من يخلف الرئيس اللبناني ميشال عون؟

من يخلف الرئيس اللبناني ميشيل عون
تابعنا عبرTelegram
قال رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، إنه لن يدعو إلى عقد جلسة لانتخاب رئيس جديد للبلاد، حتى يقر المجلس إصلاحات تمثل شروطاً مسبقة لبرنامج إنقاذٍ من صندوق النقد الدولي.
ويعد التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي السبيل الوحيد أمام لبنان للتعافي من انهيار مالي أدى إلى سقوط البلاد في أكثر أزماتها زعزعة للاستقرار منذ الحرب الأهلية.
وأضاف بري أنه على البرلمان العمل على إجازة قوانين الإصلاح في أغسطس/آب، مشيراً إلى الحاجة الملحة لهذه الإجراءات، مضيفاً أن تشكيل حكومة في أي وقت قريب ستكون معجزة.
وفيما يخص ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، قال رئيس البرلمان اللبناني، إنه "لا للتنازل أو المساومة على ثروة لبنان النفطية أو التطبيع عبر شركة دولية، والمسيرات التي نفذتها المقاومة سرعت بدفع ملف الترسيم".
في هذا الصدد، قال المحلل السياسي أحمد عزالدين إن موقف رئيس مجلس النواب اللبناني كان لافتاً، لأنه سبق وقال إنه سيدعو في اليوم الأول لبدء المهلة الدستورية أي "قبل شهرين من انتهاء ولاية رئيس الجمهورية" لعقد جلسة لانتخاب رئيس جديد، ولكن ما صدر بالأمس بأنه لن يدعو لعقد جلسة لانتخاب رئيس جديد قبل تحقيق هذه الإصلاحات، قد يكون ذلك وسيلة ضغط على الحكومة لترسل بقية المشاريع، وحتى أيضاً على الكتل النيابية لإقرار الإصلاحات المطلوبة.
وأشار إلى وجود مشروعات إصلاحية كثيرة مطروحة للنقاش في مجلس النواب، ربما يحصل تعديلات عليها كما يحاول رئيس المجلس، الضغط على هذه الكتل النيابية من أجل إقرار المشاريع الإصلاحية وإنجازها وتحديد جلسة لإقرارها.
وذكر أن هناك خشية من أمورٍ أخرى إقليمية تضغط باتجاهاتٍ معينة قد تؤثر في تأخير هذه الانتخابات، لكن في جميع الأحوال تبدأ المهلة الدستورية قبل شهرين ومن حق رئيس مجلس النواب أن يدعو في أي وقت خلال هذين الشهرين، لكن قبل انتهاء ولاية رئيس الجمهورية بعشرة أيام يستطيع المجلس أن ينعقد لينتخب رئيس جمهورية دون دعوة من قبل رئيس مجلس النواب.
في المقابل، قال أستاذ العلاقات الدولية، رائد المصري، إن رئيس مجلس النواب يستشعر خطورة المرحلة والفراغ القادم على لبنان بموقع رئاسة الجمهورية، ومن هنا فقد استبق نبيه بري هذه المحاولات من قبل القوى السياسية، التي تعتمد الفراغ قبل تبلور مرحلة إقليمية ودولية يتقاطع معها واقع رئيس وسطي، يكون مقبولا على المستوى الداخلي وعلى المستوى الإقليمي والدولي.
وأضاف: "كل هذه المعطيات والتعقيدات فرضت على الرئيس بري أن يطلق هذا التصريح، بمعنى أنه لن يدعو إلى جلسات في مجلس النواب لانتخاب الرئيس ما لم يكن هناك إقراراً للإصلاحات".
وأوضح المصري أنه من "المعروف أن الإصلاحات الأساسية يجب أن تُقَر في مجلس النواب، وهذه الإصلاحات يجب أن تكون متناغمة ومتوافقة مع صندوق النقد الدولي، لكي تدخل الدولة في منطقة الاستقرار المالي والاقتصادي".
وأشار إلى أن "التجربة التي مر بها لبنان مريرة على مستوى الرئاسات السابقة، وخاصةً التي يكون الجانب الطائفي لها قوي، أو يغلب عليها طابع طائفي كبير، وبما أن التقاطعات الدولية والإقليمية لم تتبلور بعد بإقامة تحالفات على مستوى انتخاب رئيس جمهورية في لبنان وكيف ستكون شخصيته، فلبنان أقرب لإنتاج رئيس جمهورية ولكن ليس الآن، وربما يدخل في مرحلة فراغ رئاسي، فقد لا تكون هناك انتخابات سريعة في أكتوبر/ تشرين المقبل ليحل رئيس جديد محل الرئيس عون".
يمكنكم متابعة المزيد عبر برنامج بوضوح
إعداد وتقديم: نوران عطاالله
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала