"الثالوث المظلم" والشماتة... صفات متنمري "السوشيال ميديا"

CC BY 2.0 / geralt / مواقع التواصل الاجتماعي
مواقع التواصل الاجتماعي - سبوتنيك عربي, 1920, 27.06.2021
تابعنا عبرTelegram
توصل علماء إلى 4 صفات شخصية تساهم في صنع الأشخاص المتنمرين والمتصيدين على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بنشرهم تعليقات تحريضية أو غير ذات صلة أو مسيئة.

ووجد باحثون من جامعة بريغهام يونغ، أن أولئك الذين يشاركون مثل هذا المحتوى المسيء لديهم 3 سمات شخصية تسمى "الثالوث المظلم"، وهي النرجسية والميكافيلية والسيكوباتية، إلى جانب الشماتة، والأخيرة تعني استمتاع شخص ما وهو يتابع مآسي الآخرين من حوله.

زائرون يمشون بالقرب من مكتبة الملك فهد في الرياض بعد تفشي فيروس كورونا - سبوتنيك عربي, 1920, 16.06.2021
مدونة سعودية تعلن تعرضها للتنمر بعد انتشار صورتها مع طليقها... فيديو
ويحسب الفريق العلمي، فإن أولئك الذين لديهم درجة عالية من الشماتة يعتبرون التصيد شكلا من أشكال التواصل الذي يثري النقاش عبر الإنترنت، بدلا من وقفه.

وتوضح أستاذة العلاقات العامة في جامعة بريغهام يونغ والمؤلفة المشاركة في الدراسة، باميلا بروبيكر، في بيان لها أن "الأشخاص الذين يظهرون تلك السمات المعروفة باسم "الثالوث المظلم" هم أكثر عرضة لإظهار سلوكيات التنمر إذا استمدوا المتعة من متابعة الآخرين بصورة سلبية وهم في معاناة ما".

وتابعت: "إنهم ينخرطون في التصيد على حساب آلام الآخرين".

وفحصت بروبيكر مع فريقها العلمي المؤشرات النفسية التي تحفز سلوكيات التصيد، إلى جانب التعرف على التصورات الخاصة لـ438 من مستخدمي موقع "ريديت" بشأن مفهوم التصيد.

وجاء في الدراسة الجديدة التي نُشرت في مجلة "Social Media and Society": "وُصف المتصيدون عبر الإنترنت بأنهم يعظمون من ذاتهم ويؤمنوا بالفردانية ويفتقرون إلى تأنيب الضمير بشأن أي فعل يمارسونه".

كما تشير إلى أن المتصيدين يمتلكون سمات شخصية مظلمة، بما في ذلك "السيكوباتية والنرجسية والسادية والميكيافيلية"، وهي سمات شخصية تدل على المكر والقدرة على التلاعب والدافع لاستخدام أي وسيلة ضرورية لاكتساب القوة.

كما لفتت إلى أن من أبرز علامات "السيكوباتية" هي سلوك غير مسؤول اجتماعيا، وتجاهل أو انتهاك حقوق الآخرين.

وأكد الفريق المعد للدراسة أن أولئك الذين يمتلكون الشماتة لا يهتمون بكلماتهم التي يوجهونها للآخرين في مجتمع الإنترنت، كما أنهم لا يرون التصيد سلوكا هادما، ولكن وسيلة للتواصل.

ووجدت الدراسة كذلك أن الأشخاص الذين يستمتعون برؤية الآخرين وهم ‏يفشلون يعتبرون التصيد ‏سلوكا مقبولا.

‏ واعتبرت النساء اللواتي شاركن في الاستطلاع الذي أجرته الدراسة أن التنمر غير فعال، ‏بينما كان الرجال أكثر عرضة للنظر إليه على أن التنمر يعد أمرا ‏وظيفيا وعاديا.

ومع ذلك، لم تحدد الدراسة صلة بين التحدث بصراحة عبر الإنترنت والتصيد.

وتنصح الدراسة في النهاية بأن "نسعى جاهدين لكي نكون أكثر احتراما للآخرين ووجهات النظر الأخرى، حتى عندما يكون منظور شخص آخر غير متوافق مع وجهة نظرنا".

وواصلت: "تذكر من أنت عندما تتصل بالإنترنت، ويجب أن تضع في اعتبارك أن الآخرين الذين تتواصل معهم عبر الإنترنت هم بشر وأشخاص لديهم عائلات وأصدقاء مثلي ومثلك، أشخاص يشعرون بعمق ويعانون أحيانا، لكن عندما ننسى هوياتهم كأشخاص حقيقيين، ونراهم بدلا من ذلك على أنهم مجرد أسماء مستخدمين أو صور رمزية يصبح من الأسهل الانخراط في التصيد".

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала