تصريحات لابيد عن حل الدولتين... تغير في السياسة الإسرائيلية أم دعاية انتخابية؟

© AFP 2022 / RONALDO SCHEMIDTرئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد
رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد - سبوتنيك عربي, 1920, 23.09.2022
تابعنا عبرTelegram
وصف مراقبون التصريحات المفاجئة التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد بشأن حل الدولتين، بأنها "ملاطفة" دبلوماسية غير جادة، وتأتي استكمالا للوعود الكاذبة، وفي خضم الدعاية الانتخابية الإسرائيلية.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أكد في كلمته في الأمم المتحدة، أنه "رغم وجود عوائق إلا أن إبرام اتفاق مع الفلسطينيين يقوم على حل (إقامة) دولتين لشعبين هو الخيار الصائب لأمن إسرائيل واقتصادها ولمستقبل أولادنا".
الرئيس الأمريكي جو بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد في تل أبيب - سبوتنيك عربي, 1920, 23.09.2022
تعليقا على كلمة لابيد بشأن حل الدولتين... بايدن: إعلان جرئ
وقال جو بايدن، الرئيس الأمريكي، تعليقا على كلمة يائير لابيد، إنه إعلان جرئ، فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، بنيامين نتنياهو، إنه لن يسمح بإقامة دولة فلسطينية، وإعادة بلاده إلى ما أسماه بـ "كارثة" أوسلو (اتفاق أوسلو).

ملاطفة دبلوماسية

اعتبر الدكتور جمال نزال، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم حركة "فتح" الفلسطينية، أن تصريحات يائير لابيد رئيس الوزراء الإسرائيلي عن حل الدولتين، مجرد "ملاطفة" دبلوماسية في إطار الدعاية الإسرائيلية لذاتها، بينما في الواقع العملي، شهد هذا العام ارتفاعًا متزايدًا في وتيرة القتل الإسرائيلية، بشكل خاص في الضفة الغربية، يضاف إلى ذلك العدوان الدموي الأخير ضد الشعب الفلسطيني في غزة.
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، التناقض الصارخ بين الطروحات الإسرائيلية اللفظية والتطبيقات العملية لها، يشير إلى أنها تصريحات لابيد الأخيرة، وحديثه عن دعم حل الدولتين وأنه الأنسب لإسرائيل ليست جادة ومجرد أكاذيب.
وعن معارضة بنيامين نتنياهو لتصريحات لابيد، قال إن هناك سباقًا انتخابيًا في إسرائيل، غير أن النزعة الإجرامية لنتنياهو اختبرتها فلسطين عبر السنوات الماضية، ولا يستحق مكافأة له أن يعطى فرصة إضافية ليكون رئيسًا لوزراء إسرائيل مدة جديدة.
وتابع: "نحن بكل تأكيد لا يعنينا من يفوز بالانتخابات الإسرائيلية، ولكننا نريد أن يكون للشعب الفلسطيني صاحب الحق في التصويت والترشح في هذه الانتخابات أن يسمع صوته العالم، نريد لما يسمى بالصوت العربي أن يسمع في إسرائيل على الأقل ليقطع الطريق على غلاة الفاشين للاستفادة من المقاطعة أو التراخي في التصويت للانتخابات".

صيغة "مطاطية" و"فضفاضة"

في السياق، اعتبر الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلوم السياسية والمستشار الفلسطيني في العلاقات الدولية، أن ما ورد على لسان رئيس وزراء إسرائيل حول موافقته على مبدأ حل الدولتين يأتي في إطار ترميم العلاقات الدولية مع الاحتلال.
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، الصيغة التي تحدث بها رئيس الوزراء الإسرائيلي حول موافقته على حل الدولتين، هي صيغة مطاطية وفضفاضة، ولا تعني قبوله بقرارات الشرعية الدولية، التي تنص صراحة على هذا الحل استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية.

وأضاف شعث أن الشعب الفلسطيني وقياداته السياسية ترحب بكل الجهود الدولية لتحقيق السلام وإقامة الدولة الفلسطينية على أساس قرارات الشرعية الدولية، مؤكدًا أن لابيد يعلم تمامًا بأنه غير قادر على تنفيذ ما قاله لأنه يواجه انتخابات شديدة التعقيد في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وتابع: "الرئيس محمود عباس أبومازن قائد السلام الفلسطيني والمؤيد الدائم للمفاوضات، لكن على أسس الشرعية الدولية، ومن النقطة التي انتهت عندها في عام 2014"، مشيرًا إلى أن المنطقة لن تنعم بالسلام أو بالاستقرار، إلا بحل الصراع القائم، وإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف على أسس وقرارات الشرعية الدولية".
الضفة الغربية - سبوتنيك عربي, 1920, 23.09.2022
حركة فتح: خطاب لابيد متناقض مع الأفعال والدولة الفلسطينية ليست تفضلا من إسرائيل
واتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في كلمة له خلال أعمال الدورة 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك إسرائيل بتدمير اتفاقية أوسلو الموقعة مع السلطة الفلسطينية عام 1993، وقال إنها مصرة على تدمير حل الدولتين.
وقال إن "إسرائيل تتجاهل قرارات المجتمع الدولي، وقررت ألا تكون شريكة في عملية السلام". وأضاف: "إسرائيل لا تؤمن بالسلام، بل تؤمن بخلق الوضع الراهن بالقوة والعدوان، لذلك ليس لدينا شريك إسرائيلي يمكننا التحدث معه".
وصرح الرئيس الأمريكي صرح خلال خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأن بلاده ستبقى ملتزمة بإقامة دولة فلسطينية. وأضاف بأن "حل الدولتين سيبقى في نظر الإدارة الأمريكية أفضل طريقة لضمان أمن إسرائيل وازدهارها في المستقبل ومنح الفلسطينيين دولة لهم الحق بها مع قدر متساو من الحرية والكرامة".
وتوقفت المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين في أبريل/ نيسان 2014، بسبب رفض تل أبيب إطلاق سراح الأسرى الأمنيين في ذلك الوقت، ووقف البناء في المستوطنات والقبول بحدود ما قبل يونيو/ حزيران 1967 كأساس لحل الدولتين.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала