- سبوتنيك عربي
مجتمع
تابع آخر الأخبار عن القضايا الاجتماعية والفعاليات الثقافية في دول الوطن العربي والعالم. تعرف على آخر أخبار المجتمع، قصص إنسانية، وتقارير مصورة عن حياة المجتمع.

"المومياء الصارخة"... ما علاقتها بمقتل الملك رمسيس الثالث

© REUTERS / MOHAMED ABD EL GHANYمومياء الفرعون الشاب الملك توت عنخ آمون معروضة في قبره المجدد حديثاً في وادي الملوك بالأقصر
مومياء الفرعون الشاب الملك توت عنخ آمون معروضة في قبره المجدد حديثاً في وادي الملوك بالأقصر - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
كشف علماء آثار مصريون، لغز مومياء المرأة الصارخة التي ظلت محل تساؤلات من قبل الجميع.

 المومياء الموجودة في خبيئة الدير البحري الملكية في الأقصر، جنوبي مصر، كشف العلماء لغز صراخها عبر استخدام جهاز  الأشعة المقطعي، حيث تظهر على وجهها علامات الرعب والفزع،  فيما يميل الرأس إلى الجانب الأيمن.

المرأة التي ترقد صارخة هي أميرة مصرية، حيث كشف البحث الذي أجراه الدكتور زاهي حواس وزير الآثار المصري الأسبق والدكتوره سحر سليم، أستاذ الأشعة بجامعة القاهرة والمتخصصة في أشعة الآثار، أن سبب ظهور المومياء بهذا الشكل هو أن الأميرة كانت مصابة بتصلب شديد في شرايين القلب التاجية، الأمر الذي أدى لموتها فجأة على هذه الحالة بنوبة قلبية.

ووفقا للبيان المنشور على صفحة الدكتور زاهي حواس، اعتبرت المومياء غير معروفة، فسميت بـ"مومياء المرأة غير المعروفة إنه"، إذ كان هناك العديد من الأميرات اللاتي يحملن ذات الاسم، على سبيل المثال ميريت آمون، ابنة الملك سقنن رع، من نهاية الأسرة السابعة عشرة (1558- 1553 قبل الميلاد)، وكذلك ميريت آمون ابنة الملك رمسيس الثاني (1279-1213 قبل الميلاد) من الأسرة التاسعة عشرة.

في مصر القديمة كانت عمليات التحنيط تجرى على نفس حالة الوفاة، وهو ما يوضح سبب تحنيطها بهذا الشكل.

نشرت دراسة الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار المصري، والدكتورة سحر سليم، في إحدى المجلات العلمية الدولية.

اكتشفت "خبية الدير البحري" الملكية في الأقصر في عام 1881، وفيها أخفى كهنة الأسرتين ٢١ و٢٢ أعضاء ملكيين من أسر سابقة لحمايتهم من لصوص القبور، منهم مومياء المرأة الصارخة.

ويقول الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار المصري، إن الكتابات باللغة الهيراطيقية على لفائف الكتان حول مومياء المرأة الصارخة، تشير إلى أنها الأبنة الملكية أو الأخت الملكية ميريت آمون.

وبحسب حواس فقد ماتت في العقد السادس من العمر، وأن جثمانها قد نال عناية بالغة من المحنطًين الذين أزالوا الأحشاء ووضعوا بعض المواد باهظة الثمن مثل الراتنج والحنوط المعطرة في تجويف الجسم واستخدموا الكتان  الطاهر في لف المومياء .

سرقات المقابر

يقول مجدي شاكر إنه حصل سرقات للمقابر في الأسرة 20 ، حيث قام عمدة طيبة الشرقية باتهام الجانب الغربي بسرقة المقابر، ما دفع الفرعون في ذلك الوقت لإرسال حملة للتحقيق في الأمر.

في الأسرة 22 أيقن الكهنة خطورة سرقة المقابر، فجمعوا كافوة المومياوات ونقلوها إلى الدير البحري.

في القرن الـ 18 عثر على المومياوات ونقلت إلى المتحف المصري بالتحرير.

يوضح في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن هناك مومياء لشاب سميت بالمومياء الصارخة، ويرجح أنه أبن الأميرة التي وجدت بنفس الهيئة، غير أنه لا يقطع بذلك القول.

مؤامرة الحريم

يتابع شاكر أن المؤامرة تعد الأشهر في التاريخ المصري القديم،  وهي تلك التي دبرت لقتل الملك "رمسيس الثالث".

يوضح أن تفاصيل المؤامرة  كشفتها "البردية القضائية" وأن سبب تدبير هذه المؤامرة، هو أن "رمسيس الثالث"، لم يحدد من بين أبناء زوجاته الملكات الكبريات من سيرث العرش من بعده.

دفع الأمر واحدة من زوجاته "تي" إلى أن تعمل على أن يتولى ابنها "بنتاؤر" كما سمي في المحاكمة مقاليدَ الحكم، وقاما بتدبير حركة تمرد فعلي كادت أن تنتهي باغتيال "رمسيس الثالث".

تفاصيل المؤامرة

يوضح أن الملكة "تـي"  إحدى زوجات "رمسيس الثالث" قد أيقنت أن الملك لن يجعل ابنها "بنتـاؤر" وليا للعهد، فصممت على قتله، ثم إعلان ابنها ملكا.

اشترك معها في تدبير المؤامرة اثنان من كبار موظفي القصر، وكانت المهمة داخل القصر وخارجه هي توصيل رسائل الحريم إلى أمهاتهن وأخواتهن،  واشترك في المؤامرة أيضاً بعض الضباط وحراس القصر، وأحد الكهنة، وست من نساء الحريم كنَّ واسطةً بين الملكة وشركائها في الخارج.

وبحسب رواية شاكر أنه قبل أن يسدد المتآمرون ضربتهم، عملوا على إثارة الفرق المعسكرة في بلاد "النوبة" لتشق عصا الطاعة ضد الملك، ولتقوم بهجوم مفاجئ على مصر، وتمكن المتآمرون من كسب رئيس الفرقة إلى صفهم.

وتابع أنه عقب مقتل رمسيس الثالث، حكمت المحكمة بإعدام "بنتاؤر"، وثلاثة آخرين ولف جسده بجلد الماعز، وليس الكتان المعتاد، خاصة أن جلد الماعز ليس طاهرا في العقيدة المصرية القديمة، حيث اعتبر الماعز من  الحيوانات التي تعادي إله الشمس "رع"

وعرفت المومياء باسم "الصارخة"، بسبب أنه أجبر علي قتل نفسه، وحنط جسده وهو في حالة صراخ.

وعرف الطب المصري القديم مرض "النوبة القلبية" وربطها بالموت، ووصفت بردية الطب المصري القديم، المعروفة بـ"ايبرز"، مخاطبة الطبيب منذ أكثر من 3 آلاف و500 عام، عندما تفحص رجلا يعاني من آلام في معدته، وفي ذراعه وصدره على أنه مرض "واد"، المرادف للنوبة القلبية. ما يعني أن الموت يقترب منه، وفقا للبيان.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала