ما أبعاد الاستراتيجية الأمريكية الجديدة في أفريقيا

ما أبعاد الاستراتيجية الأمريكية الجديدة في أفريقيا
تابعنا عبرTelegram
أنهى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، اليوم الخميس، جولة أفريقية شملت ثلاث دول، والتي استهلها بزيارة جنوب أفريقيا ثم الكونغو ورواندا.
وسعى وزير الخارجية الأمريكي لاستمالة الدول الأفريقية إلى جانب بلاده، مؤكدا أن أمريكا هي الشريك الأفضل لهذه الدول.
وصرح بلينكن من بريتوريا عاصمة جنوب أفريقيا أن بلاده تريد "شراكة حقيقية" مع القارة الأفريقية، وأنها لا ترغب في "تجاوز" نفوذ القوى العالمية الأخرى فيها، فيما كشفت واشنطن النقاب عن وثيقة سياسية تنوي من خلالها تطوير أساليب غير عسكرية ضد الإرهاب في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء.

وقال: "الولايات المتحدة لن تملي على أفريقيا خياراتها ولا ينبغي لأي شخص آخر أن يقوم بذلك"، مؤكدا أن حق اتخاذ هذه الخيارات يعود للأفارقة وحدهم، كما أضاف أنه غالبا ما تم التعامل مع الدول الأفريقية كأدوات لتقدم الدول الأخرى، وليس باعتبارها معنية بتقدمها الخاص".

تأتي زيارة بلينكن بعد وقت قصير من زيارة نظيره الروسي سيرغي لافروف إلى أفريقيا في نهاية تموز/يوليو الماضي، والتي شملت الكونغو وأوغندا ومصر وإثيوبيا.
وتعليقا على هذا الموضوع، قال نائب رئيس المركز العربي للسياسية الاستراتيجية، مختار غباشي، إن هناك تحركا حثيثا من قبل الولايات المتحدة والدول الكبرى عموما نحو الساحة الأفريقية، التي تمثل كتلة تصويتية لا يستهان بها وساحة لتسويق المنتجات ولجلب المادة الخام، مضيفا أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي للقارة الأفريقية سبقتها زيارة لنظيره الروسي وكذلك الرئيس الفرنسي، كما أعرب عن اعتقاده أنه من الصعوبة حشد واشنطن للدول الأفريقية من أجل دعم أجندتها في مواجهة الصين وروسيا، وأنها قد تستعين بحلفائها مثل فرنسا وألمانيا.

وأوضح غباشي، أن الولايات المتحدة تقاوم الكثير من التقارير التي خرجت من مراكز الأبحاث بأنها في أخطر مراحلها وهي مرحلة الترهل الامبراطوري، وهو الأمر الذي دفع الولايات المتحدة للحراك داخل القارة الأفريقية، مبينا أن حراك واشنطن وغيرها من الدول داخل مناطق النفوذ والصراع لن ينتهي بسهولة لأن العالم يعيش مرحلة تموضع جديد للقوى الإقليمية والدولية.

أما الباحث في العلاقات الدولية، وسيم بزي، فقد أكد أن "التوقيت السياسي لزيارة وزير الخارجية الأمريكي مرتبط بالمواجهة في أوكرانيا، وبإمكانية نجاح روسيا بالنفاذ من طوق العقوبات الأمريكي، وكذلك على ضوء الأزمة في تايوان".
وأعرب عن اعتقاده أن الأزمتين التايوانية والأوكرانية تتجهان إلى مزيد من التصعيد خلال الأسابيع والأشهر القليلة القادمة، وهذا يفرض على الولايات المتحدة تحديات بالبعدين الروسي والصيني، وبالتالي فإن جولة بلينكن تأتي ضمن مسار اقتصادي عسكري تسعى فيه أمريكا للحد من النفوذ الروسي والصيني باتجاه أفريقيا التي قد تكون ساحة المواجهة القادمة.
وحول زيارة وزير الخارجية الروسي لأفريقيا، أوضح، بزي، أن الروس موجودون بالبعد الاقتصادي من خلال القوة الناعمة، كما أن علاقات روسيا مع دول شمال أفريقيا، كالجزائر، تمثل مرتكزا دائما اقتصاديا وتسليحيا، هذا بالإضافة إلى مصر التي نوعت منظومة التسليح، مبينا أن موسكو تحاول تطوير هذا الحضور بأكثر من اتجاه في القارة.
يمكنكم متابعة المزيد من خلال برنامج بوضوح
إعداد وتقديم: دعاء ثابت
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала