خبير: تداعيات اقتصادية واجتماعية غير محسوبة العواقب تنعكس على الاقتصاد المغربي

© M.HEMIDAقصبة الأوداية في المغرب
قصبة الأوداية في المغرب - سبوتنيك عربي, 1920, 29.07.2022
تابعنا عبرTelegram
قال الخبير الاقتصادي المغربي أوهادي سعيد، إن نسبة التضخم بالمغرب وصلت إلى 7.2% في نهاية شهر يونيو/حزيران الماضي، حسب آخر نشرة إخبارية للمندوبية السامية للتخطيط، وأنها نسبة لم يعرفها الاقتصاد المغربي الذي ظل يتحكم في هذا المؤشر الاقتصادي، وأن نسبة التضخم في السابق لم تتجاوز 2 إلى 2,5% منذ بداية الألفية الثالثة.
وأشارت المندوبية إلى أن مؤشر التضخم الأساسي الذي يستثني المواد ذات الأسعار المحددة والمواد ذات التغيرات العالية بلغ 8% مقارنة بنهاية شهر مايو/آيار الأخير و6,4% مقارنة إلى شهر يونيو/حزيران، لسنة 2021.
وعزت المندوبية الارتفاع إلى ارتفاع الاستهلاك للمواد الإدارية بنسبة 10,6% وارتفاع أسعار المواد غير الغذائية بنسبة 4,9%مقارنة بشهر يونيو/حزيران من السنة الفارطة.
وأضاف أوهادي في حديثه لـ"سبوتنيك، أن بنك المغرب أبقى على مستوى سعر الفائدة الأساسي في حدود 1,5%، عكس ما قامت به البنوك المركزية في الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، إذ فسرت البنوك هذا المستوى القياسي إلى ما أسمته "التضخم المستورد".
ولفت إلى أن منحنى أسعار المحروقات والمواد الأولية، بالإضافة إلى النقل واللوجستيك عبر العالم، لازال في الارتفاع، مما يؤكد خاصية الاقتصاد المحلي، باللا يقين مع إمكانية الرفع المستمر بالنسبة العامة للأسعار.
فيما يتعلق بتداعيات التضخم على الوضع الاقتصادي في البلاد، أوضح الخبير الاقتصادي، أن تداعيات اقتصادية واجتماعية غير محسوبة العواقب تنعكس الشارع المغربي، بالإضافة إلى تدهور التوازنات الماكرواقتصادية وتفاقم عجز الميزانية.
كما يؤثر الرفع من دعم بعض المواد كالغاز وتقديم إعانات لمهنيي النقل وازدياد فاتورة استيراد حاجيات المغرب من المحروقات والغاز في ظل استمرار الأزمة الأوكرانية.
وبحسب الخبير اتخذت الحكومة المغربية مجموعة من التدابير لمواجهة الوضع، مع التأكيد على استمرار الأوراش الكبرى، وعلى رأسها تعميم التغطية الاجتماعية، وتدبير العقبات لتشجيع المقاولات والمقاولين، والتنشيط الاقتصادي عبر برنامج انطلاقة وبرنامج أوراش.
ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة - سبوتنيك عربي, 1920, 29.07.2022
الملك حمد بن عيسى يهنئ العاهل المغربي بذكرى عيد العرش
وشدد على أن أكبر مؤشر سيشكل عبئا كبيرا على الأجيال القادمة هو عجز الميزانية، وتفاقم الدين العمومي الذي فاق 94% من الناتج الداخلي الخام، والذي يستلزم البحث عن التمويلات الممكنة لتجاوز الوضعية المزرية.
وتراهن الحكومة المغربية على تحسن ملموس لمؤشرات السياحة واستمرار تدفق تحويلات مغاربة العالم إلى المغرب، بالإضافة إلى تنامي الصادرات خصوصا من النسيج والسيارات والمواد الفلاحية والصناعة الغذائية، رغم أزمة الماء التي ستلقي بظلالها على كل التوقعات الاقتصادية المغربية، في حال عدم انتعاش النشاطات المطرية في الأسابيع المقبلة.
وتشير المؤشرات إلى أن الأوضاع تنحو في اتجاه استمرار تأزم الوضع الاقتصادي والاجتماعي، خاصة إذا لم تبادر الحكومة إلى الابتكار في الحلول التي تؤثر في أقرب وقت على الوضع النظري للمواطن المغربي عموما، بحسب الخبير المغربي.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала