منع سقوط لبنان.. ما دلالات تصريحات ميقاتي بشأن موقف المجتمع الدولي ولماذا تأخر الدعم؟

© REUTERS / MOHAMED AZAKIRرئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي في قصر بعبدا، لبنان 10 سبتمبر 2021
رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي في قصر بعبدا، لبنان 10 سبتمبر 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 18.12.2021
تابعنا عبرTelegram
في ظل ما يعانيه لبنان من أزمات سياسية واقتصادية طاحنة، لم يجد المراقبون في تصريحات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أي فارق في توجه المجتمع الدولي لمساعدة لبنان.
وقال رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نجيب ميقاتي، بأن هناك "قرارا دوليا"، يمنع سقوط لبنان، ويوقف تردي الأوضاع واستمرار الانهيار الحاصل.
وأكد مراقبون أن تصريحات ميقاتي لا تعبر عن وجهة نظر المجتمع الدولي الذي لا ينتظر تصريحات لأي مسؤول لبناني، بل ينتظر البدء في إجرءات الإصلاحات الاقتصادية والسياسية وتنفيذها على الأرض.
رسالة ميقاتي
وأكد ميقاتي أن "هناك مظلة خارجية وداخلية تحمي عمل الحكومة"، متوجها إلى المطالبين باستقالة الحكومة والمنتقدين بالسؤال "هل الأفضل هو وجود حكومة أو عدمه؟ وتاليا أيهما أفضل وجود حكومة بصلاحيات كاملة أم حكومة تصريف أعمال؟"، وفقا لسكاي نيوز.
وتابع: "استقالة الحكومة أهون الحلول ولكنها أكبر الشرور، لو كانت الخطوة تؤدي إلى حل فانا لا أتردد في اتخاذها، لكن الاستقالة ستسبب مزيدا من التدهور في الأوضاع، وقد تؤدي إلى إرجاء الانتخابات النيابية".
وأكد أن الحكومة مستمرة في عملها والاتصالات جارية لاستئناف جلسات مجلس الوزراء، معتبرا أن "أي دعوة لعقد جلسة من دون التوصل إلى حل للأزمة الراهنة، ستعتبر تحديا من قبل مكوّن لبناني وقد تستتبع باستقالات من الحكومة، ولذلك فأنا لن أعرّض الحكومة لأي أذى".
وعن النتائج العملية للاتصال، على صعيد دعم لبنان، قال: "لقد تم الحديث عن اتفاق على صندوق معيّن للمساعدات بين فرنسا والسعودية عبر الجمعيات والمؤسسات الإنسانية".
رئيس الحكومة اللبناني المكلف نجيب ميقاتي، والرئيس اللبناني ميشال عون، لبنان، 26 يوليو 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 14.12.2021
الرئيس اللبناني يتحدث عن ضرورة دعوة الحكومة للانعقاد "حتى لو تمت مقاطعتها"
مجرد تصريحات
أكد أسامة وهبي، الناشط المدني اللبناني، أن المجتمع الدولي لا ينتظر تصريحات رئيس الحكومة أو غيره من المسؤولين اللبنانيين ولا يلتفت إليها، فالمجتمع الدولي ينتظر إجراءات وإصلاحات وخطوات عملية أصبحت معروفة لدى الجميع.
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، حكومة ميقاتي التي وعد أن تكون المنقذة للبنان وتخرجه من الأزمات وأنها ستجري الانتخابات النيابية في موعدها تعطلت بعد شهر من تشكيلها، بالتالي التصريحات ليست كافية ولا تغير أي شيء ولا تؤمن أي مخرج من الأزمة الحالية.
وتابع: " المطلوب أن تعود الحكومة لعملها وأن تستمر في الإجراءات الإصلاحية المطلوبة منها وأن تتعاطى بجدية مع صندوق النقد الدولي، وأن تقر برامجا لسنوات عديدة تعمل على إنقاذ المجتمع من هذه الأزمات وأن تعمل على تطوير القطاعات المنقذة وحل الأزمة النقدية التي أوصلت البلاد لحد المجاعة".
وأشار إلى أن "هذه التصريحات لا تغني ولا تسمن من جوع، فالمجتمع الدولي قال كلمته وبانتظار الخطوات العملية للحكومة والتي أظهرت عاجزها، ونحن نعلم أنها لا تستطيع فعل أي شيء لأن الوزراء مجرد دمى لنفس المنظومة السياسية التي أوصلتنا للانهيار ، ولا يمكن أن نطلب من طبقة سياسية فاسدة أوصلتنا للانهيار أن تقوم نفسها بإخراجنا من الأزمة، فهم لن يتمكنوا من ذلك وليس لديهم الرغبة في ذلك، لأن أي إصلاحات جدية تقوم بها الحكومة لن تكون في صالح الطبقة السياسية نفسها".
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، نيويورك 25 سبتمبر/ أيلول 2018 - سبوتنيك عربي, 1920, 16.12.2021
غوتيريش: زيارتي الأخيرة لهذا العام ستكون إلى لبنان
حكومة تصريف أعمال
بدوره اعتبر ميخائيل عوض، المحلل السياسي اللبناني، أن موقف المجتمع الدولي من لبنان ليس له علاقة بأن صرح ميقاتي أو لم يصرح، فلن يشكل فارقًا لدى المجتمع الدولي وهو منظومة تأتمر بأوامر أمريكا نحو مشروع ومخطط تسعى لتنفيذه، وهذا المخطط هو الذي أوصل لبنان لما وصل إليه من كارثة والأمور لا ترتبط بهم تم استبدالهم أم لا، إنما بطبيعة المشروع.
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، المشروع الأمريكي في لبنان أخفق ونحن على أعتاب سلسلة من التحولات تفيد بأن أمريكا اقتنعت أن أدواتها أعجز من أن تحدث تغييرا فهي لم يعد لديها القدرات الحقيقية والفعلية لتنفيذ ما تخطط وتحقيق المصلحة الإسرائيلية في لبنان.
وتابع: "لهذا لبنان متروك لتوازنات أزماته الداخلية وتوازناته مختلة في غير صالح المشروع الأمريكي، وحكومة ميقاتي مجرد حكومة تقطيع وقت وتصريف أعمال لحين جلاء التوازنات في الإقليم وعلى المستوى العالمي".
وقبل أيام قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إنه سيتوجه إلى بيروت في زيارته الأخيرة لهذا العام، للتعبير عن التضامن مع الشعب اللبناني.
ويعاني لبنان أوضاعا اقتصادية هي الأسوأ في تاريخه، تجلت بما في ذلك شح الوقود واختفاء الأدوية والسلع الأساسية وانهيار العملة وارتفاع معدلات الفقر.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала