الأدوية في لبنان لمن استطاع إليها سبيلا

© Sputnik . Константин Михальчевский / الانتقال إلى بنك الصورأدوية
أدوية - سبوتنيك عربي, 1920, 16.11.2021
تابعنا عبرTelegram
رفعت السلطات الرسمية اللبنانية الدعم جزئياً عن أدوية الأمراض المزمنة في البلاد، بسبب عدم قدرة مصرف لبنان المركزي على الاستمرار بالدعم نتيجة الأزمة الاقتصادية والنقدية الحادة، الأمر الذي يشكل كارثة بحق المواطنين الذين أصبحوا بمعظمهم يرزخون تحت خط الفقر.
 أوضح نقيب الصيادلة غسان الأمين في حديث خاص لـ"سبوتنيك" أنه "قبل أن يأخذ وزير الصحة قرار رفع الدعم الجزئي عن أدوية الأمراض المزمنة كانت هذه الأدوية مقطوعة من الصيدليات، وأنه منذ 4 أشهر ونصف لم يستورد أدوية للأمراض المزمنة وهي مفقودة من الصيدليات كلياً لأن مصرف لبنان لم يعد لديه أموال لدعم هذه الأدوية".
وأضاف "قبل رفع الدعم كان المواطن يأتي بأدوية مزورة ومهربة من خارج لبنان بأسعار الدولار الفريش، ولا نعلم مدى جودتها وكيفية نقلها وتخزينها لأنها مهربة، هذا الوضع كان سيئا جداً وانتقلنا اليوم لرفع الدعم جزئياً حتى يستطيع المستورد استيراد الأدوية بالمبالغ المتوفرة من مصرف لبنان، وبالتالي سيتوفر الدواء، صحيح أن ثمنه ارتفع، إلا أن ثمنه أقل بكثير من الأدوية التي كانت تصل مهربة ومزورة من الخارج".
وأشار الأمين إلى أنه "كان يجب الاختيار بين السيئ والأسوأ، والأسوأ كان الوضع الذي كان سائداً قبل رفع الدعم الجزئي، لا يوجد أدوية والمتوفر مزور ومهرب وأسعاره مرتفعة كثيراً مع واسطات ومحسوبيات، هذا الأسوأ، والسيئ كان رفع الدعم جزئياً".
وعن أسعار الأدوية قال الأمين إن "أدوية الأمراض المزمنة تقسمت ثلاثة أقسام، أدوية غالية ووسط ورخيصة، الغالية دعمها لا زال بنسبة 65%، الوسط 45% والرخيصة بقي الدعم عليها بنسبة 25%".
كما لفت إلى أن "الطلب انخفض على الأدوية منذ عام، ولا يوجد دواء في لبنان، بالعكس رفع الدعم الجزئي يوفر الأدوية ولكن بأسعار أغلى، وتداعياته أكيد ستكون على المواطن الفقير الذي لا يستطيع أن يشتري بهذه الأسعار وهذا أمر غير جيد". مؤكداً أن الوزارة بحاجة لأن تجد حلاً يتكيف مع إمكانات مصرف لبنان.
كذلك الأمر بالنسبة لحليب الأطفال من 0 إلى سنة، الذي لم يسلم من رفع الدعم، فبعد أن كان حليب الرضع مدعوما وبسعر يتراوح بين 12 و 15 ألف ليرة لبنانية، ارتفع ثمنه إلى حدود الـ 100 ألف ليرة لبنانية.
بهذا الصدد، تقول زهراء ريا لـ"سبوتنيك" وهي أم لثلاثة أطفال، إنه لم تعد باستطاعتها شراء حليب لطفلها البالغ من العمر 4 أشهر بعد رفع الدعم. موضحة أن "تكلفة شراء الحليب بالشهر الواحد تقدر بمليون ليرة لبنانية، ومليون ليرة لتعبئة الوقود في السيارة... هذا هو راتبي الشهري".
وأضافت: "كنا نتعذب لإيجاد حليب لطفلي بسبب انقطاعه أما اليوم بالتأكيد بعد رفع الدعم سيتوفر الحليب في الصيدليات".
إلى ذلك أبقت وزارة الصحة بالاتفاق مع مصرف لبنان على دعم أدوية الأمراض المستعصية والسرطانية بنسبة 100%.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала