الناطق باسم "الأونروا": التمويل الدائم والاستراتيجية الموحدة للدعم أفضل الحلول لأزماتها المالية

© Sputnik . Wael Magdyالناطق باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"‏، عدنان أبو حسنة
الناطق باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا‏، عدنان أبو حسنة - سبوتنيك عربي, 1920, 22.09.2022
الناطق باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"‏، عدنان أبو حسنة
تابعنا عبرTelegram
قال الناطق باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، عدنان أبو حسنة، اليوم الخميس، إنه "في ظل الأزمة المالية التي تمر ‏بها الوكالة، طالب المفوض العام بزيادة مساهمة الأمم المتحدة في ميزانية الوكالة، إضافة إلى ضرورة وضع استراتيجية موحدة ‏لتقديم الدعم من الدول المانحة".‏
وأضاف في حوار مع "سبوتنيك" أن "الوكالة ترعى قضية مركزية ومحورية بالنسبة للفلسطينيين، في ظل المخاوف الدائمة من المستقبل ومن الأزمات المالية، ما يستدعي ضرورة توفير تمويل مستدام وليس تمويلا طوعيا يتأثر بالتغيرات السياسية حول العالم، معتبرًا أن الطرح الأردني الخاص بتأمين ميزانية لمدة 3 سنوات منطقي ومقبول".
وأكد أبو حسنة أن "مشروع الأرشفة الإلكترونية يعد من أهم المشاريع التي تعمل الوكالة على تنفيذها في الفترة الحالية، إذ يسعى للحفاظ على الذاكرة الجمعية للاجئين"، معتبرا أنه "مشروع تاريخي ومهم وطموح، يحافظ على تاريخ اللاجئين الفلسطينيين ويحفظ لهم جذورهم".
وإلى نص الحوار..
بداية.. كيف ترى أهمية مؤتمر المانحين بالنسبة لوكالة "الأونروا"؟
هذا المؤتمر الذي يعقد على المستوى الوزاري في نيويورك هام جدا، حيث تتطلع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) من خلاله إلى تفهم أكبر من قبل المجتمع الدولي لضائقتها المالية، وضرورة مساعدتها لخدمة اللاجئين الفلسطينيين في كافة دول الشتات واللجوء، إذ طالب المفوض العام للأمم المتحدة للوكالة، فيليب لازاريني، لأول مرة بزيادة مساهمة الأمم المتحدة في ميزانية الأونروا، وتعد مطالبة مهمة جدا في ظل الأزمات المالية المتعاقبة التي تعيشها الوكالة وصعوبة الحصول على تمويلات وتبرعات مالية، إذ يجب أن يكون للأمم المتحدة دور كما باقي المنظمات الأممية الأخرى، بزيادة مساهمتها في دعم ميزانية "الأونروا".
وإلى أي مدى ترى أن هناك إمكانية للقبول من قبل الأمم المتحدة بهذا الطرح؟
هناك توجه دولي في هذا الصدد، لكن يجب أن يترجم بشكل عملي عبر زيادة المساهمة في ميزانية وكالة "الأونروا"، هناك دعم من الأمين العام للأمم المتحدة وعدد من هذه الدول، وقدم المفوض العام لوكالة "الأونروا" رؤيته في خطاب اليوم حول هذا الموضوع، ونأمل أن تسير الأمور في صالح الوكالة من أجل المساهمة في مساعدة اللاجئين الفلسطينيين، ومساعدة الوكالة في تخطي هذه الأزمة المالية الكبيرة.
هناك مطالب بوضع استراتيجية موحدة لدعم الوكالة.. ما أهميتها وإمكانية تحقيقها؟
هناك مخاوف عديدة لدى الفلسطينيين من المستقبل دائما، وقضية اللاجئين الفلسطينيين ووكالة "الأونروا" هي قضية مركزية ومحورية بالنسبة للجميع، هذه المخاوف تدعو الجميع إلى المطالبة بتوفير تمويل مستدام، وليس التمويل الطوعي كما هو الحال الآن، هذا يدفع ما عليه من التزامات وآخر لا يدفع، فأصبحت "الأونروا" أكثر عرضة للتغيرات السياسية في الدول، إذا فازت أحزاب بعينها تقطع المساعدات، وإذا عاد الجمهوريون مثلا لا أحد يعرف ما الذي سيحدث، الكثير من التغيرات السياسية التي أصبحت تؤثر على الوكالة بشكل أساسي، لذلك وجود تمويل مستدام هو الضمانة الحقيقية لاستمرار وكالة "الأونروا" في تقديم خدماتها لمجتمع اللاجئين، وفي نفس الوقت مع عدم الاستغناء عن التبرعات الطوعية.
نزوح 34 ألف من أهالي قطاع غزة الى مدراس الأونروا، فلسطين 18 مايو 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 19.09.2022
منسق اللجنة المشتركة للاجئين لـ"سبوتنيك": الدعم العربي وصل لمستويات متدنية ويهدد استمرار الأونروا
أين وصل العجز المالي لـ"الأونروا"؟
سجلت الوكالة عجزا كان يقدّر بنحو 100 مليون دولار، لكن هناك تبرعات حدثت في الأيام الماضية، ومن المقرر أن ينقص هذا العجز قليلا، لكن حتى الآن لا توجد أي أرقام نهائية، وننتظر ما الذي سيحدث الأيام المقبلة، وحجم الأموال التي يمكن أن يمنحها المشاركون في مؤتمر المانحين للوكالة لتغطية هذا العجز المالي.
وكيف ترى الدعم المقدم من الدول العربية للوكالة؟
بلغ الدعم المقدم من الدول العربية في عام 2018 إلى نحو 200 مليون دولار، ثم تراجع هذا الدعم في عام 2021 إلى 20 مليون دولار، وفي هذا العام سيتراجع الدعم العربي للوكالة بشكل أكبر، إذ وصل الآن إلى أقل من 3 في المئة من ميزانية وكالة الغوث، بينما كان في السابق يشكل ما يقرب من الـ7.5 بالمئة، وبحسب قرارات الجامعة العربية، التي قالت من قبل إن مساهمة الدول العربية في ميزانية الوكالة يجب أن يكون على الأقل 7.5 في المئة، لكن وصولها إلى هذا الانحدار التاريخي هو أمر غير مسبوق ويؤثر كثيرا في ميزانية الوكالة ويفاقم من أزماتها المالية.
رغم إعادة إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن الدعم الأمريكي إلى الوكالة الذي أوقفه سلفه دونالد ترامب.. لماذا تتفاقم الأزمات المالية لديكم؟
إن الدعم الأمريكي مهم جدا لوكالة "الأونروا"، والإدارة الحالية بقيادة الرئيس، جو بايدن، أعادت الدعم للوكالة كما كان قبل قطعه من قبل الرئيس السابق، دونالد ترامب، بل أنها تشجع الآخرين في الوقت الحالي على ضرورة دعم "الأونروا"، ولكن هناك عدة أسباب للأزمة المالية، منها قيام بعض الدول بتخفيض دعمها المالي المقدم إلى النصف، وكذلك انخفاض الدعم العربي لمعدلات كبيرة، وزيادة متطلبات واحتياجات اللاجئين الفلسطينيين، إضافة إلى الأزمة الدولية بين روسيا وأوكرانيا وتركيز المجتمع العالم عليها، وما صاحبها من ارتفاع في أسعار الوقود والمواد الغذائية، والكثير من التغيرات، كل ذلك يبقي الأزمة المالية للوكالة ظاهرة للعيان رغم عودة الدعم الأمريكي.
الأونروا - سبوتنيك عربي, 1920, 05.09.2022
المفوض العام لـ"أونروا" يبحث في مصر دعم الوكالة لمواجهة الصعوبات المالية
قدمت المملكة الأردنية طرحا بإعداد موازنة للوكالة لمدة 3 سنوات.. برأيك هل تحل هذه الخطوة الأزمات المالية؟
الطرح الأردني مهم جدا في أن يكون لدى وكالة "الأونروا" تعهدات متعددة السنوات، وهذا سبق وطرح في مؤتمر بروكسيل للمانحين، وتبنته الأردن والسويد، ويعد من أهم الطروحات التي تنادي بها الوكالة، حتى يكون لديها ميزانية يمكن التنبؤ بها في المستقبل، والبناء عليها في حل أزمات اللاجئين.
تشهد الوكالة تحريضا دوليا لوقف التمويل.. أين وصل وما مدى استجابة المجتمع الدولي؟
نعم، هناك تحريض وهجمات سياسية منسقة تقوده بعض اللوبيات بشكل دائم ومستمر، في محاولة لإفقاد وكالة الغوث لدورها، ومن ثم إنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين ونزع شرعيتها، لكن في المقابل هناك تأييد سياسي دولي كبير لاستمرار الوكالة في تقديم خدماتها لملايين اللاجئين الفلسطينيين حول العالم.
حدثنا عن مشروع الأرشفة الإلكترونية وأهميته الاستراتيجية للوكالة؟
يعد مشروع الأرشفة الإلكترونية من أهم المشاريع التي تعمل وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين على تنفيذها في الفترة الحالية، ويتم من خلال هذه العملية أرشفة ملايين الوثائق التاريخية للاجئين، منذ بدء عمليات الأونروا في عام 1950 وإلى الآن، حيث يتم الحفاظ على الذاكرة الجمعية للاجئين الفلسطنيين؛ فيجب أن يعرف كل لاجئ جذوره الأصلية وشجرته العائلية، وكل هذه السجلات كانت معرضة للتلف، حتى شرعنا في أرشفتها عبر هذا المشروع الضخم، الذي يتم تمويله من خارج ميزانية الوكالة عبر التبرعات، وهو مشروع طموح ومهم وتاريخي، يحافظ على تاريخ اللاجئين الفلسطينيين، ونأمل أن يستمر ويتقدم بشكل صحيح.
أجرى الحوار: وائل مجدي
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала