تطوير منطقة عسير... استراتيجية سعودية لتنمية السياحة وزيادة الاستثمارات

© REUTERS / COURTESY OF SAUDI ROYAL COURTولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان
ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان - سبوتنيك عربي, 1920, 30.09.2021
تابعنا عبرTelegram
في إطار السعي لتنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط، أطلق الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية، استراتيجية تطوير منطقة عسير تحت شعار "قمم وشيم".
وبحسب وكالة الأنباء السعودية "واس"، تهدف الاستراتيجية إلى جعل عسير وجهة عالمية طوال العام، بضخ 50 مليار ريال عبر استثمارات متنوعة؛ لتمويل المشروعات الحيوية، وتطوير مناطق الجذب السياحي على قمم عسير.
مدينة القاهرة، مصر 13 سبتمبر 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 30.09.2021
وزير الطاقة المصري يكشف موعد توقيع عقود الربط الكهربائي مع السعودية
وقال مراقبون إن هذه الخطوة مهمة لتهيئة مناطق المملكة باعتبارها مناطق جذب سياحي، مؤكدين أنها تهدف إلى زيادة الاستثمارات الداخلية والخارجية، ضمن رؤية 2030.
قم وشيم
وأعلن ولي العهد أن استراتيجية تحويل عسير إلى وجهة سياحية عالمية طوال العام، سوف تستقطب أكثر من 10 ملايين زائر من داخل المملكة وخارجها بحلول عام 2030.
ولفتت الوكالة إلى أن ذلك يكون باستغلال المقومات السياحية الهائلة في المنطقة التي سَتُستثمَر من خلال مشروعات سياحية نوعية؛ لإبراز قممها الشامخة إلى جانب التنوّع الجغرافي والطبيعي فيها، وكشف الثراء الثقافي والتراثي لها.
وأكد ولي العهد، بحسب الوكالة، سعي استراتيجية عسير إلى جذب الاستثمارات من داخل المملكة وخارجها، والتي ستسهم بدورها في صناعة حراك اقتصادي فعّال؛ عبر تفعيل منظومة متكاملة لتسهيل الإجراءات، وتعزيز دور السياحة والثقافة؛ كمحركات رئيسية للتنمية الاقتصادية في عسير.
تنمية سياحية
بدورها اعتبرت ندى البليهي، المرشدة السياحية السعودية، أن تحرك ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتطوير الجنوب خطوة إيجابية ومهمة، للبدء في تنمية جميع مناطق ومدن المملكة.
وبحسب حديثها لـ "سبوتنيك"، تأتي هذه الخطوة بحكم المناخ في المملكة العربية السعودية، حيث يحتاج الزوار إلى أجواء الأمطار في الشتاء، والجو المعتدل في فصل الصيف، وهي أجواء موجودة دائمًا في منطقة الجنوب، لا سيما في المناطق المرتفعة منها.
وترى البليهي أن المملكة تحتوي على الكثير من الكنوز المهمة التي تحتاج إلى إلقاء الضوء البارز لإظهارها بشكل إيجابي، وهي خطوة مهمة جاءت بالتزامن مع انضمام العديد من المواقع في المملكة لمنظمة اليونسكو.
وأوضحت المرشدة السياحية السعودية أن عدة مواقع بالمملكة حازت على جوائز باعتبارها مناطق سياحية مهمة، حيث حصلت مدينة الإحساء على لقب عاصمة السياحة العربية.
وأشارت إلى أن المملكة تعمل على تهيئة العديد من المناطق أمام السياح، فهناك هيئة تطوير بوابة الدرعية، وهيئة تطوير منطقة عسير، وسط الكثير من المناطق المهمة التي تحفز على السياحة في الملمكة.
جذب الاستثمارات والسياحة
بدوره أكد يحي التليدي، المحلل السعودي، أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وضع توجها جديدا لتنمية المناطق السعودية عبر استغلال ممكناتها الطبيعية والاقتصادية والإنسانية، إذ كان إطلاقه استراتيجية تطوير منطقة عسير "قمم وشيم" لتحقيق نهضة تنموية كبيرة، تهدف لضخ 50 مليار ريال عبر استثمارات متنوعة لتمويل المشروعات الحيوية، وتطوير مناطق الجذب السياحي في منطقة عسير.
لقاء بين وزير الخارجية السعودي ونظيرته الليبية في الرياض - سبوتنيك عربي, 1920, 30.09.2021
وزيرة الخارجية الليبية تلتقي نظيرها السعودي في الرياض
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، تحوُّل كبير تنتظره منطقة عسير، فهي تمتلك مقومات طبيعية وبشرية أهلتها لتكون إحدى أهم روافد الاقتصاد الوطني المتنوع الذي بنيت عليه رؤية المملكة 2030، فمن جبالها الشاهقة التي تتوافر فيها مقومات فريدة للشركات التقنية إلى شواطئها البكر وطبيعتها المتميزة الجاذبة للشركات الفندقية إلى تضاريسها المتنوعة المناسبة للشركات الزراعية والصناعية.
وتابع: "في هذا الإطار جاءت استراتيجية منطقة عسير لاستثمار نقاط القوة وتعزيز موقع المنطقة المميز على خارطة السياحة العالمية، لتصبح وجهة سياحية رائدة عالمياً ومقصدا للترفيه والثقافة مع تحقيق التوازن بين التطور والمحافظة وحماية البيئة الطبيعية".
ويرى التليدي أن استراتيجية عسير تهدف أيضا إلى جذب الاستثمارات من داخل المملكة وخارجها، والتي ستسهم بدورها في صناعة حراك اقتصادي فعال عبر تفعيل منظومة متكاملة لتسهيل الإجراءات، وتعزيز دور السياحة والثقافة كمحركات رئيسية للتنمية الاقتصادية في السعودية.
وأكد أن تنفيذ الاستراتيجية سيُسهم بحلول 2030 في توفير فرص وظيفية جديدة، إضافة إلى رفع جودة الحياة والارتقاء بالخدمات الأساسية والبنى التحتية في المنطقة، التي تشمل الاتصالات والصحة والنقل وغيرها.
وبحسب صحف محلية سعودية، يستهدف القطاع السياحي في السعودية، رفع عدد الزيارات السنوية السياحية للمملكة إلى 100 مليون زائر بحلول عام 2030، ووفق مؤشرات الأداء لمستهدفات عام 2030، تتضمن هذه الزيارات نحو 55 مليون زيارة من الخارج، بالإضافة إلى 45 مليون زيارة من الداخل، مع توفير مليون فرصة وظيفية؛ وزيادة 10% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала