قراءة تحليلية في بنود مذكرة اتفاق سوتشي

© Sputnik . Рамиль Ситдиков / الانتقال إلى بنك الصورالرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث إلى نظيره التركي رجب طيب أردوغان خلال لقائهما في منتجع سوتشي على البحر الأسود في روسيا بحضور وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الدفاع سيرغي شويغو
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث إلى نظيره التركي رجب طيب أردوغان خلال لقائهما في منتجع سوتشي على البحر الأسود في روسيا بحضور وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الدفاع سيرغي شويغو - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
حصلت مذكرة التفاهم التي وقعت الأمس الثلاثاء، بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، على ترحيب جميع الأطراف السياسية الفاعلة على الأرض، موسكو ودمشق وأنقرة.

وتضمنت المذكرة التي أعلن عنها في ختام الاجتماع الذي عقد في سوتشي (10) بنود، أكدت على وحدة وسلامة الأراضي السورية ومحاربة الإرهاب، والإطار الذي ستأخذه عملية "نبع السلام" بالإضافة إلى دخول الشرطة العسكرية الروسية وحرس الحدود السوري الحدود الشمالية (خارج مناطق عملية نبع السلام) وتسيير دوريات روسية تركية مشتركة بعمق 10 كم على الحدود الغربية والشرقية منها بالإضافة إلى عدد من البنود.

وحول الاتفاق قال المحلل السياسي الروسي، يافغاني بن، أن "روسيا تحتاج إلى الاتصال مع جميع الأطراف بشكل مستمر، وكان هذا واضحا بالاتصال الذي جرى بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والسوري بشار الأسد، حيث أطلع بوتين الرئيس الأسد على بنود الاتفاقية، وهذا أمر مهم جداً لأنه سيكون هناك (اتصال-احتكاك) مباشر بين الجيشين السوري والتركي"

وأضاف بن أن الاجتماع الذي تم البدء بتفعيل بنوده "أزال علامات الاستفهام التي كانت تسيطر على المنطقة، والآن المسألة تعتبر مسألة تنظيمية بين الأطراف المختلفة، على وجه التحديد الجيش السوري والوحدات التركية التي أوقفت عملها، وجيشنا الروسي".

وأشار د. أسامة دنورة، الباحث في الشؤون الاسراتيجية في اتصال هاتفي مع "سبوتنيك" أن هذا "الاتفاق كان منتظرا وأن هذه الترتيبات مؤقته، والجيش السوري سيعزز تواجده على كامل الحدود، لأن القيادة السورية ليس لديها ثقة بالطرف التركي، لكن الطرف الروسي الضامن لعب دورا في سد هذه الفجوة بين الطرفين".

ونوه دنورة بأن روسيا استطاعت "تحجيم العملية التركية بشكل نهائي وأصبح العدوان في تراجع، وتحدث الأتراك أنفسهم عن توقف العمليات، لأن تركيا قفزت بعمليتها قفزة غير محسوبة وموسكو قدمت لهم (خشبة الخلاص)، ووجود دوريات ضمن 10كم وإخلاء مناطق (قسد) هذا يفترض بنهايته أن تقوم تركيا بإخلاء جميع المناطق، وهذا موجود ضمن بنود التفاهم من خلال انتشار الجيش السوري على الحدود".

وحول تقاطع الجيش السوري والتركي في بعض المناطق أضاف دنورة "شاهدنا سابقا مرور الجيش السوري بجانب الجيش الأمريكي، ولم يحدث احتكاك، لكن وجود القوات التركية بضمانه روسية يؤمن عدم وجود احتكاك بين الجيشين، لكن من المؤكد لن يكون هناك ترتيبات مشتركية بين الجيش السوري والتركي لأن وجود الأخير وجود احتلالي في المنطقة".

وأشار دنورة إلى أن روسيا "احتوت" العملية التركية، واستطاعت إنهاء أي عمليات "للتغيير الطابع الديمغرافي أو التطهير العرقي في المنطقة" وبخصوص ملف المهجرين استشرف دنورة أن "سورية لن تقبل إلا بعودة كل مواطن إلى المنطقة التي خرج منها".

وحول العملية السياسية في إطار أستنا بين دنورة أن هذا الاتفاق "فك لغم كبير في المنطقة" وسينعكس بالتأكيد على مسار لجنة اقتراح التعديلات الدستورية، وسيعطي أجواء إيجابية، والتأكيد الروسي على العملية السياسية يشير إلى حجم الإنجاز التي تمكنت روسيا تحقيقه في هذه المرحلة".   

وكان قد شكر الرئيس السوري بشار الأسد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأمس الثلاثاء، في اتصال هاتفي أعرب فيه عن دعمه الكامل لنتائج العمل، وكذلك استعداد حرس الحدود السوري الذهاب مع الشرطة العسكرية الروسية إلى الحدود.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في لقاء مع وكالة "الأناضول" إن التاريخ سيسجل اتفاق تركيا مع الولايات المتحدة الأمريكية ومع روسيا بشأن سوريا على أنهما نجاح سياسي.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала