محلل سياسي: أزمة الصيد بين لندن وباريس هي معركة كسر عظم بين حليفين

© REUTERS / POOLرئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون يضع قدمه على طاولة أمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بداخل قصر الإليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس، 22 أغسطس/آب 2019
رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون يضع قدمه على طاولة أمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بداخل قصر الإليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس، 22 أغسطس/آب 2019 - سبوتنيك عربي, 1920, 29.10.2021
تابعنا عبرTelegram
يرى المحلل السياسي، الأكاديمي الفرنسي، بيار لوي رايمون، أن الأزمة الحالية بين فرنسا وبريطانيا، حول الصيد البحري "قد تستفحل أكثر لكن ليس على المدى القريب لأن ما يحدث هو عملية خلق موازين قوى بعد بريكست".
باريس - سبوتنيك. وقال بيار لوي رايمون لـ"سبوتنيك" اليوم الجمعة،:
"ما يحدث حاليا هو عملية خلق موازين قوى؛ البريطانيون يحاولون لعب هذه الورقة لكي يظهروا أنهم أقوياء اقتصادياً. الأزمة قد تستفحل لكن ليس حاليا".
وعند سؤاله عن أي من البلدين يوجد حالياً في موقع القوة في قضية الخلاف حول الصيد البحري أجاب قائلا: "فرنسا هي التي توجد في موقع القوة لأن بريطانيا تعتمد كثيراً على تصدير الأسماك وفرنسا تدرك هذا الأمر".
رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون مصافحا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خارج قصر الإليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس، 22 أغسطس/آب 2019 - سبوتنيك عربي, 1920, 29.10.2021
وزير بريطاني يهدد فرنسا: خيار التصعيد متاح لدينا
وحول مستقبل العلاقات بين البلدين اعتبر رايمون، أن "العلاقات ستعود لطبيعتها في نهاية المطاف، حتى ولو استفحلت الأزمة على المدى البعيد، لأن هناك الكثير من المصالح الاقتصادية التي تربط البلدين".
وأوضح أن "المسألة أصبحت مسألة حياة أو موت من الناحية الاقتصادية لأن هناك عدداً كبيراً من الصيادين من الجهتين الذين يعتاشون من الصيد البحري ولهذا السبب فإن الطرفين مجبران على إيجاد حل".
وفي السياق، اعتبر رايمون، أن فرنسا هي أكثر دولة أوروبية فاعلة دبلوماسيا ولا شك أنها تريد إعطاء درس للبريطانيين، لافتا إلى أن ما يحدث حاليا هو معركة كسر عظم بين حليفين.
وتشهد العلاقات بين فرنسا وبريطانيا أسوأ مراحلها بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وزادت الأزمة سوءاً أيضاً، بعد تكوين حلف ثلاثي أمريكي بريطاني أسترالي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، على حساب شراكة فرنسية أسترالية كان سيترتب عنها بيع فرنسا غواصات لأستراليا.
وكانت فرنسا قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، عن نيتها فرض حزمة عقوبات على بريطانيا ستدخل حيز التنفيذ اعتبارا من 2 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، في حال استمر الخلاف حول حقوق الصيد البحري.
وقالت إن من بين العقوبات الواردة تكثيف عمليات التفتيش الحدودية ومنع قوارب الصيد البريطانية من دخول موانئ فرنسية معينة وحتى إعادة النظر في إمدادات الكهرباء.
كما احتجزت فرنسا سفينة صيد بريطانية دخلت مياهها الإقليمية من دون ترخيص، وأصدرت تحذيراً شفهياً لسفينة ثانية، ما دفع بريطانيا من جهتها بتقليص عدد تصاريح الصيد المعطاة لسفن الصيادين الفرنسيين.
تابع أحدث أخبار العالم عبر سبوتنيك عربي.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала