خبير مغربي: شعارنا "خاوة خاوة" ويجب أن نوفر أرضية للحوار بين البلدين

© AFP 2022 / Fadel Senna منطقة وجدة المغربية على الحدود بين الجزائر و المغرب، 4 نوفمبر 2021
منطقة وجدة المغربية على الحدود بين الجزائر و المغرب، 4 نوفمبر 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 23.09.2022
تابعنا عبرTelegram
خمسة أسابيع وتنطلق القمة العربية في العاصمة الجزائر، وكل الأنظار موجّهة نحو ما سيتم مناقشته وطرحه على طاولة الحوار بين الرؤساء وزعماء الدول العربية، من جانب آخر ترقب خاص لمصير علاقة البلدين الشقيقين، الجزائر والمغرب، وهل ستكون القمة العربية أرضية مناسبة لصلح العلاقات الجزائرية- المغربية؟.
عن هذا الموضوع، تحدّث المحلّل الاقتصادي المغربي، المختص في الاقتصاد وعلوم التدبير، الدكتور حمزة أعناو لوكالة "سبوتنيك" وقال:
"إن دعوة المغرب من طرف الجزائر لحضور القمة العربية هي دعوة تأتي في سياق القمة العربية كأي دولة منظمة لها، فهي تستدعي الدول المشاركة كإجراء عادي، ولكن في ظلّ توتّر العلاقات بين البلدين وذلك لأسباب عدّة نعرفها، فإن هذه الدعوة اليوم قد تكون بادرة أمل لطي صفحة الخلاف لفتح الحوار بين الأشقاء، فالجزائر والمغرب دولتان جارتان وشقيقتان قبل كل شيء، وبالإضافة إلى ذلك، ففي بلاغ رسمي من بلدنا تم الترحيب بتسلّم هذه الدعوة".
وأضاف: "إنّ بلدينا الشقيقين عانيا منذ سنين من مشاكل في التواصل وذلك لعدة أسباب، كون الجزائر أقدمت مؤخرا على قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب من جهتها، وهذا ما نستغربه كثيرا من النظام الجزائري، وجلالة الملك محمد السادس عبّر في ثلاث خطب موجهة للشعب المغربي عن رئاسل للنظام الجزائري كي يفتح باب الحوار، لأنه في ظل التغيرات التي يعرفها العالم يبقى الحوار هو الوسيلة لحل النقاش بين جيران وإخوة تربطهما لهجة ولغة واحدة، ولأن الغرب الجزائري والشرق المغربي لهم تاريخ موحّد".
وفي سؤالنا لضيف الحوار، د. أعناو حول ما يحدث بين البلدين من توترات، قال لنا:
"إن البلدين بالرغم من الاختلافات الموجودة والمشاكل التي هي اليوم في طور إيجاد حلول، يجب أن نفكر فيما بعد المشاكل لأنّ السياسات الدولية والعلاقات الدولية تبنى بعيدة المدى، ويجب أن نوفّر أرضية للحوار حتى نتمكن من بناء ثقة بين البلدين".
وأضاف: "أعتقد أن المشكل المغربي الجزائري واضح، وهو على النظام الجزائري أن يغيّر النظّارات، ورؤية مشاكل اليوم بنظّارة اليوم وليس الماضي، ونحن في المغرب متفائلين بهذه الخطوة، وأيضا النظام الجزائرييمتلك القليل من الوعي الإيجابي وعليه أن يبتعد عن بعض الممارسات التي لا يردّ عليها المغرب".
وفي سؤالنا له عن علاقات بلاده مع إسرائيل، قال:
"إن المغرب اليوم يبني علاقات مع الدول التي يثق فيها، وفي إطار تغيرات النظام الدولي والعالمي بعد أزمة "كورونا"، هناك استراتيجيات وضروريات وأيضا هناك علاقات اقتصادية بعيدة المدى تبنى بين الدول التي تثق في بعضها البعض، نحن اليوم نعتبر إسرائيل كشريك أولا، وذلك لأن المغرب يحتوي على جالية يهودية ويجب أن نذكر إخواننا في الجزائر، وهي من أهم الجاليات اليهود في المغرب، كما هناك يهود جزائريين مقيمين في فرنسا، وبالتالي فغن المغاربة اليهود املقيمين في إسرائيل دائما يعتبرون انفسهم مغاربة وهناك حنين دائم للبلد الأم، وهذا ما هو معروف عن المغاربة".
وفيما يخص علاقات المغرب بإسرائيل، قال د. أعناو: "إن هذه العلاقات هي علاقات اقتصادية وثقافية عادية وليست جديدة بل تمت إعادتها فقط، فقد كانت قبل الثمانينيات".
وأشار كذلك إلى أنه "في المغرب نعرف أن الجزائر لديها مجموعة من العلاقات مع دول لا نثق فيها، وبلدنا لم يسأل النظام الجزائري عن علاقته بها أو يتدخل في شؤونها، ولكن اليوم نحن بحاجة أن نعي أنه يجب تطوير العلاقات بيننا ونحقق حلم اتحاد المغرب العربي، فهذا الاتحاد يجب أن يلعب دوره داخل المتوسط، ويجب أن نتكتل أمام هذه السياسات الخارجية".
وحول الحديث عن أزمة الصحراء الغربية، قال:
"إن المغرب يعي دائما أن هذا المشكل له ضوابطه من خلال احترام المنتظم الدولي وهذا المشكل مطروح في المجلس الأمن، والمبادرة المغربية الجدية للحكم الذاتي كحل وحيد لقضية الصحراء، وهذه المبادرة تعرف مجموعة من المساندات من بعض الدول مثل إسبانيا وأمريكا، وبالتالي يجب أن يرى النظام الجزائري مشاكل اليوم بنظارات اليوم كما قلت سابقا، ويجب أيضا أن ينخرط بجدية في المائدات المستديرة المنظمة في مجلس الأمن للحوار وتكون بناءة في إطار مقترح مغربي جدّي، واليوم هذه القضية تعرف شبه إجماع دولي بين دول عربية وأفريقية وأمريكية لاتينية".
وختم حديثه بدعوة للبلدين بالمصالحة البناءة والهادفة، وقال:
"يجب أن يكون شعار المرحلة القادمة هو "خاوة خاوة" (إخوة إخوة)، ويجب أن نتحلى بالمزيد من الرزانة والحوار والإيجابية حتى نصل إلى حل".
أجرت الحوار: فرح القادري.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала