هل تلاشت "زفة الحجاج" ورسومات الحج من شوارع مصر... صور

© AFP 2022 / Delil Souelmanالحجاج يطوفون حول الكعبة المشرفة في المسجد الحرام، في مدينة مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية في 6 يوليو 2022
الحجاج يطوفون حول الكعبة المشرفة في المسجد الحرام، في مدينة مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية في 6 يوليو 2022 - سبوتنيك عربي, 1920, 08.07.2022
الحجاج يطوفون حول الكعبة المشرفة في المسجد الحرام، في مدينة مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية في 6 يوليو 2022
تابعنا عبرTelegram
تراجعت في السنوات الأخيرة العديد من العادات الشعبية والتراثية المرتبطة بالحج، والتي ‏كانت تتمثل في رسومات الحج وما يعرف بـ" زفة الحجاج".‏
في مصر كان يدون على منازل الحجاج رسومات الحج المتمثلة في الكعبة والناقة، ووسيلة الانتقال إلى الحج، سواء كانت عبر سفينة أو طائرة أو عبر الجمال قديما
وقبل سنوات تراجعت هذه العادات، خاصة بعد أن تحولت المنازل في معظم القرى من الطوب اللبن إلى البنايات الإسمنتية والتي نادرا ما تدون عليها أي رسومات في الوقت الحالي.
رغم أن الرسومات كانت ارتجالية ويقوم بها بعض أبناء القرية، إلا أنها كانت تعد علامة مميزة على أن أحد أصحاب المنزل يقوم بأداء فريضة الحج هذا العام، إذ كانت ترسم قبل موعد الحج بنحو شهر وتترك لأشهر بعد أداء الفريضة.
تقول الحاجة هدى ضيف إن "الكثير من العادات تغيرت في الوقت الراهن، خاصة أن المباني لم تعد كما كانت بالطوب اللبن، ومعظم الوجهات يطلى بألوان حديثة".
وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك" أن "الأمر تراجع تدريجيا، ولا توجد أسباب محددة يمكن قولها، خاصة أن جميع العادات تراجعت".
في الإطار، يقول الحاج ربيع محمود، إن "الأمر تغير في القوت الراهن، لكن بعض العائلات ما زالت تحرص على بعض العادات منها نحر الذبائح وتوزيعها على أهل القرية خلال تواجد الحاج في السعودية، وأيضا بعد عودته".
وأوضح في حديثه لـ"سبوتنيك" أن "زفة الحجاج لم تعد موجودة، لكن بعض ملامحها باقية تتمثل في تجمع أهل القرية لتوديع الحاج قبل السفر".
ماء زمزم
يشير محمود إلى أن "العادات التي يحرص عليها الجميع حتى اليوم تتمثل في مباركة أهل القرية للحاج عند عودته من الحج، والحصول على ماء زمزم، إذ يتبارك الجميع بالماء على أمل الشفاء من أي أمراض، وأن البعض أحيانا يوصون الحاج قبل السفر بأن يخصص لهم كمية معينة من الماء بنية الشفاء".
الحاجة نفوس محمود أيوب، من الذين عايشوا زفة الحجاج وتدوين الرسومات على المنازل قبل عشرات السنوات، إذ توضح أن "أهل الحاج كانوا يضعون المكبرات الصوتية منذ سفر الحاج حتى عودته، على أن تذاع عبرها أغاني الحج".
وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك": "في وقت سابق أن الزفة كانت تتمثل في تجمع أهل القرية والسير في شوارع القرية خلف الحاج مرددين أغاني الحاج حتى يصل إلى السيارة التي تنقله إلى المطار أو إلى المعبر، إذا كان سيسافر عبر الباخرة".
وتشير إلى أن "الأمر لم يعد كما في السابق، حيث يقتصر التجمع على أهل الحاج من الدرجة الأولى، ويودعون الحاج بالمنزل دون القيام بتقليد الزفة التي كان يشارك فيها معظم أهل القرى".
يقول الباحث في الموروث الشعبي، مسعود شومان، إن "المنازل كانت تحمل رسومات الحجاج والوسيلة التي كانوا يسافرون بها سواء كانت سفينة أو بالجمال أو سيرا على الأقدام، وحديثا ترسم الطائرة، وكانت تدون بجانبها بعض العبارات منها " حج مبرور وذنب مغفور… الحاج فلان حج وزار قبر الرسول عام… هجرية"، أغلب الرسومات تضمنت "الكعبة، مكة، عرفات، منى، المدينة، ورحلة العودة إلى الديار، وما بعد الحج".
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك" أن "منازل كانت تتزين بالرسومات ما قبل ذهاب الحاج وتظل على البيت علامة على حج صاحبه أو أحد أفراده، وكان أهل القرية يجتمعون لتوديعه، فيما يعرف بزفة الوداع ويسيرون في شوارع القرية حاملين شواشي النخيل مرددين أغاني الحج، كما كانت تتكرر الزفة أثناء العودة بالملابس البيضاء".
خروف في بافاريا، ألمانيا - سبوتنيك عربي, 1920, 08.07.2022
رجل يخرج من السجن قبل يومين بعفو رئاسي يقتل آخر بسبب "خروف العيد"
أغاني الحج
أغاني الحج من ضمن الموروث الشعبي الذي لا يزال يردد حتى الآن في مصر ويحمل دلالات وكلمات خاصة بالحجة، لكل منهما دلالة بعينها، حيث يقول شومان إن معظمها يحمل طقوس العبور، فيما كانت أغاني المحمل أشهرها.
"يا رايحين للنبي الغالي"
وتعد "يا رايحين للنبي الغالي" هي إحدى الأغاني التي تغنت بها الفنانة المصرية الراحلة، ليلى مراد، وتعتبر من أشهر أغاني الحج، التي تذاع كل عام.
كما كانت تحمل الألوان دلالات بعينها منها اللون الأخضر الذي يرمز للجنة، واللون الأبيض الذي كان يحمل دلالة التطهر، كما كان يرسم الأسد تعبيرا عن قوة التخلص من الذنوب.
أغنية المحمل
ظلت مصر لفترات طويلة ترسل كسوة الكعبة إلى السعودية، وكان المحمل من أهم القوافل التي تذهب إلى السعودية وتفنن الصناع في تصميمه وزخرفته، وكان "حسن الطلعة وجمال الصنعة، بخرط متقن وشبابيك ملونة بأنواع الأصباغ، وعليه كسوة من الديباج المزركش بالذهب" وكانت تصنع في القاهرة الفاطمية، حيث تطرز بالدهب والفضة وترسل على ظهر الإبل إلى هناك، وكان يصاحبها موكب كبير من الحراس يرددون الأغاني الخاصة بها، كما كانوا يعودون بالكسوة القديمة، التي كانت تقطع وتوزع على المقربين وسادة القوم، حتى ان الأولياء كانوا يقتطعون بعض الأجزاء منها ويتبركون بها.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала