اقتصادي: الدول الأشد فقرا ستكون الأكثر تضررا من الأزمة الاقتصادية الناجمة عن تفشي كورونا

© REUTERS / DADO RUVICعينة دم تحمل فيروس "كورونا"
عينة دم تحمل فيروس كورونا - سبوتنيك عربي
تابعنا عبر
قال أستاذ الاقتصاد بجامعة لندن، د. ناصر قلاوون، اليوم الاثنين، إن "تحذير روسيا من أزمة اقتصادية بسبب فيروس "كورونا" وتحذير منظمة الأغذية والزراعة "فاو" يدقان ناقوس الخطر بشأن أزمة إمداد وشيكة قد تطال الفئات والدول الأشد فقرا في أفريقيا تحت الصحراء واللاجئين ودولا مثل اليمن وغيرها".

وأشار في حديثه إلى "راديو سبوتنيك" إلى أن "القيود التي تضعها الدول حاليا على الحدود والنقل في دول الاتحاد الأوروبي على سبيل المثال تسببت في تكدس آلاف الشاحنات التي تنقل المواد الزراعية القابلة للتلف، كذلك سيؤثر تأخر الزراعة في الولايات المتحدة وإغلاق الكثير من الأنشطة سلبا على قطاعات الزراعة والتجارة البينية على المدى القصير، حتى لو لم تظهر الأزمة بشكل حاد الآن".

مجاعة - سبوتنيك عربي
الأمم المتحدة تتخوف من حدوث مجاعة واسعة النطاق نتيجة تفشي كورونا
وأوضح  أنه "على سبيل المثال، فقد أثّر حظر الصادرات الطبية بشكل ما على النقل البحري وبالتالي سيتأثر قطاع الصناعة بعد وقت قصير و كل القطاعات بهذه القيود". 

ودعا قلاوون كافة الدول إلى "دعم قطاعات الزراعة والمشروعات الصغيرة والتجارة البينية، خصوصا في البلدان التي تعاني نقصا غذائيا، بنفس القدر الذي تدعم به القطاعات الكبرى كالطيران مثلا".

وأشار إلى أن "الشركات الكبرى تستطيع النجاة من الأزمة"، محذرا من "انهيارات قد تضرب قطاع الزراعة والمؤسسات الصغيرة في حالة استمرار أزمة انتشار الفيروس لأشهر الصيف".

وأكد قلاوون أن "الصين ستكون المتضرر الأكبر من هذه الأزمة، وتوقع أن يحصل انكماش خلال العام الجاري قد يمتد إلى اليابان والدول الصناعية الأخرى".

وتابع ناصر قلاوون أن "الناتج المحلي سيتراجع بنسبة 20-25%، وهو أمر خطير مجتمعيا لأنه يعني فقدان الوظائف، أما في الدول التي لا توجد بها أنظمة أمن غذائي وتخزين طوارئ مثل أفريقيا وأمريكا اللاتينية والفلبين، فسيكون الأمر أشد خطرا، مشيرا إلى أن تراجع أسعار البترول لن يساهم بشكل كبير في تحسين الأوضاع نظرا لتراجع التجارة".

وصنفت منظمة الصحة العالمية فيروس كورونا المستجد، الذي ظهر بالصين أواخر العام الماضي، وباءً عالميا، مؤكدة أن أرقام الإصابات ترتفع بسرعة كبيرة.

وأجبر الوباء العديد من دول العالم، وعلى رأسها دول كبيرة بإمكانياتها وعدد سكانها، على اتخاذ إجراءات استثنائية في بلادها؛ تنوعت من حظر الطيران إلى إعلان منع التجول وعزل مناطق بكاملها، وحتى إغلاق دور العبادة، لمنع تفشي العدوى القاتلة.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала