هل تعد قوات "الانتقالي الجنوبي" والمقاومة الوطنية الأقوى والأكثر قبولا في اليمن

© AFP 2022 / NABIL HASAN قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، اليمن 2020
 قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، اليمن 2020 - سبوتنيك عربي, 1920, 16.07.2022
تابعنا عبرTelegram
كشفت الهدنة التي يعيشها اليمن حقيقة وأوزان القوات على الأرض، حيث برزت في السنوات الثلاث الماضية قوتان حققتا إنجازات على الأرض في مواجهة "أنصار الله" وهما قوات المجلس الانتقالي الجنوبي والمقاومة الوطنية التي يقودها طارق صالح بن شقيق الرئيس الراحل علي عبد الله صالح.
فهل تعد تلك القوى هى الأقوى في معسكر الشرعية ومدى قبولها عربيا ودوليا؟
بداية يقول الخبير العسكري اليمني، العميد ثابت حسين، إن القوات الجنوبية التي تنضوي تحت القيادة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي وعلى رأسه عيدروس الزبيدي، والمقاومة الوطنية هما القوتان الأكثر تنظيما وقبولا عربيا ومحليا، نظرا لأنهما يختلفان عن بقية القوى الأخرى التي تعتنق أفكارا غير مقبولة عربيا ودوليا.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن القوات الجنوبية تنضوي تحت المجلس الانتقالي و المقاومة الوطنية التي تضم حراس الجمهورية والمقاومة التهامية التي تنضوي تحت قيادة العميد طارق صالح، وهما القوتان الأكثر تنظيما و انضباط وجدية في مقاومة "أنصار الله" ودعم عمليات التحالف.
وتابع الخبير العسكري:
بجانب القوات الجنوبية والمقاومة الوطنية هناك قوة أصغر، هي مقاومة مأرب التي دافعت وتدافع باستماتة عن مجمع مديرية مأرب، وإن كانت تتأرجح بسبب تدخلات قيادة "الجيش الوطني" في شؤون هذه المقاومة.
وأكد حسين على أن المجتمع الإقليمي والدولي ينظر إلى هذه القوات باعتبارها الفاعلة على الأرض في صف الشرعية والتحالف مقابل قوات الحوثيين المسيطرة على الشمال.

القوى الصاعدة

من جانبه يقول المحلل السياسي اليمني، صلاح بن لغبر، إن القوات الجنوبية والمقاومة الوطنية هى القوى الصاعدة في الوقت الراهن والأكثر حضورا ووطنية ويعول عليها في الشمال بشكل كبير جدا، لأنه لا يوجد أي فصيل ولا حتى الحكومة اليمنية استطاعت تحقيق أي إنجاز، كما أن المقاومة الوطنية هى إرث علي عبد الله صالح والذي يملك شعبية كبيرة جدا في الشمال اليمني، وبشكل خاص بعد الذي حدث خلال السنوات العشر الماضية، وهذه المقاومة هى إرث علي عبد الله صالح، كل تضم المقاومة الوطنية كل من كانوا في المؤتمر الشعبي العام واللجنة الوطنية.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن المقاومة الوطنية التي يقودها العميد طارق صالح ابن شقيق الرئيس اليمني الراحل، برزت بشكل كبير خلال الأعوام الثلاثة الماضية و التف حولها الناس نظرا لعدم وجود مكونات أخرى في الشمال استطاعت أن تحقق أي تقدم ضد "أنصار الله"، هذا بجانب أن المقاومة الوطنية تضم عدد كبير من الكوادر الحكومية للمؤتمر الشعبي العام، سواء كانت اقتصادية أم عسكرية وسياسية، ووصلت تلك القوات سريعا إلى حجز مساحة في المشهد اليمني.

القوة الأكبر

وتابع بلغبر، أما ما يتعلق بالانتقالي الجنوبي، فهو يعد القوة الأكبر في الجنوب بشكل عام، حيث تعد قوى الانتقالي الأكثر تماسكا وانضباطا، وهى الآن التي تحتضن بقية القوى العسكرية في الجنوب، علاوة على أن القوات الجنوبية هى التي تحتضن الآن مجلس الرئاسة والحكومة، لذا فإن تلك القوى يعول عليها عربيا ومحليا في الوقت الراهن وهى عنصر فاعل ولها مكانة في أي مشاورات قادمة لإحلال السلام في اليمن.

منفتحة وليبرالية

وحول تأثير قوى الانتقالي في المشهد السياسي القادم يقول المحلل السياسي، إن تلك القوات هى الأكثر تنظيما وحضورا شعبيا، فقد استفادت تلك القوات من ترهل القوى الأخرى وانخراطها في صراعات وأيديولوجيات، على سبيل المثال في الشمال اليمني كان الحضور الأكبر لحزب التجمع اليمني للإصلاح والذي كان يسيطر على الحكومة والشرعية السابقة، تلك القوى لم تحقق شيء وهى منخرطة في صراعات أيديولوجية دينية ولها الكثير من الأعداء ولا تحظى بشعبية، لأنها ستقود البلاد مع "أنصار الله" إلى صراع "ديني طائفي"، في المقابل تجد قوى الانتقالي والمقاومة الوطنية هى الأكثر انفتاحا وقبولا لدى العالم والمحيط الإقليمي والعربي، نظرا لأنها لا تحمل أي أيديولوجيات دينية وأصبح العالم يعول عليها، فقوى الانتقالي والمقاومة منفتحة وليبرالية وليس لديها أي انتماءات دينية، حيث أن العالم ينبذ التطرف والحركات المتطرفة والعنصرية.
صورة تُظهر منظرًا من قلعة صيرة المطلة على ميناء عدن الجنوبي في اليمن 24 فبراير 2022 - سبوتنيك عربي, 1920, 04.07.2022
قيادي بالانتقالي اليمني لـ"سبوتنيك": الإرهاب الذي يتنامى في الجنوب سياسي "بامتياز"
وفي الثاني من يونيو/حزيران الماضي، أعلن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غرونبرغ، موافقة أطراف النزاع في اليمن على مقترح أممي لتمديد الهدنة السارية في البلد العربي، شهرين إضافيين تنتهي مطلع أغسطس/آب المقبل، وفق بنود الاتفاقية الأصلية التي دخلت حيز التنفيذ في الثاني من أبريل/نيسان الماضي.
وتتضمن هدنة الأمم المتحدة في اليمن، إيقاف العمليات العسكرية الهجومية براً وبحراً وجواً داخل اليمن وعبر حدوده، وتيسير دخول 18 سفينة تحمل الوقود إلى موانئ الحديدة غربي اليمن.
كما تتضمن الهدنة الأممية السماح برحلتين جويتين من وإلى مطار صنعاء الدولي أسبوعياً، وعقد اجتماع بين الأطراف للاتفاق على فتح الطرق في تعز وغيرها من المحافظات لتحسين حرية حركة الأفراد داخل اليمن.
ويشهد اليمن منذ أكثر من 7 أعوام معارك عنيفة بين جماعة "أنصار الله" وقوى متحالفة معها من جهة، والجيش اليمني التابع للحكومة المعترف بها دولياً مدعوماً بتحالف عسكري عربي، تقوده السعودية من جهة أخرى لاستعادة مناطق شاسعة سيطرت عليها الجماعة بينها العاصمة صنعاء أواخر 2014.
وأودى الصراع الدائر في اليمن منذ اندلاعه بحياة 377 ألف شخص، 40 في لمئة منهم سقطوا بشكل مباشر، حسب تقرير للأمم المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала