مشاركة المرأة الليبية في الحياة السياسية... ما فرصها في الانتخابات المرتقبة؟

© REUTERS / HAZEM AHMEDمدينة طرابلس، ليبيا، 8 سبتمبر 2021
مدينة طرابلس، ليبيا، 8 سبتمبر 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 16.11.2021
تابعنا عبرTelegram
في ظل السباق الانتخابي في ليبيا والتوترات الحاصلة، تسعى النساء في ليبيا للتنافس على مقاعد البرلمان الليبي على المستويين العام والخاص.
تتباين الآراء في الشارع الليبي بشأن حظوظ المرأة في الانتخابات التشريعية، حيث يشير بعضهم إلى أن القانون الحالي أنصفها، من خلال تخصيص نسبة 16 في المئة للنساء، إضافة إلى إمكانية ترشحها على المقاعد الفردية العامة في كل الدوائر.
ليبيا - سبوتنيك عربي, 1920, 16.11.2021
صحفي ليبي: ربما تكون هناك حرب جديدة إذا خسر الأقوياء في الانتخابات
المرأة في انتخابات 2021.
تستعد النساء للمشاركة في الانتخابات المرتقبة الشهر المقبل، من خلال المنافسة على المقاعد المخصصة لـ"الكوتا" وهي تمثل 16 في المئة من مجموع أعضاء البرلمان البالغ عددهم 200 عضو، كما أنه تنافس على المقاعد العامة في الدوائر الفردية، ويسمح القانون بالصوت المزدوج للتصويت للمرأة فقط.
فرصة كبيرة
من ناحيته قال الدكتور عمر عبد الله القانوني الليبي، إن القانون منح فرصة كبيرة للمرأة، حيث جعل بإمكانها الترشح للتنافس العام، بالإضافة إلى التنافس الخاص.
وأوضح في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن القانون الانتخابي حدد نسبة 16 في المئة من عدد مقاعد مجلس النواب، البالغ عددها 200 مقعد للمرأة، أي عدد 32 مقعدا ستكون مخصصة للنساء.
وأوضح أن المرأة يمكن أن تحصل على مقاعد إضافية من خلال التنافس العام، حسب ما أتاح لها القانون الانتخابي.
الصوت القبلي
ويتوقع القانوني الليبي عدم حصول المرأة أي أصوات إضافية من خلال التنافس العام، حيث أن النظام الفردي سيلعب فيه الصوت القبلي دورا كبيرا في حسم نتائج الانتخابات.
ويرى أن الأصوات ستمنح للرجال، حيث استبعد التصويت لصالح أي مرشحة عن طريق التنافس العام، وأن حصة النساء في البرلمان تقتصر على 32 مقعدا فقط.
ظروف صعبة
فيما قالت الاقتصادية سلمى بن قطنش، إن الظروف الحالية صعبة بشكل عام، إلا أن المرأة الليبية لها تاريخ كبير في انخراطها في الجوانب السياسية والعسكرية.
دور القذافي في دعم المرأة
وأوضحت أن النساء في ليبيا ومنذ ثورة الفاتح خرجن إلى النور عندما أصبح التعليم لهن إجباريا.
بريكة بالتمر رئيسة مفوضية المجتمع المدني بليبيا - سبوتنيك عربي, 1920, 26.08.2021
بريكة بالتمر: المرأة الليبية قادرة على تغيير المعادلة... وحظوظها أكبر في الانتخابات المرتقبة
وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك"، أنهن خرجن للعمل في كل مناحي الحياة، حيث وصلت المرأة لأعلى المراتب، حيث كانت أول قاضية في العالم العربي ليبية، إضافة للمناصب الأخرى التي تقلدتها النساء.
وأوضحت أن انخراط المرأة في الحياة السياسية والعسكرية بدأ مبكرا حيث كانت أول كلية عسكرية للبنات في ليبيا في عهد القذافي، والذي عزز مكانة المرأة من خلال عملها في الحرس الرئاسي الخاص به.
تراجع مكانة المرأة
في الإطار قالت الكاتبة والمحللة السياسية عفاف الفرجاني، إن وضع المرأة ما بعد 2011 اتسم بالردة بدرجة كبيرة على جميع المستويات.
وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن وضع المرأة في ليبيا مرهون بسياسة "الميليشيات"، وأن فرصها أقل مما كانت عليه ما قبل 2011.
وأشارت الفرجاني إلى أن النظرة للمرأة في الوقت الراهن باتت تمثل رجعية، وتحد من دورها وانخراطها في العمل السياسي، حيث لم تعد تملك حرية التنقل والرأي والمشاركة كما كانت من قبل.
حظوظ أكبر
فيما قالت الأكاديمية الليبية جميلة اللباد، إن حظوظ المرأة في الانتخابات الحالية كبيرة، وفقا لظهورها الملاحظ بشكل قوي في الترشح للانتخابات النيابية.
وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن القانون أنصف المرأة في الترشح على المستويين العام والخاص.
الحملات الانتخابية
وفيما يتعلق بقدرة المرأة على التجول والقيام بالحملة الانتخابية، أوضحت اللباد، أن وسائل التواصل الاجتماعي سهلت بقدر كبير عملية التواصل، وأن الحاجة للمؤتمرات الشعبية والوجود على الأرض لم تعد كما كانت.
وترى اللباد أنه رغم الظروف التي تمر بها ليبيا إلا أن النساء مقبلات على الترشح للانتخابات بنسبة أعلى، وذلك لرغبتهن في التغيير والإسهام في نهضة ليبيا وتعزيز مكانة المرأة.
المرأة من عهد القذافي إلى الآن
ظلت مشاركة المرأة الليبية تمثل أهم التحديات في تاريخ ليبيا منذ الاستقلال عام 1951، حيث حصلت على حق الانتخاب عام 1963، إلا أنها لم تظهر في الحياة السياسية إلا بعد تولي الرئيس الراحل معمر القذافي في 1969، حيث صدرت حزمة من التشريعات لضمان حقوق النساء في الحياة العامة عموما.
في الإعلان الدستوري بتاريخ 17 ديسمبر 1969، أكد "أن كل المواطنين الليبيين متساوون أمام القانون"، في حين أكد إعلان قيام سلطة الشعب يوم 2 مارس/ آذار 1977، "أن السلطة في ليبيا يمارسها الرجال والنساء من خلال المؤتمرات الشعبية.
المبعوث الأمريكي الخاص والسفير إلى ليبيا ريتشارد نورلاند - سبوتنيك عربي, 1920, 13.11.2021
واشنطن تتعهد "بعدم التسامح" مع معرقلي الانتخابات الليبية
وفي القانون رقم 10 لسنة 1984، بشأن الزواج والطلاق وآثارهما، أنصف المرأة بدرجة كبيرة ومنحها كامل حقوقها المقررة شرعا.
كان من ضمن التشريعات القانون (20) لسنة 1991 بشأن تعزيز المساواة في حقوق المواطنة وعدم جواز المساس بالحقوق.
وجاء القانون رقم 12 لسنة 2010 المتعلق بالعمل، حيث أن حق العمل واجب لكل المواطنين ذكوراً وإناثاً (المواد 2،24،25).
وأكد على ضرورة تشغيل النساء في الأعمال المناسبة لطبيعتهن وعدم جواز التمييز ضد المرأة.
تشريعات ما بعد 2011
في الإعلان الدستوري المؤقت لعام 2011، أكد على المساواة من مدخل المواطنة.
حيث نصت المادة (6) منه على أن "الليبيين سواء أمام القانون، ومتساوون في التمتع بالحقوق المدنية والسياسية، وفي تكافؤ الفرص، وفيما عليهم من الواجبات والمسؤوليات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدِّين أو المذهب أو اللغة أو الثروة أو الجنس أو النسب أو الآراء السياسية أو الوضع الاجتماعي أو الانتماء القبلي أو الجهوي أو الأسرى".
وفي القانون رقم (4) لسنة 2012 الخاص بانتخابات المؤتمر، أشار لمشاركة النساء في عضوية المؤتمر، من خلال اعتماده آلية ترتيب المرشحين من الذكور والإناث عموديا وأفقيا في القوائم الحزبية.
وفي القانون رقم (17) لسنة 2013 لانتخاب الهيئة التأسيسية لوضع الدستور للمرأة، منح المرأة 10 في المئة من عدد المقاعد البالغة 60.
في القانون رقم (10) لسنة 2014 لانتخابات مجلس النواب، خصص نسبة 16 في المئة من مقاعده للنساء.
>> يمكنك متابعة المزيد من أخبار ليبيا اليوم مع سبوتنيك.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала