حاكم مصرف لبنان: البنوك العاجزة عن زيادة رأس المال يجب أن تغادر السوق

© AP Photo / Bilal Husseinرجل يمر بجانب بنك مغلق في بيروت، لبنان، الثلاثاء 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2019
رجل يمر بجانب بنك مغلق في بيروت، لبنان، الثلاثاء 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2019 - سبوتنيك عربي
تابعنا عبرTelegram
قال رياض سلامة، حاكم مصرف لبنان المركزي، اليوم الخميس، إن البنوك اللبنانية غير القادرة على زيادة رأس المال بنسبة 20% بحلول نهاية فبراير/ شباط 2021، سيتعين عليها الخروج من السوق.

وأوضح سلامة في تصريحات لوكالة "رويترز" أن تلك البنوك ستترك السوق بأن تعطي أسهمها إلى البنك المركزي.

وأضاف حاكم مصرف لبنان بأنه "لا يستطيع التكهن بعدد البنوك التي ستغادر".

وقال سلامة "نأمل أن تتمكن جميع البنوك من استيفاء المعيار... لكن بعد فبراير/ شباط، سيتعين على من يعجزون عن ذلك أن يخرجوا من السوق... الودائع ستصان لأن البنك لن يكون في وضع إفلاس."

مظاهرات أمام مصرف لبنان - بيروت - سبوتنيك عربي
حاكم مصرف لبنان يعارض خطة "خفض قيمة الودائع"

وقال سلامة إن احتياطيات البنك المركزي من العملة الصعبة تبلغ 19.5 مليار دولار والاحتياطيات الإلزامية 17.5 مليار دولار.

وتحول البنوك اللبنانية، التي تشتد حاجتها للسيولة بين المدخرين وودائعهم الدولارية، وتكاد تمنع تحويل الأموال إلى الخارج بشكل كامل منذ أواخر العام الماضي وسط انهيار مالي غير مسبوق.

وتخلف لبنان، الذي ينوء بأحد أضخم أعباء الدين العام في العالم، عن سداد ديونه بالعملة الصعبة في مارس/ آذار، متذرعا بتدني الاحتياطيات إلى مستويات حرجة.

وتصاعدت معدلات التضخم والفقر إذ محت الأزمة قيمة العملة المحلية في السوق غير الرسمية.

ورغم نفاد الدولار، استمر سعر الربط الرسمي البالغ 1507.5 ليرة لبنانية للدولار متاحا لواردات الوقود والقمح والدواء.

وأبلغ سلامة "رويترز" أنه لا يستطيع القول إلى متى يمكن للبنك المركزي أن يواصل دعم الواردات الضرورية في ظل "تناقص الاحتياطيات".

وأضاف "لسنا على وشك تعويم العملة وبالتالي نتعايش حاليا مع سعري الصرف هذين."

وتفاقمت المتاعب من جراء انفجار مرفأ بيروت هذا الشهر، الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 180 شخصا ودمر قطاعات واسعة من المدينة، ناهيك عن تفشي كوفيد-19.

كان لبنان بدأ محادثات مع صندوق النقد الدولي في مايو/أيار، لكنها تعثرت في غياب الإصلاح ووسط خلاف بين الحكومة والقطاع المصرفي والسياسيين بشأن حجم الخسائر المالية الضخمة.

وقال سلامة إن مصلحة لبنان تقتضي المضي قدما في المفاوضات لمحاولة الحصول على برنامج من الصندوق.

وتابع أن البنك المركزي يريد من البنوك المحلية أن تعيد الرسملة وأن تعزز السيولة لدى بنوك المراسلة في الخارج، التي لا توجد لها أموال كافية معها.

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала