هل تنجح مبادرة "المسار الدستوري" وتحقق ما يتمناه الشعب الليبي؟

14-8 Bewodouh
تابعنا عبرTelegram
قال المتحدث الرسمي باسم مبادرة "المسار الدستوري" الليبية، علي الهلالي، إن مبادرة "المسار الدستوري" تضم العديد من الأحزاب السياسية والبرلمانيين ومكونات المجتمع المدني، وأنها تسعى لجمع توقيعات من الشعب الليبي على مقترح المسار الدستوري الذي يقدم للبرلمان.
وأضاف أن اللجنة التحضيرية للمبادرة جمعت كافة الملاحظات الخاصة بالقاعدة الدستورية، واتفق عليها أكثر من 25 حزبا ومكونا سياسيا ومترشحين رئاسيين وبرلمانيين ورجال قانون وسياسة، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني وممثلين عن قبائل التبو والطوارق والأمازيغ.
وأشار الهلالي إلى أن اللجنة الخاصة بالمبادرة تواصلت مع رئيس البرلمان المستشار، عقيلة صالح، لعرض المقترح الخاص بالقاعدة الدستورية عليه.
في هذا السياق، قال المحلل السياسي والأكاديمي، علام الفلاح، إن الليبيين يتطلعون إلى إجراء الانتخابات وتدوير العملية الانتخابية ولكن في ظل الانقسام الحاد في السلطات التنفيذية وفي ظل الانقسام الحاد ما بين المدن الليبية شرقها وغربها والظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الشعب الليبي.
واعتبر أنه "من غير المتوقع أن يحدث انفراج في مسألة الانتخابات، لأن هناك تساؤلا من هي الحكومة التي ستنفق على هذه الانتخابات ومن هي الحكومة التي ستدير الانتخابات وتتابع إجراءها في ظل أشخاص توغلت على السلطة التنفيذية وانتهكت الأعراف القانونية والتشريعية بما يسمى بحكومة وحدة وطنية وأيضاً التدخل الخارجي يمنع إجراء الانتخابات، بالتالي يأمل الليبييون في إجراء انتخابات ولكن الوضع القائم يمنع حدوث ذلك".
وأشار إلى أن الإشكالية الأساسية قبل إجراء الانتخابات هو جهاز تنفيذي موحد للدولة الليبية، يضع يده على كل ربوع البلاد بمدنها وقراها وأقاليمها، حتى نتمكن من الدخول في المرحلة الثانية لإجراء انتخابات بتوافق مجتمعي وجهوي كامل.
وقال إن "المناداة بانتخابات في ظل الانقسام الحاد ووجود حكومتين وتدخل خارجي ووجود مجموعات مسلحة لا تحترم القانون ولا العملية الديمقراطية، سيكون من الصعب أن يتم إجراء انتخابات في ظل هذه الأجواء كلها".

في نفس السياق، قال الباحث السياسي، إسماعيل رويحة: "إن هذه المبادرة لا تمثل المسار السياسي في الدولة الليبية وإنما هي مبادرة ربما اتفقت عليها بعض الأحزاب السياسية والقوى المدنية الأخرى، التي تحاول من خلالها إعادة المسار الدستوري بعد فشل جميع المفاوضات واللقاءات التي عُقدت داخل البلاد وخارجها بغرض الوصول لقاعدة دستورية لإجراء الانتخابات وبعد فشل الجهود الأممية في إخضاع القوى السياسية والشخصيات البارزة لتحقيق توافق حقيقي ليتم من خلاله صياغة قاعدة دستورية متفق عليها، وخوض انتخابات تنهي هذه المرحلة الانتقالية".

ورأى أن كل هذه الأسباب دفعت بعض القوى السياسية غير الرسمية لطرح مثل هذه المبادرة ولكن في واقع الأمر قد تكون هذه المبادرة مطلوبة في هذا التوقيت وفي ظل هذه الظروف، ولكن قد لا تلقى آذان صاغية من القوى السياسية الفاعلة على الأرض، لأن هذه القوى أثبتت أنها من تعرقل عملية المسار الدستوري وهى من تتشبث بالمواقع التي تتحصن فيها وتستفيد من الاستمرار والبقاء في مؤسسات الدولة لأن ذلك يخدم مصالحهم ولا يخدم مصالح الدولة الليبية.
إعداد وتقديم: نوران عطاالله
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала