انتبه... دراسات غير دقيقة تنشر الرعب والتضليل حول لقاح كورونا على مواقع التواصل

CC BY 2.0 / geralt / مواقع التواصل الاجتماعي
مواقع التواصل الاجتماعي - سبوتنيك عربي, 1920, 30.07.2021
تابعنا عبرTelegram
بين الحين والآخر تنتشر على مواقع التواصل دراسات ذات منهجية مريبة واستخلاصات زائفة حول كوفيد-19، معطية مصداقية علمية للتيار المشكك في فاعلية اللقاحات.

وأوضح إيمرسون بروكينغ الباحث المقيم في مختبر "ديجيتال فورنسيك ريسيرتش لاب" المتخصص في رصد التضليل الإعلامي وتحليله ومقره واشنطن، أن هذه الدراسات الإشكالية "صبت الزيت على النار" في المناقشات الجارية على شبكات التواصل الاجتماعي، بين أتباع نظريات المؤامرة والمشككين في خطورة الوباء.

وقال الباحث في المختبر التابع للمجلس الأطلسي إن هذه الدراسات "تولد في غالب الأحيان الكثير من الحركة على الإنترنت ... ثم تنقل مقالات كاذبة" استنتاجاتها على منصات أخرى.

تطعيم أفراد الأسطول الشمالي الروسي على متن الفرقاطة الأميرال كاساتونوف  بـ لقاح سبوتنيك V ضد فيروس كورونا في سيفيرومورسك، روسيا 2 ديسمبر 2020 - سبوتنيك عربي, 1920, 13.07.2021
دراسة تؤكد فعالية "سبوتنيك V" ضد سلالات جديدة من فيروس كورونا

ونشرت مجلة "فاكسينز" (لقاحات) الطبية في أواخر حزيران/يونيو 2021 دراسة حول مزايا ومخاطر التلقيح ضد كوفيد-19، صادقت عليها لجنة قراءة علمية، وتضمنت استخلاصات مخيفة مفادها أن اللقاح يتسبب بوفاة شخصين لقاء حماية ثلاثة من الفيروس.

وبعد يومين على صدور الدراسة، نقل العالم روبرت مالون الذي ينتقد اللقاحات ضد كوفيد-19 استخلاصات الدراسة في تغريدة حققت آلاف المشاركات. كما عرضت المعلقة السياسية المحافظة الأمريكية ليز ويلر الدراسة وشجعت على قراءة هذه "التوصيات العلمية المطّلعة" في فيديو حصل على أكثر من 250 ألف مشاهدة على فيسبوك.

لكن في الثاني من تموز/يوليو، سحبت المجلة الطبية الدراسة بسبب "عدة أخطاء تشوّه بشكل جوهري تفسير استخلاصاتها".

وعلى إثر المصادقة على الدراسة، استقال أربعة على الأقل من أعضاء اللجنة العلمية التابعة للصحيفة، من بينهم كاتي إيور الأستاذة المشاركة في معهد جينر التابع لجامعة أكسفورد في إنكلترا.

وأوضحت عالمة المناعة المعروفة "كان يجدر التنبه إلى أن هذه الدراسة سيكون لها وطأة كبرى" مضيفة أن "عدم تمكن أي من أعضاء اللجنة من رصد أي مشكلات أمر مقلق للغاية، وخصوصا بالنسبة لمجلة متخصصة في اللقاحات".

ويمكن العثور في مجلات شهيرة على أمثلة شبيهة تنم عن إهمال في عملية نشر الدراسات العلمية.

طاقم طبي يرعى مريض مصاب بمرض (كوفيد-19) الناتج عن الإصابة بفيروس كورونا المستجد في بريطانيا - سبوتنيك عربي, 1920, 21.06.2021
دراسة: فيروس كورونا قادر على تغيير خلايا الدم لدى بعض المصابين

ففي حزيران/يونيو 2020، أعلنت كلّ من مجلات "ذي لانسيت" و"نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين" و"أنالز أوف إنترنال ميديسين" التي تعتبر مراجع علمية، سحب دراسات طبية نشرت على مواقعها، تتعلق اثنتان منها باستخدام الكلوروكين لمعالجة المصابين بكوفيد-19 وتتناول الثالثة عدم فاعلية الكمامات في منع انتشار فيروس كورونا.

ولفتت ميمونة ماجومدر عالمة الأوبئة وخبيرة الإحصاءات في معهد الطب في جامعة هارفرد إلى أن دراسات البحث العلمي باتت تحظى بـ"اهتمام غير مسبوق"، معتبرة أن على خبراء الصحة أن يوضحوا عملهم بشكل أفضل للجمهور عير المطلع علميا.

وقالت إن "كل الدراسات التي تم وضعها وتشاركها بكثافة خلال الوباء لم تكن على الدوام متينة علميا" معتبرة ذلك "مقلق جدا" لأن هذه الدراسات التي تفتقر إلى المنهجية العلمية "تؤثر على خيارات الأفراد" وتحديدا تلك "المتعلقة بالتلقيح".

شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала