رغم الجهود الدولية وصفقة القرن... ما الذي يعطل المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس؟

© AFP 2022 / Mohammed Abedكتائب عز الدين القسام
كتائب عز الدين القسام - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطته للسلام في الشرق الأوسط بين الفلسطينيين والإسرائيليين والمعروفة باسم "صفقة القرن"، تعهدت الفصائل الفلسطينية بعقد لقاءات مكثفة لإتمام مصالحة تمكنها من مجابهة خطط ترامب.

ورغم إعلان الرئيس أبومازن عن إرسال وفد لقطاع غزة للقاء حركة حماس من أجل بحث سبل إتمام المصالحة، لم يصل الوفد إلى الآن في ظل اتهامات متبادلة بين الطرفين بشأن تعطيل اللقاء.

تدريبات لحركة حماس - سبوتنيك عربي
"الشاباك" يلقي القبض على إسرائيلية بتهمة التخابر لصالح "حماس"
ومع تبادل الاتهامات واستنكار فتح قيام حماس باستدعاء بعض كوادرها في غزة، بات من المهم الإجابة على تساؤل مهم بشأن أسباب تأخر المصالحة الفلسطينية.

سبب التأخر

الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلوم السياسية والمستشار الفلسطيني في العلاقات الدولية، قال إن "روسيا تبذل جهودا كبيرة لتحقيق المصالحة الفلسطينية، وهي كانت حاضرة على الدوام في عملية السلام منذ مؤتمر مدريد لعام 1991".

وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أنه "في ظل انسداد عملية السلام خاصة بعد إعلام أمريكا عن صفقة القرن والتي تتنكر للقانون الدولي والحقوق الفلسطينية، ترى موسكو أن إطلاق المفاوضات على أساس حل الدولتين هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع وتحقيق السلام".

وأشار إلى أن "حركتي حماس والجهاد الإسلامي رفضا في 2019 توقيع البيان الختامي في موسكو بعدما تم الاتفاق على كافة التفاصيل حينها، لكن عودة إطلاق الحوارات تصب في صالح تحقيق المصالحة".

وأكد شعث أن "لا خلاف قائم على الموقف من الخطة الأمريكية، أو في البرنامج السياسي، الخلافات ثانوية وليست جوهرية".

وفيما يخص تأخر تحقيق المصالحة، قال: "السبب تلكؤ حركة حماس في الاستجابة لدعوة الرئيس أبومازن في خطابه بشأن صفقة ترامب بضرورة عقد حوار وطني عاجلة في مدينة غزة".

وأشار أن "حماس لم تستقبل الوفود التي أرسلت إليها في غزة، وكذلك قامت مؤخرًا باستدعاء قيادات من حركة فتح في قطاع غزة"، مطالبًا "الحركة بضرورة تلبية دعوة الرئيس والاصطفاف من أجل مواجهة صفقة القرن:".

وحدة الصف مطلوبة

الاستعداد باستقبال الوفد الحكومي من حركة فتح في مدينة غزة، قطاع غزة، فلسطين 1 أكتوبر/ تشرين الأول 2017 - سبوتنيك عربي
"فتح" تكشف حقيقة إرسال وفد إلى غزة لترتيب لقاء مع "حماس"
من جانبه قال مصطفى الصواف، المحلل السياسي الفلسطيني من قطاع غزة، إن "لا حقيقة حول وجود اعتقالات لأعضاء من حركة فتح في قطاع غزة، وذلك لأن هناك حالة من تفريغ السجون بسبب انتشار فيروس كورونا".

وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "الوحدة الوطنية مهمة، والمصالحة القائمة على أساس الشراكة الوطنية بين الكل الفلسطيني هو المهم، ونتمنى نجاح كافة المفاوضات التي ترعاها روسيا ومصر وبعض الدول العربية في جمع الفصائل والقوى الفلسطينية على طاولة تفاوض واحدة".

وتابع: "هناك خلط كبير بين الحديث في الإعلام وعلى أرض الواقع فيما يخص مواجهة صفقة القرن، خصوصا وأن كل الحديث الذي دار من قبل رام الله لم يلمس الواقع، فما زالت هناك لقاءات بين القيادة الفلسطينية وأمريكا وإسرائيل".

وأشار إلى أن "المصالحة لا تعالج بالتصريحات لكن عن طريق سحب الاعتراف بالكيان الصهيوني، ووقف التنسيق  الأمني، والعمل على وحدة الصف الفلسطيني لمواجهة صفقة القرن".

 وأنهى حديثه قائلًا: "كل ذلك يحتاج إلى إجراء عملي يلامس أرض الواقع بوحدة فلسطينية حقيقية مبنية على أساس أننا كلنا شركاء في تحمل المسؤولية".

 المصالحة وصفقة القرن

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، إن استراتيجية الحركة قائمة على ضرورة الوحدة الفلسطينية.

وتابع "قدّمنا الكثير من التنازلات للوصول إلى رؤية فلسطينية واحدة، وعرضنا 4 خيارات. الخيار الأول إجراء انتخابات عامة، والخيار الثاني انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني خارج رام الله، ليتمكن الجميع من المشاركة، والخيار الثالث هو إمكانية عقد المؤتمر الوطني الفلسطيني في القاهرة، أما الخيار الرابع فهو أن تؤلف حكومة وحدة وطنية فلسطينية".

وأوضح أن "أي خيار من هذه الخيارات تتعاطى معه حركة فتح بإيجابية، فنحن مستعدون للمضي قدماً فيه".

وفي فبراير الماضي تبادلت حركتا فتح وحماس اتهامات بشأن فشل اجتماع بين قيادات الحركتين في قطاع غزة لبحث المصالحة.

وقالت حركة فتح على لسان القيادي عزام الأحمد، إن إرجاء زيارة وفد الفصائل إلى قطاع غزة، جاء بسبب عدم جاهزية حماس، وأوضح أن الوفد كان من المفترض أن يصل غزة، ويضم 12 قياديا فلسطينيا من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومختلف الفصائل الفلسطينية الأخرى.

فيما استهجنت حركة حماس، تأجيل زيارة وفد منظمة التحرير لغزة، وقال الناطق باسم الحركة، فوزي برهوم، في بيان صحفي إن "ممثل حركة فتح طلب موقفا رسميا من حماس حول نقطتين، الأولى: حضور الوفد، والثانية عقد لقاء ثنائي بين قيادات فتح وحماس، واستلم إجابة واضحة بالترحيب بالوفد، وبموافقة حركة حماس على اللقاء الثنائي".

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أعلن في الثامن والعشرين من يناير/كانون الثاني الماضي، عن خطته لتسوية القضية الفلسطينية - الإسرائيلية، المعروفة بـ "صفقة القرن"، وسط حضور من كبار المسؤولين بإدارته، ورئيس حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وسفراء عمان والإمارات والبحرين.

 

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала