن أن يساهم في انفراج الأزمة في 24 ساعة.

وأوضح السياسي الجزائري أن بعض الجهات تعمل على "تفخيخ المشهد في الجزائر"، وهو ما صرح به الفريق أحمد قايد صالح رئيس الأركان، الذي أشار إلى رئيس جهاز المخابرات بشكل واضح، وأنه أكد على أن القيادات التي كانت تقود الجزائر طوال الفترة الماضية تعرقل أية حلول في الفترة الحالية.

اعتقالات الطلبة

وتابع أن اعتقال بعض الطلبة في كلية الحقوق بجامعة الجزائر، يشير إلى أن بعض العناصر الأمنية يراد إقحامها في المشهد، وأن بعض الجهات تحاول تعكير المشهد السلمي، بتعنيف بعض المتظاهرين، وضرب السلمية لفرض حالة الطوارئ، والالتفاف على حرية الجماهير.

وشدد على أن المخاوف التي تشير إلى إمكانية سيطرة الأحزاب الإسلامية على الشارع ليست حقيقية، خاصة أن مرحلة ما بعد 24 فبراير/ شباط تختلف عما سبق، خاصة أن الكلمة الآن أصبحت للشارع، وأن الجماعات الإسلامية مرفوضة من قبل الشارع الجزائري.

استهداف البلاد

وألمح رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح إلى "محاولات تستهدف أمن البلاد واستقرارها".

وبحسب وكالة الأنباء الجزائرية، قال صالح اليوم الخميس، إن "كافة المحاولات اليائسة الهادفة إلى المساس بأمن البلاد واستقرارها قد فشلت وستفشل مستقبلا بفضل الجهود العازمة والمثمرة التي يبذلها الجيش الوطني الشعبي"، حسب ما أفاد به بيان لوزارة الدفاع الوطني.

وقال صالح في كلمته في اليوم الرابع من زيارته إلى الناحية العسكرية الرابعة، حيث ترأس اجتماع عمل مع أركان الناحية ومسؤولي المصالح الأمنية إن "أعظم الرهانات التي تستحق من الجيش الوطني الشعبي بذل المزيد من الجهود المثابرة، هي رهان حفظ استقلال الجزائر وتثبيت أسس سيادتها الوطنية وسلامتها الترابية والمحافظة على قوة ومتانة عرى وحدتها الشعبية".

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала