بعد زيارة بيروت... هل تنجح الجامعة العربية في الوساطة بين الخليج ولبنان؟

© AFP 2022 / Lebanese photo agency Dalati and Nohraالرئيس اللبناني ميشال عون يلتقي مع الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، حسام زكي في قصر بعبدا، لبنان 8 نوفمبر 2021
الرئيس اللبناني ميشال عون يلتقي مع الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، حسام زكي في قصر بعبدا، لبنان 8 نوفمبر 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 09.11.2021
تابعنا عبرTelegram
في ظل مراوحة الأزمة بين الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ولبنان مكانها، وفشل كافة محاولات التدخل الدولية والعربية، دخلت الجامعة العربية على خط الوساطة.
والتقى السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، أمس الاثنين، رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي للبحث عن مخرج للأزمة الأخيرة بين لبنان والسعودية وعدد من دول الخليج.
واستبعد مراقبون إمكانية نجاح الجامعة العربية في الوساطة بين لبنان ودول الخليج، كونها لا تملك أي أوراق ضغط أو تأثير على الدول العربية، لكنها محاولة خجولة للتدخل، وفقا لقولهم.
وأعلن الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، حسام زكي، بعد لقائه وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب، أن هدف الزيارة هو الحوار مع القيادات اللبنانية حول الأزمة مع دول الخليج وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، والتعرف على الموقف اللبناني وماذا يمكن تقديمه لحلحلة الأزمة في العلاقة والبدء في رأب الصدع الموجود حاليا.
وأضاف أن "الحوار مع وزير الخارجية اللبناني كان صريحا وجادا، وأعطاه تصورا عن نظرة الأمين العام للجامعة العربية في الموضوع، ووجهة النظر السعودية بعد أن تم اجراء اتصال معهم".
واعتقد أن "المسألة بالنسبة للمتابعين هي واضحة جدا من ناحية ما يجب القيام به لمعالجة الأزمة الحالية، ويتطلب عملا جادا ومستمرا، لأن العلاقة ما بين لبنان والخليج هي علاقة قديمة وراسخة ومهمة للجانبين اللبناني والسعودي، ونسعى لاستعادة زخمها كما كانت".
الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، حسام زكي، يلتقي مع وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب، بيروت، لبنان 8 نوفمبر 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 08.11.2021
حسام زكي يعتزم زيارة السعودية إذا احتاج الأمر من أجل حل الأزمة مع لبنان
وفي جواب على سؤال لأحد الصحافيين حول ما إن كان تصريح وزير الإعلام اللبناني الذي "وصف الحرب باليمن بالعبثية، يستأهل هذا الضغط والابتزاز السعودي للبنان"، أجاب السفير أن "المسألة أبعد من توصيف للحرب، وما قيل كان موقفا متكاملا من الوضع في اليمن، وهو ما رآه الأخوة في السعودية أنه إساءة، وهو موضوع يخرج عن القرارات العربية فيما يخص الوضع في اليمن، وبالتالي المسألة ليست بسيطة وهي أبعد وأهم من أن يتم التعامل معها باستخفاف"، مشيرا إلى أنه "إذا احتاج الأمر زيارة إلى السعودية، فإنه سيقوم بذلك".
اعتبر سركيس أبوزيد، المحلل السياسي اللبناني، أن تدخل الجامعة العربية في الأزمة بين لبنان ودول الخليج كان خجولًا وشكليًا لأن الجامعة ليس لها فاعلية وتأثير على الأطراف المعنية إن كانت السعودية أو لبنان، لذلك كان الدور أقرب للمسايرة ورفع العتب، ولم يتوصل إلى إيجاد خرق للأزمة المغلقة، ولم يقدم مبادرة جدية، للخروج من الأزمة، وهو يدل على أن الجامعة ليس لها قوة تأثير وفاعلية حتى تقوم بمبادرة فعالة ومدروسة.
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، هناك مرحلة انتقالية بانتظار التطورات الحاصلة في المنطقة، التي تمر الآن بمرحلة انتقالية تشهد تفاهمات منها علني ومنها سري لم يظهر بعد، لذلك هذه التفاهمات خاصة بين الخليج وسوريا سيكون لها انعكاس أيضا على الساحة اللبنانية.
وتابع: "بانتظار كل هذه التطورات ولا تزال الأزمة بين لبنان والسعودية جامدة بانتظار أن يكون هناك تطورات فاعلة على الساحة الإقليمية والدولية لفتح باب للمخارج المنتظرة".
واستطرد: "نأمل أن تستمر الجامعة بدورها لأنها بالنتيجة تعبر عن المصالح العربية المشتركة ومن واجبها أن يكون عندها ديناميكية وفاعلية حتى يشعر المواطن العربي والدول العربية أنها معنية وقادرة على حل مشاكلها بالطرق السلمية والحوار".
من جانبه ،اعتبر ميخائيل عوض، المحلل السياسي اللبناني، أن تدخل الجامعة العربية مجرد جولة استطلاعية تقييمية لفهم ما الذي يمكن أن تفعله خاصة أن هناك تطورات متسارعة بعودة العرب إلى سوريا الخاضنة الأم والأساس وقلب العروبة، فمن المنطقي أن تكون محاولة للتقارب للقول إن الجامعة ما زالت حية ترزق، وتحاول بذل جهد، لكن ليس لدى الجامعة أي وسيلة للضغط أو التأثير لتذليل العقبات والتوسط بين السعودية ولبنان.
وزير الإعلام جورج قرداحي، بيروت، لبنان 13 سبتمبر 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 08.11.2021
الجامعة العربية: استقالة قرداحي كانت كفيلة بنزع فتيل أزمة لبنان مع دول خليجية
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، المخرج والحل الوحيد هو تراجع السعودية والعودة إلى ضوابط العلاقات العربية العربية، لبنان لم يخطئ ولم يتركب أي خطأ رسمي بحق السعودية، وإن كان ظهر تصريح لإعلامي قبل أن يكون وزيرا هذا أمر تقديري ومعتاد، وسبق لسعد الحريري وآخرين محسوبين على السعودية أن خطبوا وقاطعوا واستعدوا وشتموا سوريا ولم تقدم سوريا على إجراء من هذا القبيل، لأنها دولة تحترم نفسها وعروبتها وتنسجم مع القيم والحقائق والاتفاقات الدبلوماسية.
وأكد عوض أن من يعبر عن سياسة الدولة وزارة الخارجية حصرا، أو رئيس الجمهورية، دون ذلك يمكن لأي شخص أن يتحدث بلسانه وموقفه الشخصي، مضيفًا: "ما بين السعودية ولبنان هي محاولة سعودية لاستعداء لبنان في سعي لدفعه لأزمة ضاغطة طمعا في استدراج حزب الله للضغط على الحوثيين لتأمين هزيمة مشرفة للسعودية في اليمن".
لذلك، والكلام لا يزال على لسان المحلل اللبناني، "لا الجامعة العربية أو أي أحد يستطيع التوسط أو الدخول على خط الوساطة، وحدها السعودية عليها التراجع عن موقفها الظالم وغير المبرر على الإطلاق.
وكانت السعودية والإمارات والكويت والبحرين قد طردت، قبل عدة أيام، سفراء لبنان لديها؛ وذلك بعد تسليمهم مذكرات احتجاج رسمية على تصريحات أدلى بها وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي قبل تسلمه حقيبة الإعلام، تضمنت ما أسماه "عبثية الحرب في اليمن".
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала