ضربة عسكرية وتهديدات نووية... ما تداعيات التصعيد بين إسرائيل وإيران بعد زيارة بايدن

© AFP 2022 / HO / Iranian Army office مناورات عسكرية مشتركة بين قوات الجيش الإيراني وفيلق الحرس الثوري الإسلامي، 12 أكتوبر2021
 مناورات عسكرية مشتركة بين قوات الجيش الإيراني وفيلق الحرس الثوري الإسلامي،  12 أكتوبر2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 18.07.2022
تابعنا عبرTelegram
منذ زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للمنطقة، تصاعدت وتيرة التهديدات الإسرائيلية بشن حرب عسكرية ضد إيران، الأمر الذي أثار الكثير من التساؤلات حول أسباب وتداعيات هذه التهديدات وأين يمكن أن تصل.
قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، مساء أمس الأحد، إن الدبلوماسية قد تفشل، لكن الاستعداد لخيار عسكري ضد البرنامج النووي الإيراني "واجب أخلاقي"، على حد وصفه.
وتابع كوخافي: "يواصل الجيش الإسرائيلي الاستعداد بقوة للهجوم على إيران لسببين. أولاً، في حال عدم وجود اتفاق واستمرار البرنامج النووي الإيراني في التوسع، والثاني، في حال وجود اتفاق مماثل ومشابه للاتفاق السابق، وهو ما يعني اتفاقا سيئا، ما يهيئ الظروف لإيران لتصبح دولة نووية بعد فترة وجيزة من انتهاء صلاحيته (الاتفاق)".
رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي - سبوتنيك عربي, 1920, 17.07.2022
كوخافي: الاستعداد لخيار عسكري ضد البرنامج النووي الإيراني "واجب أخلاقي"
من جانبه، قال كمال خرازي، أحد كبار مستشاري الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي، إن بلاده "قادرة فنيا" على صنع قنبلة نووية، في تصريحات تأتي مباشرة عقب زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى منطقة الشرق الأوسط.
فشل إسرائيلي
اعتبر الدكتور عماد ابشناس، الخبير السياسي الإيراني، أن التهديدات الإسرائيلية وارتفاع وتيرتها في الفترة الأخيرة، ليست الأولى من نوعها، واعتادت طهران عليها منذ فترة طويلة.
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، "الإسرائيليون ليس لديهم القدرة على مواجهة إيران عسكريًا بشكل مباشر، وسعت الحكومات المتعاقبة إلى محاولات إثارة الحرب في المنطقة بشتى الطرق، وعبر إثارة الفتن، كما حاولوا إثارة الحروب بين الدول العربية وإيران".
وتابع: "سعت إسرائيل إلى تحويل الدول العربية لدروع لها مقابل إيران، لكن بعد زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، ورفض الدول العربية الوقوع في الفخ الإسرائيلي، لم يعد لديها أي طريق لمواجهة إيران عبر إثارة الحرب بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية أو بين إيران والدول العربية.
ويرى المحلل السياسي الإيراني أن التصعيد الإسرائيلي المتصاعد في هذه الأثناء، له عدة أسباب، أبرزها فشل كل سياساتها في المنطقة، إضافة إلى الظروف السياسية الداخلية الصعبة التي تواجهها حكوماتهم.
أزمات داخلية
اعتبر الدكتور محمد محسن أبوالنور، رئيس المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية (أفايب)، أن ارتفاع وتيرة التهديدات الإسرائيلية الإيرانية المتبادلة لشن هجوم عسكري وهجوم مضاد بعد زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن يأتي في إطار محاولة إسرائيل التغطية على الإخفاقات السياسية الداخلية المحتدمة، وحالة الفراغ السياسي الناجمة عن حل الحكومة الإسرائيلية والذهاب لانتخابات جديدة.
إطلاق صاروخ بالستي إيراني - سبوتنيك عربي, 1920, 18.07.2022
إيران: أصبحنا قادرين "فنيا" على صنع قنبلة نووية
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، القضية الوحيدة التي تجمع الأطراف السياسية الإسرائيلية داخليًا هي القضية الإيرانية، وارتفاع وتيرة الحديث الإسرائيلي عن خطر إيراني يدل على أن إسرائيل تريد من ذلك محاولة رأب الصدع الداخلي الكبير والمحتدم ما بين الفصائل والأحزاب السياسية هناك.
وفيما يتعلق بالتهديد والتهديد المضاد، أوضح أنه يأتي في إطار الضغط على إيران للوقيع على اتفاق في فيينا، أو حتى تقديم تسهيلات للمفاوض الأوروبي الذي يجلس مع إيران في مباحثات الدوحة، والتهديدات الإيرانية للرد بالمثل تأتي في إطار محاولة تخفيف هذا الضغط وإقناع إسرائيل بأن هذه الطريقة والسياسة لن تجدي نفعًا مع صناع القرار في إيران.
وأوضح أن الكثير من المسؤولين الإيرانيين صرحوا مؤخرًا بأن طهران على عتبة امتلاك السلاح النووي، وأن لديها كل المعارف التقنية المطلوبة لإنتاج سلاح نووي لكنها لا تريد اتخاذ هذا القرار، وهي تهدد صراحة بهذه الورقة لأنها تعرف مدى خطورة السلاح على إسرائيل.
وفيما يتعلق بمستقبل الصدام بينهما، يعتقد أبو النور أن الصدام سيتخذ شكلا كلاميا فقط أو عمليات بسيطة في سوريا أو من باب محاولة كل طرف من الطرفين إقناع الطرف الآخر بأنه ليس من السهل مواجهته، ولا يمكن تطويعه سياسيا بالضغوط الإعلامية والتصريحات بسهولة.
وأوضح أن كل هذه الوتيرة من التهديدات عبارة عن ضغوط إعلامية وسياسية من كل طرف تجاه الطرف الآخر حتى يحصل على مكاسب جيبوستراتيجية في الإقليم.
الرئيس الأمريكي، جو بايدن، خلال إفادة صحفية، جدة، المملكة العربية السعودية، 15 يوليو/ تموز 2022 - سبوتنيك عربي, 1920, 16.07.2022
بايدن من "قمة جدة": أمريكا لن تبتعد عن المنطقة وتترك فراغا للصين وروسيا وإيران
وتعهد بايدن، خلال رحلته التي استمرت أربعة أيام، وزار فيها إسرائيل والسعودية، واجتمع في نهايتها بعدد من القادة العرب، بمنع إيران من "امتلاك سلاح نووي".
وقال خرازي في تصريحاته أمس الأحد: "خلال أيام قليلة تمكنا من تخصيب اليورانيوم إلى نحو 60% ويمكننا بسهولة إنتاج يورانيوم مخصب بنسبة 90%... إيران لديها السبل الفنية لصنع قنبلة نووية لكنها لم تتخذ بعد قرار صنعها".
وأكدت إيران مرارا أنها لا تخصب اليورانيوم بغرض تطوير أسلحة دمار شامل ولكن للاستخدامات المدنية فقط، وقالت إن بوسعها وقف خرقها للاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع القوى العالمية إذا رفعت الولايات المتحدة العقوبات وعادت للاتفاق.
بعد انسحاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في 2018 من الاتفاق وإعادة فرض عقوبات صارمة، أعلنت طهران عدم التزامها بالقيود النووية التي فرضتها الاتفاقية.
في مارس/ آذار الماضي، تم الاتفاق بشكل أساسي على الخطوط العريضة لاتفاق جديد بعد محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة بايدن في فيينا على مدى 11 شهرا، لكن المحادثات انهارت بعد ذلك.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала