ما العقبات التي تمنع الجيش السوري من دخول إدلب؟

© Sputnik . Mikhail Voskresenskiy / الانتقال إلى بنك الصورالدفاع الوطني السوري، محافظة إدلب، سوريا
الدفاع الوطني السوري، محافظة إدلب، سوريا - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
بعد تقدم القوات المسلحة السورية في بلدة "معرة النعمان" التابعة لمحافظة إدلب، آخر معاقل المجموعات المسلحة على الأراضي السورية والقريبة من الأراضي التركية، ثمة تساؤلات كثيرة تطرح حول الموانع والعقبات التي تمنع اجتياح المحافظة، ومصير اتفاقات الهدنة التي وقعت في "سوتشي" برعاية روسية، والفرص المتاحة أمام الخيار السلمي.

قال عمار الأسد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب السوري لـ"سبوتنيك"، إن الجيش مستمر في عملياته العسكرية في إدلب لدحر الإرهاب، وعلى الدول الداعمة للإرهاب أن تعيد حساباتها وأن تسهل عمل اللجنة الدستورية التي يضعون العقبات أمامها.

وأضاف رئيس لجنة العلاقات الخارجية أن الدولة السورية مستمرة في تحرير البلاد من الإرهاب في مسارين، مكافحة الإرهاب والعملية السياسية، فالدولة داعمة للعمل الدستوري وفي الوقت نفسه متمسكة  بثوابتها الدستورية والتي يحاول الغرب أن يصل بهم إلى نتيجة.

وسائط الدفاع الجوي في الجيش الروسي - سبوتنيك عربي
تفاصيل تدمير منظومة "بانتسير" في سوريا
وتابع الأسد: "كما هزمنا الإرهاب في الميدان سوف نهزمه في كل الشروط التي يفرضها، والتي يحاولون تمريرها من خلال بعض الأفكار المسمومة والتي يرسلونها إلى وفد التفاوض الموالي لهم والذي يسمونه معارضه".

 وأكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية "أن الغرب لا يريد للجيش السوري أن يتقدم، وفي كل مرة يحدث فيها لغط سياسي أو عسكري يرسلون لنا المبعوث الأممي لسوريا بيدرسون، ليرون هل نخضع لشروطهم أم لا، نحن لن نخضع لأي شرط وسنظل متمسكون بثوابتنا الوطنية، والمنتصر هو من يفرض شروطه، نحن لا نريد أي شيء سوى استقلال قرارنا الوطني وسلامة أرضنا ووحدة شعبنا".

ومن جانبه قال اللواء محمد عباس الخبير العسكري والاستراتيجي السوري لـ"سبوتنيك": "إن الخيار أو الحل السياسي قائم دائما، لأننا نسعى دائما لاستعادة المواطنيين السوريين وتحريرهم من الإرهاب الذي يستخدمهم كرهائن ودروع بشرية بيد المجموعات المسلحة، وحلفائنا الروس يبحثون بكل جدية عن خيار السلام والخيار السياسي، لكن المشكلة في الجانب التركي، والذي يسعى للسيطرة على المنطقة سياسيا وجغرافيا وعسكريا".

وأضاف الخبير العسكري: يبدو أن الجانب التركي يستطيع تنفيذ اتفاق "سوتشي" الخاص بالسلام في إدلب، لكنه لا يريد ذلك لأنه يتعارض مع مصالحه، لذا كان القرار الوطني السوري وبالتنسيق مع حلفائنا الروس كان الخيار العسكري هو الحل الوحيد الآن، لكن الخيار السلمي مازال متاحا أمام تلك المجموعات بأن تضع اسلحتها وتعود إلى الأراضي التركية التي قدموا منها، الدولة السورية تسعى لاستعادة أرضها بدون صراع مسلح وأن نحرر السوريين ونعيدهم إلى المناطق الأكثر أمنا.

القوات العراقية تقتل 3 إرهابيين وتعتقل إنتحاريين قرب السعودية - سبوتنيك عربي
اعتقال مجهز "داعش" بالسلاح في مدينة عراقية حدودية مع سوريا
وشدد عباس على أن الخيار العسكري الآن هو الأكثر ملاءمة مع الإرهابيين الذين لا يجيدون سوى لغة الموت، القوات السورية تتقدم الآن في معرة النعمان وفي عدد من الاتجاهات، وأعتقد أن النتائج ستؤدي إلى حصد وتجفيف الوجود المسلح من محافظة إدلب.

وحول العقبات التي تقف أمام الجيش السوري لتحرير كامل محافظة إدلب، قال الخبير العسكري: "هناك عقبات كثيرة أمام الجيش السوري رغم الانهيار النفسي لخطوط دفاع  العناصر المسلحة أهمها، طبيعة الجغرافيا باتجاه منطقة جبل الزاوية والمناطق المغطاة بالأشجار والتي تتيح للمجموعات المسلحة التحسين من مواقعها الدفاعية والذي يعرقل تقدم القوات السورية، هذا بجانب الدعم اللوجستي التركي باستخدام الوسائط المضادة للدبابات".

وأشار الخبير العسكري إلى أن هناك مانع أهم يعيق تقدم الجيش السوري إلى قلب إدلب وهو المحافظة على السكان المدنيين لأنهم أهلنا وأبنائنا، مع العلم أن قوات القوات السورية التي تقاتل الآن في إدلب هم من أبناء إدلب والذين تطوعوا في القوات المسلحة السورية لتخليص أهلهم من الإرهاب المسلح، كما أن النوايا المبيتة للإرهاب والتي يمكنها أن تظهر حال اشتداد القتال ومنها فبركات استخدام الجيش السوري للسلاح الكيميائي والكذب والتضليل الإعلامي الذي تقوم به بعض المجموعات لشيطنة الجيش السوري وتشويه دور القوات المسلحة والقوات القضائية الروسية.

 وأعلن الجيش السوري، يوم أمس الأربعاء، السيطرة على عدة قرى وبلدات في ريف إدلب الجنوبي بينها معرة النعمان.

وكان الجيش السوري استأنف عملياته العسكرية في الجبهة الشمالية للبلاد منذ أسبوع تمكن فيها من استعادة السيطرة على قرى وبلدات استراتيجية أهمها معرة النعمان ووادي الضيف

الجيش السوري في عملية تحرير معرشورين - سبوتنيك عربي
إصابة مراسلة "أر تي" خلال تغطيتها معارك معرة النعمان شمالي سوريا
نفت وزارة الدفاع الروسية تقارير وسائل الإعلام حول هجمات سلاح الجو الروسي على "مستشفى ومخبز" على مشارف إدلب السورية، ووصفت بيانات التقارير بأنها استفزاز إعلامي.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان: "إن تقارير وسائل الإعلام الأجنبية عن قصف القوات الجوية الفضائية الروسية مستشفى ومخبزا في المنطقة السكنية أريحا على المشارف الجنوبية لمدينة إدلب السورية في صباح الـ 30 من شهر كانون الثاني/يناير، هي استفزاز إعلامي. لم يقم الطيران الروسي في هذه المنطقة من سوريا بأي مهمة قتالية".

وتداولت العديد من وسائل الإعلام الغربية، اليوم الخميس، تقارير تفيد بأن الطائرات الروسية قامت باستهداف مخبز ومستشفى في مدينة أريحا، وذكرت أن الحصيلة الأولية تشير إلى مقتل 10 مدنيين وإصابة 40 آخرين.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала