قبل أشهر من موعد انطلاقها... دعاوى حزبية لتأجيل الانتخابات التونسية

تابعنا عبرTelegram
قبل أشهر من انطلاقها، تنامت في الأيام الأخيرة دعوات حزبية تطالب بضرورة تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية في تونس إلى العام 2020.

ومن المقرر انطلاق الانتخابات البرلمانية والرئاسية بتونس، في شهري أكتوبر ونوفمبر المقبلين، فيما تنتهي فترة التسجيل في 15 يونيو الجاري.

وخرجت في الأيام الأخيرة عدة أصوات تنادي بضرورة تأجيل الانتخابات، كان آخرها من ماهر عباسي القيادي في حزب "تحيا تونس" التابع لرئيس الحكومة يوسف الشاهد.

تونس - سبوتنيك عربي
رئيس أول حزب أمازيغي في تونس: نستعد لخوض تجربة الانتخابات الرئاسية والتشريعية

 مطالب التأجيل

 وقال عباسي، في تدوينة نشرها على صفحته الشخصية على "فيسبوك"، إن "الحل الوحيد لإنقاذ البلاد اليوم هو تأجيل الانتخابات".

وأضاف أن "هناك بعض الإشكاليات التي تفرض هذا الحل، من بينها احتيال جمعيات ستخوض الانتخابات"، مضيفا أن "على التونسيين رفض تغيير القانون الانتخابي".

وتناقلت وسائل إعلامية عن مصادر سياسية تونسية قولها، إن "حركة النهضة تضغط باتجاه تأجيل الانتخابات التشريعية والبرلمانية المرتقبة نهاية العام الجاري، وذلك على خلفية المستجدات الأخيرة محليًّا وإقليميًّا، والتي تعتقد الحركة أنها قد تهدد حظوظها في الفوز بالانتخابات".

وكشفت إحصائية حديثة عن أن 80% من التونسيين لا يثقون بالأحزاب، وأن هناك شكوكا واسعة في مصادر التمويل وفي نزاهة العملية الانتخابية، وهو ما يزيد المخاوف من أن تشهد الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة عزوفًا عن التصويت من جانب الناخبين.

رفض الاتحاد

من جانبه قال بوعلي المباركي الأمين العام المساعد بالتحاد التونس للشغل، إن "الاتحاد يرفض تأجيل الاستحقاقات الانتخابية القادمة ويتمسّك بأن تجرى في موعدها المحدد وفقا للقانون والدستور".

وأضاف في تصريحات صحفية، أن "تأجيل المواعيد الانتخابية لن يكون في مصلحة أي طرف سياسي ويهدد العملية الديمقراطية"، داعيا كل الأطراف السياسية إلى الالتزام بالمواعيد التي تم الإعلان عنها وإنجاح التجربة الديمقراطية في تونس وتمكين كل التونسيين من حقهم الكامل في اختيار من يحكمهم في الخمس سنوات القادمة.

علم تونس - سبوتنيك عربي
الهيئة العليا للانتخابات في تونس: انتخابات الرئاسة ستجرى في موعدها

ونفى بوعلي المباركي "نية الاتحاد العام التونسي للشغل في تقديم قائمات انتخابية في الاستحقاقات القادمة"، مؤكدا أن "الاتحاد وكل النقابيين سيراقبون مكاتب الاقتراع وكل عمليات الفرز وحصر النتائج كما أن النقابيين سيترشحون لرئاسة مكاتب الاقتراع".

وقال إن "الاتحاد يهمه بشكل مباشر أن تتم العملية الانتخابية بكل شفافية وديمقراطية واحترام القانون وأنه لن يقبل بأية تجاوزات".

خرق دستوري

رضا بالحاج، القيادي في حزب نداء تونس قال، إن "دورية الانتخابات مبدأ مقدس للديمقراطية، وبالتالي تأجيل الانتخابات لأي سبب يعد خرقًا للدستور، وعبث في مبدأ الانتخاب الديمقراطي".

وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "الدعوات لتأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية الهدف منها التراجع في المكاسب الديمقراطية التي حققتها تونس".

وأكد بالحاج، أن "حركة النهضة لاحظت أن شعبيتها تراجعت في استطلاعات الآراء، وبالتالي بدأت تقوم بمناورات بتحوير النظام الانتخابي لاستبعاد مرشحين جديين يمكن أن ينافسوها، بالتحالف مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد".

وتابع: "دعوات تأجيل الانتخابات هي دعوات معزولة، لكنها بدأت تظهر هنا وهناك، خصوصا من قبل حزب تحيا تونس، وهو حزب رئيس الحكومة".

علم تونس - سبوتنيك عربي
تونس... إعلان موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة

وأشعل استطلاع رأي أجرته شركة (سيجما كونساي)، الأربعاء، الشارع التونسي بعد تصدر رجل الأعمال نبيل القروي قائمة الرضا الشعبي بشأن توجهات التونسيين في التصويت للانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة.

وتعيش تونس على وقع سجال كبير مرتبط بتنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية التي ستجري في شهري أكتوبر ونوفمبر القادمين، وهي الانتخابات الثانية منذ إصدار دستور الجمهورية الثانية في عام 2014 والثالثة منذ الثورة التونسية.

وتشهد الساحة السياسية التونسية تحركات مكثفة لتشكيل تحالفات تمهيدا للانتخابات التشريعة في 6 أكتوبر/تشرين الأول المقبل تليها انتخابات رئاسية في 17 نوفمبر/تشرين الثاني.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала