علماء: حشرة القطب الجنوبي الوحيدة القادرة على التجمد ستنقرض هذا الشتاء... صور وفيديو

© AP Photo / Julio Cortez اجتياح المليارات من حشرة السيكادا، تعرف أيضا بحشرة "الزيز"، أجزاء مختلفة من الولايات المتحدة الأمريكية، 21 مايو 2021
 اجتياح المليارات من حشرة السيكادا، تعرف أيضا بحشرة الزيز، أجزاء مختلفة من الولايات المتحدة الأمريكية، 21 مايو 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 03.07.2022
تابعنا عبرTelegram
على مدى عشرات ملايين السنين طورت حشرة واحدة على كوكب الأرض قدرة فريدة مكنتها من العيش في ظروف قاسية جدا ومتجمدة في فصلي الصيف والشتاء في القطب الجنوبي، لكن هذه الحشرة قد تنقرض في الشتاء المقبل.
طورت حشرة "Belgica Antarctica" التي تعرف عربيا باسم "بلجيكية القطب الجنوبي"، وهي نوع من الذباب الصغير بلا أجنحة، قدرة فريدة على البقاء في ظروف القطب الجنوبي القاسية، وهي الحشرة الوحيدة التي يمكنها البقاء على قيد الحياة على مدار العام في القارة القطبية الجنوبية، لذلك اعتبرت علميا أنها الحشرة الأصلية الوحيدة في القارة.
وأظهرت تجارب معملية جديدة أجراها فريق باحثين من أمريكا وبريطانيا وجنوب أفريقيا أن فصول الشتاء الأكثر دفئا في القطب الجنوبي أثرت بشكل كبير على تحركات هذه الحشرات ومخازن الطاقة لديها، مما يهدد فرصها في رؤية صيف آخر جديد على وجه الأرض.
وعلى الرغم من صغر حجم هذه الحشرة، إلا أنها تعتبر علميا "أكبر حيوان بري بحت موطنه القارة القطبية الجنوبية"، أي أن منشأها الأول كان في القارة الجنوبية ولم تأت إليها كباقي الحيوانات.
وطورت هذه الحشرة الغريبة استراتيجية ذكية لتجنب الموت الناتج عن التجمد وتحمل فصل الشتاء القارس، حيث تقوم بتجفيف نفسها من الماء بشكل تدريجي بهدف منع تحول ذرات المياه في داخلها إلى بلورات جليد الأمر الذي يسبب تلفا للأنسجة.
وتجفف الذبابة نفسها ببطء، لتصبح في ظروف مناسبة، وتستطيع البقاء إلى الصيف الجديد (الموسم القادم) بعد فقدانها ثلاثة أرباع المياه في جسمها.
وتعتمد عملية عودة الرطوبة إلى هذه الحشرات إلى حد كبير على الرطوبة التي تمتصها من الهواء أو التي تنتج عن الماء السائل، مما يجعها حساسة جدا للتغييرات الصغيرة في الظروف البيئية.
ومع ارتفاع درجات الحرارة بشكل مطرد بما يصل إلى نصف درجة لكل عقد في القطب الجنوبي، يمكن لهذه الظروف أن تتغير.
وحذر الباحثون في دراستهم، التي نشرت في مجلة "sciencealert" العلمية، من أن هذه التغيرات قد تسبب خللا جسما في دورة حياة هذه الحشرات الفريدة، الأمر الذي قد يتسبب بانقراضها على شكل "ضربة" تقضي على المجموعات بشكل كامل.
ومع موجات الحرارة القياسية التي تظهر في القطبين نتيجة الاحترار، يمكن أن تصبح الحشرة الوحيدة التي تعتبر القارة القطبية الجنوبية موطنها الأصلي، ضحية أخرى لمناخنا سريع التغير.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала