خبير يكشف المرحلة التي وصلت إليها العلاقات الأردنية الإيرانية

© flickr.com / Isriya Paireepairitعلم الأردن
علم الأردن  - سبوتنيك عربي, 1920, 16.10.2021
تابعنا عبرTelegram
اعتبر الباحث والوزير الأردني الأسبق، محمد أبو رمان، أن هناك تحولا جزئيا في علاقات الأردن الخارجية، وفيما أكد أن مستقبل المملكة مرتبط بالعراق وسوريا، فقد أشار إلى أن العلاقات الأردنية الإيرانية ما تزال في مرحلة جس النبض.
عمان – سبوتنيك. وقال أبو رمان لوكالة "سبوتنيك": "هناك تحول أردني جزئي في تصور العلاقات الخارجية، كان واضحاً في التركيز خلال الفترة الماضية في الانفتاح على سوريا بشكل كبير وأيضاً التركيز على العراق، وقد زار وفد أردني العراق، وهناك اتصال جرى بين وزيري الخارجية الأردني والإيراني".
مساعد وزير الخارجية الإيراني أمير عبداللهيان - سبوتنيك عربي, 1920, 12.10.2021
اتصال نادر لوزيري الخارجية.. ما دلالات التقارب بين إيران والأردن؟
وأشار أبو رمان إلى تأكيد مدير المخابرات العامة الأردنية، اللواء أحمد حسني، خلال لقاء مع مجموعة من الكتاب والإعلاميين الأردنيين، قبل أيام، على أهمية العلاقات مع العراق وسوريا وارتباط مستقبل المملكة بهما".
كما اعتبر أبو رمان أن زيارة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى قطر أخيرا تعد "زيارة استثنائية بكل المقاييس".
كان وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، قد أكد، خلال اتصال هاتفي نادر تلقاه من نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، حرص المملكة الدائم على الحوار وعلى إقامة علاقات إقليمية صحية، قائمة على مبدأ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية"، وفقاً لبيان صادر عن الخارجية الأردنية.
وتابع أبو رمان قائلا: "من الواضح تماماً أننا أمام انعطاف في السياسة الخارجية الأردنية. الأردن لديه قرار واضح تجاه العراق وسوريا في تطوير العلاقات وتحسينها، لكن ما تزال العلاقة مع إيران تحديداً مرتبطة بأكثر من متغير، المتغير السعودي تراجع كثيراً في اعتبارات الأردن، وكان واضحاً حتى الانفتاح على قطر ودول أخرى، والمتغير الأميركي الذي يكتسب أهميته من مسألة مسار المحادثات بشأن برنامج إيران النووي".
واستطرد موضحا أن "العلاقات الأردنية السعودية، منذ سنوات، تشهد اختلافات واضحة وتباينا كبيرا في وجهات النظر إزاء التعامل مع المتغيرات الإقليمية ووصلت إلى ما قبل ذروتها يعني مرحلة متطورة جداً مع حقبة الرئيس [الأميركي الأسبق دونالد] ترامب وتحديداً مع قضايا مثل صفقة القرن ونقل السفارة إلى القدس والحرب في اليمن، فقد كان الأردن لديه دائماً وجهة نظر، كان من الواضح أنها تتباين مع السعودية".
وتابع: "الأزمة بلغت ذروتها مع موضوع ولي عهد الأردن السابق، عندما تمت محاكمة باسم عوض الله، الذي كان مستشارا لولي العهد السعودي وكان قبل ذلك مبعوث الملك الخاص إلى السعودية، وكان هناك في الرسائل الإعلامية الأردنية نوعا من الربط بين باسم عوض الله والسعودية، وهذا أدى إلى انزعاج متبادل بين الطرفين"، معربا عن اعتقاده بأن "العلاقة الأردنية السعودية اليوم ليست في أفضل حالاتها أبداً".
وحول العلاقات الأردنية الإيرانية، اعتبر أبو رمان أن هناك محاولة لتوسيع هامش المناورة الأردنية على المستويين السياسي والدبلوماسي، وتوسيع نطاق الحركة وجس ما حدث وما يزال [يحدث] مع إيران، فهل يمكن أن تتطور العلاقات مع إيران باتجاه إيجابي".
وأردف: "من الواضح أنه خلال الفترة الماضية كان هناك انفتاحا حتى في موضوع مزارات الصحابة".
وأضاف أبو رمان: "في تقديري العلاقات الأردنية الإيرانية ما تزال في بداية الطريق، لكن إذا أراد الأردن فعلاً أن يطور علاقاته مع سوريا والعراق عليه أن يمضي خطوات أكثر وضوحاً وأن يضع على الطاولة مع المسؤولين الإيرانيين كل القضايا الخلافية وكل وجهات النظر الأردنية وأن يتم تأطير العلاقة بين الطرفين بصورة واضحة ولا أعتقد أن هناك مشكلة إيرانية في هذا الموضوع، فمنذ سنوات إيران تطرح هذا الخط على الأردن، لكن وبالنسبة للأردن كانت الاعتبارات السعودية الأميركية (...) كلها تشكل حواجز كبيرة للعلاقة بين الطرفين".
واستطرد أبو رمان، قائلا إن "إيران الآن موجودة في سوريا والعراق، وإيران اليوم قوة إقليمية، والأردن يسعى لتصويب علاقاته مع السوريين والعراقيين وبالتالي أعتقد أنه معني على الأقل بفتح قنوات حوار واسعة مع الإيرانيين على المدى القريب".
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала