Бойцы Народной милиции ЛНР осматривают дом в городе Ровеньки, разрушенный в результате попадания украинской ракеты Точка-У - سبوتنيك عربي, 1920
العملية العسكرية الروسية لحماية دونباس
تغطية مباشرة لأحداث إقليم دونباس، من آخر مستجدات ما يجري على أراضي جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين، وأخبار اللاجئين القادمين من إقليم دونباس إلى روسيا.

ماذا سيحدث بعد انتهاء العملية الروسية في أوكرانيا... "أهلا بكم في العالم الجديد"

© مراسم تنصيب فلاديمير بوتين رئيسا لروسيا، الكرملين، موسكو، روسيا 7 مايو/ أيار 2018 / الانتقال إلى بنك الصورمراسم تنصيب فلاديمير بوتين رئيسا لروسيا، الكرملين، موسكو، روسيا 7 مايو/ أيار 2018
مراسم تنصيب فلاديمير بوتين رئيسا لروسيا، الكرملين، موسكو، روسيا 7 مايو/ أيار 2018 - سبوتنيك عربي, 1920, 06.03.2022
تابعنا عبرTelegram
أيام فقط كانت كفيلة بقلب موازين العالم اقتصاديا وسياسيا وثقافيا أيضا، منذ بدء العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا، الأمر الذي شكل صدمة حقيقة لدى الغرب، حيث تعتبر هذه العملية أكبر انكسار لسياسة القطب الواحد من أكثر من 30 عاما.
العملية التي وصف، الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لحظة اتخاذ قرارها، بالقرار الصعب، كان وقعها أصعب بكثير على حلف شمال الأطلسي "الناتو" الذي ظهر واقعه الحقيقي على الأرض بعيدا عن الإعلام.

نسر برأسين... القوة والسلام

11 يوما استمر فيها الجيش الروسي بالتقدم بصمت، متجاهلا الحرب الإعلامية الشرسة التي نفذها الناتو أو المؤسسات والشركات التابعة والمندرجة تحت سلطة دوله، مثل "فيسبوك" وغيره من وسائل التواصل الاجتماعي التي بثت آلاف الرسائل الموجهة إلى الداخل الروسي، لكن الواقع على الأرض مختلف تماما واقع "أبطال السوشيال"، بتغريداتهم ومقاطهم المصورة التي ثبت تزوير الكثير منها.
مقر الأمم المتحدة في نيويورك - سبوتنيك عربي, 1920, 03.10.2019
مشكلة مقر الأمم المتحدة ... القذافي كان أول المتحدثين

"نسر برأسين، أحدهم ينظر إلى الشرق، والآخر إلى الغرب، هو شعار الدولة الروسية، الذي تقيدت به أيضا في سياساتها، فعندما هدد أمنها القومي من الغرب، تحرك نسرها بشكل عاجل لإيقاف تقدم "ناتو" ماسكا بإحدى قدميه، صولجان القوة، في إشارة إلى القوة الضاربة التي يتمتع بها المنتصر في الحرب العالمية الثانية، وبلأخرى، رمز السلام، وهو ما تؤكده موسكو، من خلال سعيها الدائم لحل الأزمات من خلال المفاوضات، وهو ما شهدناه في سوريا أيضا".

لكن يبقى السؤال، ماذا سيحدث بعد انتهاء العمليات؟ المؤكد هو أن انتصار الجيش الروسي، أمر محسوم، لا يناقشه أحد سواء من أعضاء حلف الناتو أو غيرهم من الضالعين في العلوم العسكرية، مهما بلغ حجم الدعم العسكري لحكومة كييف، وهو أمر بدأ يعترف به الرئيس الأوكراني، وبدأ يظهر جليا على أرض الواقع، خصوصا مع وجود مناصرين كثر لروسيا داخل أوكرانيا نفسها، بعضهم أعضاء داخل البرلمان، لكن تبعات العملية عالميا ستكون كبيرة أيضا، وتجلياتها ستكون أكبر.

العالم شطر إلى نصفين... شرق وغرب

قد تبدو التصريحات الصادرة عن دول الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات ومنع الطيران، وغيرها من الإجراءات الكثيرة، بمثابة "قنبلة إعلامية كبيرة" إلى حد ما، لكن الجغرافيا وأرض الواقع، لها معايير أخرى، خصوصا إذا علمنا أن كل مساحة الأراضي المغلقة أمام روسيا، أي الجزء الأوروبي (الاتحاد الأوروبي)، لا يتعدى بمساحته الجغرافية، الجزء الأوروبي من روسيا ذاتها.
جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً الأمريكية يتدربون مع لواء الفرقة المسلحة بالبندقية رقم 21 البولندي، نوا ديبا، بولندا، حدود روسيا 23 فبراير 2022 - سبوتنيك عربي, 1920, 06.03.2022
العملية العسكرية الروسية لحماية دونباس
بولندا: لن نرسل طائراتنا إلى أوكرانيا ولن نسمح باستخدام مطاراتنا
لكن عند إعادة النظر إلى الخريطة العالمية بتمعن، سنجد أن العالم قد قسم بالفعل، جزء أوروبي أمريكي وهو "الناتو"، من جهة، وجزء آخر بدأت تظهر ملامحه بوضوح، تتمثل بالدول الكثيرة التي لم تعلن عن أي إجراءات ضد روسيا، تنتشر هذه الدول في آسيا وأفريقيا ومناطق أخرى من العالم، لكن إعلان العملاق الصيني دعمه بشكل واضح وصريح لموسكو، هو بحد ذاته "بيضة القبان التي ستغير الميزران" في العالم، حيث حذرت بكين اليوم واشنطن من "صب الزيت على النار" في أوكرانيا.

هذا الدعم الآسيوي لروسيا لم يأت من فراغ، فقد ركزت موسكو في الفترات الأخيرة علاقاتها بشكل وثيق مع دول أسيا على رأسها الصين، وهو أمر يلاحظه أي طالب في الجامعات الروسية، حيث ينتشر عدد كبير من الطلبة من الصين وكرويا وباكستان بالإضافة إلى الكثير من الدول العربية، وهو مؤشر على علاقات قوية جدا مع تلك البلدان.

"أهلا بكم في العالم الجديد"... ماذا سيحدث؟

قال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيديف، معلقا على قرار ألمانيا بشأن إيقاف مشورع "التيار الشمالي 2"، جملة مختصرة لكنها معبرة: "حسنا مرحبا بكم في العالم الجديد، حيث سيدفع الأوروبيون قريبا 2000 يورو لكل ألف متر مكعب من الغاز"، لكن الأسعار فاقت توقعات ميدفيديف أيضا، لدرجة أن شركة "شل" اضطرت أمس إعلان شراء النفط من روسيا، في مؤشر على أن التصريحات الإعلامية التي أطلقها الغرب، يقابها الكثير من عدم الواقعية و"الانفصام" إن صح القول.
ولم يقتصر الأمر على شركة "شيل"، حيث قالت رئيسة شركة الطاقة الفرنسية "إنجي"، اليوم، إن "وقف الإمدادات سيكون له عواقب وخيمة وسريعة للغاية. في هذه الحالة، سندخل واقعا جديدا للطاقة بصدمة تعريفة غير مسبوقة".

المعاملات البنكية ليست حكرا... "العجلة تم اختراعها"

تداولت وسائل الإعلام الغربية آلاف الأخبار حول فصل مصارف روسيا من نظام "سويفت" البنكي، وكأن الدولة التي تفصل من هذا النظام، يحكم عليها "بالإعدام"، لكن إعلان البنوك الروسية اليوم عزمها استخدام نظام البطاقات الصيني "يونيون باي" بديلا عن "فيزا" و"ماستر كارد" بعد قرار الأخيرة، قد يؤسس إلى شبكة عالمية بديلة تربط جميع دول آسيا بشبكة دفع موازية لتلك الأمريكية، خصوصا أن التجارة العالمية، لم تعد حكرا على أوروبا أيضا، والصين شاهد قوي على ذلك.
طائرة روسية تحلق قرب بارجة حربية أمريكية - سبوتنيك عربي, 1920, 02.02.2022
القارة العجوز على "أبواب جهنم"... "بالونات اختبار" غريبة سقطت على حدود روسيا

"المؤكد أن أغلب دول آسيا، وعلى رأسها روسيا والصين، وبعض الدول العربية ستسعى جاهدة إلى تأسيس شبكة بنكية موازية لنظام "سويفت" لمنع استخدام الأخير كورقة ضغط دائمة على الدول، حيث أن تأسيس مثل هذه الشبكة، ليس بالأمر الصعب في وقتنا الحالي، خصوصا إذا علمنا أن أنظمة الدفع الإلكتروني ما زالت مستمرة داخليا في روسيا بعد العقوبات، أن هذه التقنيات لم تعد حكرا على أحد، وليس على روسيا سوى ربط هذا النظام بشكة أخرى موازية ليصبح دوليا".

بالإضافة إلى موضوع التبادل النقدي بين البنوك العالمية، يجب أن نتذكر أن روسيا استثمرت في (البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية) والذي يعد بديلا قويا عن البنك الدولي، خصوصا من ناحية سياسات الإقراض المتناقضة معه فيما يتعلق بتغيير طبيعة الأنظمة السياسة والاقتصادية للدول المقترضة، ويجب أن نتذكر ايضا أن عملة "البريكس" الموحدة طرحت كبديل عن الدولار في أكثر من مناسبة.

تحالف ضخم يعيد تشكيل العالم

اعتبرت بعض الصحف والمحللين السياسيين أن موقف الصين كان "متواضعا" بسب احتياجاتها التجارية، لكن الصين تعاني ما عانته روسيا تماما، ويمكن القول بأن التنين الصيني، ينتظر بفارغ الصبر، اللحظة المناسبة لفرض شروطه في بحر الصين الجنوبي، حيث تعهدت الولايات المتحدة بتزويد تايوان بأسلحة دفاعية وشددت على أن أي هجوم من جانب الصين من شأنه أن يثير "قلقا كبيرا"، بحسب "بي بي سي".

الطريقة الأمريكية بالتعاطي مع الأزمات الدولية، عن طريق التسليح تارة، والهجوم المباشر تارة أخرى، يحتم على دول آسيا التكتل وإنشاء أحلاف من شأنها مواجهة توسع الناتو المستمر على حساب مصالح الدول الأخرى، وهو ما حذر منه مدير وكالة المخابرات المركزية، وليام بيرنز، الذي كان مسؤول سياسي في السفارة الأمريكية في موسكو، والذي أبلغ واشنطن أن "العداء (للناتو) ظهر في وقت مبكر، وأن توسع الناتو محسوس عالميا تقريبا"، بحسب "theconversation"، لكن من يتوقع أن بكين ترضى باستمرار هذا التهديد لأمنها القومي بجانب حدودها، عليه إعادة التفكير وقراءة تاريخ حروبها القديمة.

ومن جهة أخرى، اعتبر التقرير المنشور في "theguardian" أن توسع "الناتو" سيكون له نتائج عكسية، حيث حذر الأب الفكري لسياسة الاحتواء الأمريكية خلال الحرب الباردة، جورج كينان، من هذه السياسة التوسعية، التي اعتبرها "خطأ مأساوي"، وقال: "لم يكن هناك سبب لهذا (التوسع) على الإطلاق. لم يكن أحد يهدد أي شخص آخر"، لكن من المؤكد أن هذا التوسع، سيجر دولا أخرى إلى الأحلاف المناهضة له أيضا.
تجربة صاروخ روسي جديد للدفاع الجوي - سبوتنيك عربي, 1920, 06.03.2022
العملية العسكرية الروسية لحماية دونباس
الدفاع الروسية: أسلحة "الدقة العالية" تعطل مطار فينيتسا الأوكراني

عالم رقمي جديد بوسائل تواصل اجتماعي "محظورة"

استغلال وسائل التواصل الاجتماعي في الأزمة الحالية، لن يمر مرور الكرام، حيث من المتوقع أن يبدأ العمل بشكل جدي على الحد من تأثير وصول هذه المنصات الأمريكية في روسيا وفي الكثير من الدول أيضا، ليس فقط بسبب تأثيرها أثناء الأزمات، بل بسبب تأثيرها السيء أيضا على الحياة وعلى الإنتاج أيضا، لكن إذا ركزنا حاليا على الدور الذي لعبته وسائل التواصل الاجتماعي الأمريكية مؤخرا، يلاحظ أن مفتاح هذه المنصات بقبضة محكمة في واشنطن، استخدمته بحزم خلال الاحتجاجات الداخلية بعد انتخابات الرئيس جو بايدن، أما في حالات "الربيع العربي" والأزمة الأوكرانية، فقد استخدمته لخدمة مصالحها، الأمر الذي قد يقابل بمنع هذه المنصات للأبد في بعض الدول، والصين أكبر مثال ناجح على ذلك.
في الختام، لا بد من وضع المشاعر جانبا، والتفكير بمنطق تلك القوى الكبرى، نحن نتحدث هنا عن أكبر دولة في العالم بمساحة تقدر بأكثر من 17 مليون كيلومترا، وعن الدولة التي دخلت جيوشها برلين من دون استخدام أسلحة نووية وغيرت مجرى التاريخ، وعن أول رائد فضاء في البشرية، وعن أكبر مالك للصواريخ النووية، إن من يتوقع أن مثل هذه القوة العظمى تهزها معركة جانبية، من المؤكد أنه قرأ صفحات التاريخ على منصات "فيسبوك" و"تويتر" فقط.
المقال يعبر عن رأي كاتبه.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала