تونس... ما دور المؤسسة العسكرية في المرحلة القادمة؟

تونس.. ما دور المؤسسة العسكرية في المرحلة القادمة؟
تابعنا عبرTelegram
منذ عام 2011 لعبت المؤسسة العسكرية التونسية دوراً حيادياً بين كل الأطياف السياسية التي تمخضت من رحم الأحداث آنذاك، فبقي الجيش حاميا للديار والمواطنين والمؤسسات العامة والخاصة.

ولم يتدخل الجيش التونسي قط في أي معترك سياسي بين الأحزاب أو الرئاسات الثلاث، حتى في أحلك الظروف وأصعبها، ولكن مع نزول الجيش مجدداً إلى الشارع بعد قرار الرئيس قيس سعيّد تطبيق المادة 80 من الدستور، تم تطويق البرلمان وتولى تأمين المؤسسات والطرق.

هذه الأحداث جاءت ردود فعلها مختلفة بين التونسيين، فالأول يراها تأمينا وحماية للدستور والمواطنين، والآخر يقرأها مساسا بالحيادية المعهودة للجيش التونسي، ومع هذا وذاك  تبقى الأحداث المتتالية شاهدا على صمود الجيش التونسي أمام كل الظروف التي مرت بالبلاد ونجاحه في تأمين العملية السياسية ونأيه بنفسه عن كل الفصائل والأحزاب.

حول هذا الموضوع، قال عضو مجلس النواب عن حزب حركة الشعب، هيكل المكي:

إن "المؤسسة العسكرية التونسية كانت دائما محايدة بحسب عقيدتها ولم ينظر الجيش التونسي أبدا إلى السلطة"، مستدلا على ذلك إبان أحداث 2011 "عندما كانت السلطة على قارعة الطريق ولكن الجيش قام بدوره كاملا ثم انسحب تاركا المجال إلى بناء ديموقراطي جديد في تونس".

وأشار إلى أن حركة النهضة بعد فشلها طيلة عشر سنوات والغضب الشعبي ضدها "تريد أن تسوق إلى وجود انقلاب في تونس"، مبينا أنه "لا يوجد انقلاب في تونس بل هو تفعيل الفصل 80 في حالة الخطر الداهم يمكن لرئيس الجمهورية اتخاذ إجراءات استثنائية لدرء الخطر".

اقرأ أيضا - مصطفى بن جعفر يدعو الرئيس التونسي إلى تقديم خارطة طريق واضحة المعالم

من جهته ذكر المحلل السياسي، باسل الترجمان، أن:

"هناك تلاعبا بالألفاظ من أطراف كانت تريد إدخال تونس في أتون فوضى وهيمنة لجماعات ولوبيات الفساد وعندما قام الرئيس باستعمال نفس الدستور الذي أقرته نفس المجموعة التي تتهم رئيس الجمهورية بالانقلاب أصبح الحديث عن دور المؤسسة العسكرية".

وأكد على أن "الجيش هو أكثر مؤسسة يثق فيها الشعب التونسي على امتداد التاريخ"، لافتا إلى أن "الاتهامات التي تحاول أطراف فقدت مصداقيتها وشرعيتها أن تتهم الجيش وتحاول اللعب على هذه القضايا".

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала