دعوات للاحتشاد في الشارع وأخرى للعصيان المدني في ذكرى 14 يناير في تونس

© REUTERS / ZOUBEIR SOUISSIمدينة تونس، تونس 28 يوليو 2021
مدينة تونس، تونس 28 يوليو 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 12.01.2022
تابعنا عبرTelegram
تستعد قوى سياسية وحقوقية مختلفة في تونس للاحتجاج يوم 14 يناير/ كانون الثاني في العاصمة، تزامنا مع الذكرى الثانية للثورة، وذلك رفضا للمسار الذي أعلن عنه الرئيس قيس سعيد منذ 25 يوليو/ تموز المنصرم.
ودعت عدة أحزاب ومنظمات وعلى رأسها حزب النهضة، ومبادرة "مواطنون ضد الانقلاب"، و"حزب العمال"، أنصارها إلى التواجد بكثافة يوم 14 يناير/ كانون الثاني، والوقوف ضد القرارات الأخيرة التي اتخذها رئيس الجمهورية والتي يصفونها بأنها "انقلاب على الشرعية الانتخابية وعلى دولة المؤسسات".
ورافقت هذه التحركات، دعوات أخرى للعصيان المدني ورفض أوامر رئيس الدولة، أطلقها الرئيس التونسي السابق محمد المنصف المرزوقي الذي دعا التونسيين إلى المشاركة بقوة في مظاهرات العاصمة.
ودوّن المرزوقي على حسابه الرسمي: "لتكن هذه الاحتجاجات الشعبية انطلاق عصيان مدني يستعمل كل وسائل المقاومة المدنية السلمية لإجبار المنقلب على الاستقالة وفرض الشرعية والنظام الديمقراطي وعلوية الدستور وعودة السيادة الحقيقية للشعب عبر تنظيم انتخابات حرة ونزيهة رئاسية وتشريعية تعيد لتونس الاستقرار والاستثمار والازدهار".
رفض للانقلاب
وفي تصريح لـ "سبوتنيك"، قال المتحدث باسم مبادرة "مواطنون ضد الانقلاب"، عز الدين الحزقي، إن يوم 14 يناير سيكون يوما للاحتفال بذكرى الثورة التي أراد الرئيس قيس سعيد طمسها.
وأضاف "وجودنا في هذا اليوم هو أكبر تعبير عن رفضنا للانقلاب الذي قاده سعيد، فهذا التحرك سيكون بمثابة صرخة في وجه التابعين له وهمسة في أذن الأصدقاء والمحبين للديمقراطية ومصافحة للمناضلين الأحرار".
وقال الحزقي إن اختيار يوم 14 يناير هو اختيار رمزي، لأن هذا التاريخ هو مرحلة مهمة من مراحل الثورة وذكرى للنضال ضد الاستبداد، وفقا لتعبيره.
وشدد المتحدث على أن مبادرة مواطنون ضد الانقلاب ستخوض هذا الحراك بمعية قوى سياسية وحقوقية تتشارك معهم في الإيمان بحقوق الإنسان دون تمييز وتعترف خاصة بنتائج صناديق الاقتراع"، مؤكدا أن هذا الحراك سينتهي لاحقا بالإعلان عن تشكيل جبهة وطنية ستقدم بديلا سياسيا مقنعا.
وقال الحزقي إنه يتفق تماما مع الدعوة التي أطلقها الرئيس السابق المنصف المرزوقي في إعلان العصيان المدني، مضيفا "العصيان المدني هو أرقى سلاح ضد الدكتاتورية، لأن هذا الرئيس الذي يحكم البلاد بأجهزة قمعية لا يستحق أن نوفر له الامكانيات من أجل البقاء في السلطة".
وتابع "أود فعلا أن تتجسد هذه الدعوة على أرض الواقع، ولكن الأمر ليس هينا وأعتقد أننا مازلنا غير قادرين على تحقيق ذلك، ولكننا ربما نسعى إليه قريبا".
إسقاط الاستبداد الشعبوي
بدوره، أكد رئيس حزب العمال، حمة الهمامي، لـ "سبوتنيك"، أن حزبه سيكون حاضرا في الشارع يوم 14 يناير بشكل مستقل عن بقية الأطراف السياسية، وذلك تحت شعار "اسقاط الاستبداد الشعبوي وسد الباب أمام اليمين الإخواني والدستوري".
واعتبر الهمامي أن 14 يناير هو يوم إسقاط الدكتاتورية، مشيرا إلى أنه يرفض بشدة أن يغيّر الرئيس قيس سعيد تاريخ تونس على هواه، وهو الذي لم يشارك التونسيين في نضالهم ضد الدكتاتورية، وفقا لقوله.
ودعا الهمامي التونسيين إلى الحذر من مخططات الرئيس التي انطلق في تنفيذها منذ 25 يوليو وآخرها الاستشارة الشعبية التي وصفها بأنها "مهزلة وضحك على ذقون التونسيين واستغباء لهم واستهزاء بذكائهم"، معتبرا أن الغرض الوحيد منها هو "إضفاء شرعية كاذبة على مشروعه السياسي".
المؤتمر الصحفي السنوي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، 20 ديسمبر/ كانون الأول 2018 - سبوتنيك عربي, 1920, 12.01.2022
بيسكوف: نتفهم تصريحات أمريكا "العدوانية"... وتدريباتنا العسكرية لن تتوقف
ويعتقد الهمامي أن "الرئيس قيس سعيد هو مشروع مستبد"، قائلا "بات من الواضح أن رئيس الجمهورية يريد أن يضع يده على وزارة الداخلية من خلال تمكين جماعته وعلى القضاء من خلال إثارة ملفات ليست بذات أهمية".
وانتقد الهمامي "عدم تقديم الرئيس أي ملف للقضاء رغم تصريحاته المتعددة التي يؤكد فيها امتلاكه لحقائق دقيقة بشأن الاغتيالات والتسفير إلى بؤر التوتر".
"إن الهدف الحقيقي للرئيس ليس الوصول إلى الحقيقة وإنما توظيف هذه الملفات للوصول إلى غرض خاص وهو إرساء حكمه الفردي".
حمة الهمامي
رئيس حزب العمال التونسي
وقال الهمامي، إن "الحل يكمن في تعبئة الشعب التونسي لإسقاط المنظومة بأكملها سواء التي يقودها قيس سعيد أو التي تتزعمها حركة النهضة، والمضي في برنامج إصلاحي يتمحور حول السيادة الوطنية والديمقراطية الاجتماعية والسياسية الحقيقية وحول انتخابات نظيفة بعيدة عن المال الفاسد".
محاولة للهروب من المحاسبة
على الجانب الآخر، يرى القيادي في حركة الشعب، أسامة عويدات، في حديثه لـ "سبوتنيك"، أن "الدعوات للخروج إلى الشارع يوم 14 يناير هي محاولة للهروب من المحاسبة والإفلات من العقاب".
وقال إن "الدعوة إلى العصيان المدني صدرت عن شخص يمثل نقطة سوداء في تاريخ تونس وصعد إلى كرسي الرئاسة بـ 7 آلاف صوت فقط وانتخبه 217 نائبا وليس عن طريق انتخاب مباشر من الشعب، معتبرا أن المنصف المرزوقي دمر تونس ودعوته إلى العصيان هي محاولة للتملص والهروب من المحاسبة".
وأضاف "من يتشبث بمنظومة 14 يناير هم أولئك الذين دمروا تونس في أمنها الغذائي والاقتصادي والقومي وكانوا أشبه بفيروس كورونا على الشعب التونسي، وهم اليوم يسعون إلى الإفلات من العقاب".
نائبة وزير الخارجية الأمريكية ويندي شيرمان خلال اجتماع روسيا والناتو في بروكسل، بلجيكا 12 يناير 2022 - سبوتنيك عربي, 1920, 12.01.2022
شيرمان: نأمل جميعا بأن يختار بوتين السلام... والناتو لا يريد مواجهة روسيا
واعتبر عويدات أن "ما يحدث في تونس هو تصحيح لمسار الثورة، داعيا رئيس الجمهورية إلى الكشف عن كل الملفات المتعلقة بعشرية الخراب خاصة وأن وزير الداخلية ذكر معطيات تتعلق بملف الإرهاب تورط فيها القيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري".
وفي الصدد، طالب عويدات رئيس الدولة "بإعادة العلاقات مع سوريا بهدف كشف الصندوق الأسود الموجود في تونس وهو صندوق الإرهاب، متابعا "من الضروري معرفة من خطط ومن موّل ومن قاتل وبأية آلة تفكير تحرك".
وعبر عويدات عن "تمسكه بمسار 25 يوليو/ تموز رغم الهنات، مشيرا إلى أن الفرصة مازالت قائمة للذهاب في الطريق الصحيح. وشدد على أن ما ينقص هذا المسار هو الجانب الاجتماعي الذي تحرك من أجله التونسيون يوم 25 يوليو/ تموز".
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала