مع عدم التأكد من إيصال الحبوب... ما مصير الاتفاق؟

مع عدم التأكد من إيصال الحبوب.. ما مصير الاتفاق
تابعنا عبرTelegram
شهد الـ22 من يوليو/ تموز الماضي توقيع اتفاقية الحبوب بين روسيا وأوكرانيا بوساطة الأمم المتحدة، ما مهد الخروج الآمن لمسار سفن الشحن لدول العالم، ولكن مواقع وصول تلك السفن وجدت بنسبة طاغية في دول أوروبا.
روسيا قالت إن السفن التي تغادر الموانئ الأوكرانية بالحبوب كجزء من صفقة غذائية تلقي بظلال من الشك على صدق نوايا الغرب لمحاربة الجوع، مشيرة إلى عدم وصول سفينة واحدة حتى الآن إلى البلدان الجائعة في أفريقيا، لأنها تذهب بشكل أساسي إلى الموانئ الغربية.
نائب مدير إدارة الإعلام والصحافة في وزارة الخارجية الروسية، إيفان نيتشايف، أوضح أن الاتفاقيات الموقعة في إسطنبول تم تضمينها في الحزمة، لكنّ الجزء المتعلق بالترويج للأغذية والأسمدة الروسية في السوق العالمية لم يتم تنفيذه.

يأتي هذا في الوقت الذي تتواصل فيه عمليات نقل الغذاء والحبوب بحسب بيانات وزارة الدفاع التركية، حيث تصل أولا إلى موانئ تركية ومن ثم تنطلق إلى المناطق المستهدفة.

اللافت للنظر هو رفض لبنان لإحدى شحنات الحبوب الأوكرانية، والتي تحمل 26 ألف طن من الذرة، لكن العميل اللبناني رفض شحن الحبوب من أوديسا بسبب تأخير في شروط التسليم لأكثر من خمسة أشهر.
في هذا الموضوع، قال أستاذ الاقتصاد وإدارة الأزمات، عبد اللطيف درويش، إن إشكالية الحبوب والسلع الغذائية تكون لمن يدفع أكثر، موضحا أن العديد من الدول الأوروبية التي تدعي أنها مقاطعة لروسيا تقوم من خلال شركات بالوكالة باستيراد الحبوب الروسية باستعمال أعلام دول إفريقية على أساس أنها تذهب لدول أفريقية.

وأكد درويش أن هذه السفن لا تذهب لدول أفريقيا بل إلى أوروبا وبعض الدول الغنية القادرة على الدفع.

وأوضح أنه رغم الجهود المبذولة من جانب روسيا والاتحاد الأفريقي لإيصال الشحنات للدول الفقيرة إلا أن ذلك لا يحدث في ظل الاستحواذ الأوروبي على شحنات الحبوب التي من المفترض إيصالها للقارة السمراء.
من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي، بلال علامة، أن تغيير جداول نقل الحبوب أثر على مواعيد وصولها للعالم، ولنقل الشحنات للدول الفقيرة فهناك إعادة ترتيبات وجدولة وبحاجة لعدة أسابيع كي تنتظم.
وعن رفض لبنان لشحنة قادمة من أوكرانيا، أوضح أن الأمر يتعلق بتوازنات في علاقات لبنان حين لا تكون هذه السفن ضمن إطار الاتفاق الذي خرج بين روسيا وأوكرانيا، إضافة إلى أن الوضع يرتبط بانتظام المعايير والمواصفات القياسية المطلوبة للحبوب، خاصة وأن التأخير يؤثر على نوعية الحبوب.

ولفت إلى أن رفض بعض الدول لشحنات بسبب المعايير لن يؤثر على الاتفاق وجوهر نقل الحبوب وإنما ستكون عرضة للتأخير.

وذكر أن المشكلة الأكبر عالميا هي أن أوروبا تستولي على الجزء الأكبر من الغذاء العالمي، وبالتالي كيفية توزيعه قبل الشتاء سيسبب اضطرابا على مستوى العالم.
يمكنكم متابعة المزيد من خلال برنامج ملفات ساخنة
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала