أبرزها في ولاية تندوف… خبراء يكشفون خريطة المناجم الجزائرية وأثرها الاقتصادي

© Sputnik . Б. Баратовمدينة الجزائر
مدينة الجزائر - سبوتنيك عربي, 1920, 06.08.2022
تابعنا عبرTelegram
تراهن الجزائر خلال السنوات المقبلة على تنويع خريطة الاقتصاد عبر الاحتياطات المنجمية، التي تمثل ورقة رابحة وتوفر مبالغ مالية كبيرة، يمكن استثمارها في مشروعات كبرى.
وتسعى الجزائر للوصول لنحو 7 مليار دولار كرقم صادرات خارج المحروقات، بالاعتماد على مجالات عدة من بينها التعدين.
بحسب الخبراء، فإن صحراء الجزائر غنية بمعادن الحديد والصلب، الزنك والفوسفات، الذهب ومعادن نفيسة في مختلف أنحاء الجزائر، خاصة في ولاية تندوف التي تحتوي على مخزون كبير من الفوسفات.

شراكات عالمية

وعملت الجزائر أخيرا على توقيع شراكات مع شركات عالمية، بما يوفر التكنولوجيا الحديثة من أجل استغلال المناجم.
بحسب تأكيد الخبراء لـ"سبوتنيك"، فإن مشاريع تحويل الفوسفات (تبسة)، واستغلال الزنك والرصاص بواد أميزور (بجاية) وتطوير مكمن الحديد في غار جبيلات (تندوف)، هي من المشروعات التي تؤشر على أهمية القطاع والقيمة الاقتصادية له خلال السنوات المقبلة.
من ناحيته قال البرلماني الجزائري بريش عبد القادر، إن خريطة المناجم الهامة في الجزائر، تشمل منطقة "الونزة" بتبسة بالشرق الجزائري، وهي خاصة بالفوسفات.
قالت شركة الطاقة الجزائرية "سوناطراك"، في مارس/ آذار الماضي، إن الجزائر والصين وقعتا اتفاقا لاستثمار 7 مليارات دولار لإنتاج 5.4 مليون طن من المخصبات الزراعية سنويا في منطقة تبسة شرقي البلاد.
ووفق بيان لمجمع "أسميدال"، التابع لـ"سوناطراك"، فقد تم التوقيع على اتفاقية لإنشاء شركة ذات أسهم خاضعة للقانون الجزائري، بهدف "الشروع في الأنشطة الأولية المتعلقة بتطوير مشروع الفوسفات المدمج".
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يستقبل الرئيس الجزائر عبد المجيد تبون في أنقرة - سبوتنيك عربي, 1920, 20.05.2022
خبير اقتصادي: الاتفاقيات بين الجزائر وتركيا تفتح الباب لإسطنبول نحو أوروبا وأفريقيا
وأطلق على الشركة التي سيكون للجزائر فيها نسبة 56 في المئة من رأس مال، مقابل 44 % للشركات الصينية، تسمية "الشركة الجزائرية الصينية للأسمدة ACFC".
ولفت إلى أن أهم المناجم هو "غاز جبيلات"، في الجنوب الشرقي للجزائر، في ولاية تندوف، وهو الخاص بالحديد والذي تبلغ قدرته الإنتاجية لمختلف خامات الحديد في المرحلة الأولى 2022-2025، 30 مليون طن سنويا، فيما تبلغ طاقته الإنتاجية 50 مليون طن سنويا بحلول 2026.
ويرى أن المشروع يحقق إيرادات صافية للدولة الجزائرية بـ 8 مليار دولار سنويا.
كما يسهم المشروع في خلق مناصب شغل مباشرة بنحو 25 ألف فرصة عمل. عبر مختلف مراحل تشغيل واستغلال المنجم.

الاكتفاء الذاتي

وتستورد الجزائر حاليا ما قيمته مليار دولار سنويا من المواد الأولية الخاصة بمصانع الحديد، في حين أنها تعمل على تصدير هذه المواد الأولية من هذه الصناعة بعد تحقيق هدف الاكتفاء الذاتي خلال السنوات المقبلة.
في الإطار، قال الخبير الاقتصادي أحمد الحيدوسي، إن الجزائر تمتلك العديد من المكامن المنجمية، منها تم اكتشافه ومنها لم يكتشف بعد.

خريطة المناجم

فيما يتعلق بالخريطة المنجمية، أوضح أن أقصى الشمال الشرقي يوجد به العديد من المناجم التاريخية للحديد، في جبل الونزة، والمناجم التي هي بصدد التحضير للاستغلال من أجل إنتاج الفوسفات، في ولاية تبسة.

كما في وسط شمالي البلاد "منحم واد أميزور" لإنتاج الزنك والرصاص، أو في أقصى الجنوب الغربي في إنتاج الحديد الذي يعتبر من أكبر الاحتياطات المنجمية، المؤكدة عبر العالم بطاقة تقر أكثر من 3 مليار طن خام الحديد.

وأشار إلى أن المناجم تمكن من تغيير خارطة الاقتصاد الجزائري، بما بجعل الموارد تجر قطاعات أخرى، عبر خلق القيمة المضافة، والتوجه نحو التصنيع.
تعول الجزائر لبلوغ رقم 10 مليار دولار، من صادرات الحديد، وأكثر من 4 مليار دولار صادرات "فوسفا"، بالإضافة إلى تصدير موارد منجمية أخرى منها "الزنك والرصاص والرخام"، بما يمكن الجزائر من تنويع صادراتها خارج المحروقات.

أولوية حكومية

من ناحيته قال الدكتور عمر هارون الخبير الاستراتيجي إن أول القرارات التي اتخذها رئيس الجمهورية بعد انتخابه، كانت إعداد خريطة جيولوجية في المجال المنجمي للكشف عن المقدرات غير المستغلة في الجزائر.
الجزائر العاصمة، 29 يونيو/ حزيران 2020 - سبوتنيك عربي, 1920, 06.06.2022
وزير المالية الجزائري: نتوقع تحقيق نسبة نمو اقتصادي تبلغ 3,4%؜ خلال 2022
تقدر بعض الدراسات خريطة المناجم بنحو 60 % مقارنة بما تم الوصول إليه حتى الآن، حيث تملك الجزائر ثروة منجمية كبيرة في مجالات مختلفة، منها" الذهب، الألماس، اليورانيوم، والباريت وخام الحديد والفوسفات".

أهم المشروعات

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن أهم نتائج العملية تتمثل في إطلاق الاستثمارات في مجال خام الجديد بمنجم "غار جبيلات" في منطقة تندوف جنوب الجزائر، والتي قدرت بـ 2 مليار دولار، كمرحلة أولى لاستخراج 3.5 مليار طن.
الاستثمار الثاني في منطقة "تبسة" شرق الجزائر، والخاصة بمادة الفوسفات والتي قدرت بـ 7 مليار دولار لانتاج 5.4 مليون طن سنويا من الأسمدة، كما تعمل الجزائر على تطوير الدراسات الجيولوجية من خلال استحداث "مخابر وطنية" في المجال، للحرص على مطابقة المنتوج الوطني والمعايير الدولية بهدف تسهيل عمليات التصدير.
ولفت إلى أن قطاع المناجم يعد من القطاعات الاستراتيجية التي تطبق عليها "قاعدة 49 \51" أي أن الأغلبية في استثمار منجمي يجب أن تكون نسبة الاستثمار الأعلى فيه للشريك الجزائري بحد أدنى لا يقل عن 51 %، وذلك للمحافظة على مقدرات البلد وثروة الأجيال القادمة.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала