كورونا وتحديات التعليم عن بعد

كورونا وتحديات التعليم عن بعد
تابعنا عبرTelegram
في رؤية استباقية لكبح انتشار فيروس كورونا اتخذت عدة دول حول العالم قرارات مفاجئة بتعليق الدراسة واتجهت الكثير من المؤسسات التعليمية لاتباع أحد نماذج "التعليم عن بعد".

في رؤية استباقية لكبح انتشار فيروس كورونا اتخذت عدة دول حول العالم قرارات مفاجئة  بتعليق الدراسة واتجهت الكثير من المؤسسات التعليمية لأتباع أحد نماذج "التعليم عن بعد".

تقارير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" أشارت في تقرير الأسبوع الماضي إلى انقطاع 290 مليون طالب وطالبة على مستوى العالم عن الذهاب إلى المداس بسبب فيروس كورونا المستجد.

التحول المفاجئ إلى "التعليم عن بعد" طرح العديد من المحاور التي تمس أطراف العملية التعليمية من وزارات وجامعات ومدارس ومعلمين وأولياء أمور وصولاً إلى الطلاب.

يقول المنتقدون إن تحديات كبرى تواجه التعلم عن بعد، منها الجهل بتقنيات استخدام الكمبيوتر والانترنت، والقلق من الاستخدام الخاطئ للإنترنت وما يترتب عليه من عدم القدرة على الوصول إلى مصادر المعلومات المرغوبة، أو قلة الثقة بمصادر المعلومات المتوفرة، فضلا عن ضعف اللغة الإنجليزية، واحتمالات تشتت الطلاب، وعدم الالتزام بسب كثرة المعلومات كذلك عدم توفر الدعم الفني.

ويقول المؤيدون للتعليم عن بعد إنه الحل السحري لمشكلات التكدس وضعف الإمكانيات، ويشجع الطلاب على عملية البحث المكثفة وعلى تعلم اللغة الانجليزية، ويعزز شعور الطلاب بالمسؤولية تجاه أنفسهم في عملية تحصيل العلم، كما يحث المعلم على تبني أساليب أكثر تفاعلية وطرق عرض جذابة.

 وبين مؤيد ومعارض اتفق الجميع على أهمية التواصل المباشر بين المعلّم والطالب وبين الطلاب وبعضهم.

قال الدكتور محمود هاشم الاستاذ بجامعة القاهرة ومؤسس الجامعة الأوروبية في مصر إن "التعليم عن بعد له نماذج وأنظمة متعددة ومايحدث الآن بسبب الظروف الراهنة وفي محاولة لتحجيم التجمعات الطلابية وتقوم الجامعات حاليا بتسجيل المحاضرات عبر منصاتها الالكترونية الداخلية لإتاحتها وإتاحة التفاعل الطلابي" مشيرا إلى أن "التحدي الأكبر هنا لايقتصر على التكلفة ولكن في إيجاد مظلة من المواقع بسرعات فائقة تتحمل أكثر من جامعة وأكثر من تخصص في آن واحد".

قال الدكتور عادل صالح أستاذ الإعلام السياسي بالجامعة البريطانية:  إن "الأزمة الحالية سوف تقوي المؤسسات التعليمية لإجبارها الاعتماد على التعليم عن بعد باعتباره آلية تكاملية مع طرق التعليم العادية، وسترسخ لمفهوم التعليم الالكتروني والتعليم عن بعد باعتباره أحد الاليات التي تتكامل مع أنماط التعليم التقليدية" مشيرا إلى أن التفكير الآن يتجه إلى ما يعرف بالتعليم المزدوج "القائم على تقديم أنماط التعليم المختلفة التي يعتمد بعضها على التعليم وجها لوجه  ويعتمد بعضها الآخر على التكنولجيا".

وأكد صالح إنه "سيتعين على المؤسسات التعليمية تطوير محتوى وتجارب ودراسات حالة ملائمة للتطبيقات التكنولجية للتعليم عن بعد وهذا ينطبق أيضا على أنماط التقييم التي تستجيب لهذه البيئة الجديدة" مشددا على أنه "لن يكون هناك غنى عن التعليم المباشر، والأفضل تقديم كل أنماط التعليم ومزجها معا في منظومة تؤدي إلى تراكم معرفي ومهاري  لدى الطلاب".   

قال الطالب بجامعة بني سويف ماير مدحت إن "التعليم  المباشر له مزايا من حيث التركيز والتواصل وإمكانية الاستفسار فيما يتميز التعليم عن بعد بإمكانية تجنب التكدس والبعد عن العدوى المتفشية حاليا في ظل انتشار وباء كورونا، وهو ما نحتاجه في الوقت الحالي، فضلا عن مزايا استمرار وجود المصادر وإمكانية تحميل المواد التعليمية والاستفادة بشرح أكثر من شخص وما نحتاجه لجعل هذا الأسلوب فعال هو زيادة سرعة الانترنت"،  مشيرا إلى أن "فرصة التحول للتعليم عن بعد الآن ستكون مفيدة لنا للاستفادة من الأخطاء التي يمكن أن تحدث ومحاولة تجنبه مستقبلا". 

قال الطالب بكلية الهندسة بجامعة المنيا مينا جوزيف إن "التعليم عن بعد يتيح للطالب تعدد المصادر وتعدد الشروحات، ومع استقبال هذا النوع من التعليم في غرفة مغلقة فإن هذا النوع من التعليم يتيح للطالب المزيد من التركيز في التحصيل الدراسي"

قال الطالب بكلية التجارة جامعة القاهرة  إسلام  أسامة "إن التعليم عن بعد أشبه بالدروس الخصوصية، وفكرته أفضل للطالب حيث يتيح فرصة استرجاع أجزاء من المادة التعليمية مرارا على عكس التعليم المباشر" 

 قال خبير تكنولوجيا المعلومات أشرف العمايرة "إن التعليم عن بعد يواجه مشكلات فنية تتمثل في سرعة واضطراب الإنترنت وهي مشكلة موجودة بكثرة في المنطقة العربية  فضلا عن مشكلات البرمجيات والمدارس الغير مهيئة لهذا التحول".

وحول حماية حقوق الملكية للمواد التعليمية توقع العمايرة أن تنشأ" مشكلة جديدة بسبب استخدام التعليم عن بعد حيث لاتوجد حاليا منظومة قوانية كافية لحماية منشئ المحتوي التعليمي".

قال النائب مصطفى كمال الدين حسين عضو لجنة التعليم والبحث العلمى  بالبرلمان المصري إنه "من غير المرجح أن يتم اعتماد التعليم عن بعد كبديل دائم لنظام التعليم بسبب أهمية التواصل المباشر وعدم قابليته للاستدامة" مشيرا إلى أن "بعض الدول المتقدمة ذات الإمكانيات فقط هي القادرة على تبنى نظام التعليم عن بعد لكن هذا صعبا في دول بها قرى فقيرة ولاتتوفر بها بنية اساسية للاتصالات"  .

إعداد: وتقديم جيهان لطفي

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала