ذكرى استقلال لبنان....غياب مظاهر الاحتفال في ظل الشغور الرئاسي

© AP Photo / NASSER NASSERقصر بعبدا الرئاسي في لبنان
قصر بعبدا الرئاسي في لبنان - سبوتنيك عربي, 1920, 21.11.2022
تابعنا عبرTelegram
تحل الذكرى التاسعة والسبعين لاستقلال لبنان وسط أزمة سياسية أدت الى إلغاء الاحتفال بالمناسبة بسبب الشغور الحاصل في منصب رئاسة الجمهورية.
ودفعت الخلافات السياسية المعطوفة على أزمة الفراغ الرئاسي، إلى تساؤلات وسط المتابعين حول مدى وجود قرار سياسي مستقل بعيدا عن التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية اللبنانية، لا سيما بعد فشل مجلس النواب بانتخاب رئيس جديد للجمهورية على مدى ست جلسات برلمانية متتالية، وسط إشارات الى عدم قدرة إنجاز هذا الاستحقاق الدستوري من دون تفاهم إقليمي ودولي يدفع القوى السياسية المحلية على إتمام الإستحقاق.
ويحتفل لبنان بعيد الاستقلال من دون إقامة أي عرض عسكري في مقر وزارة الدفاع، لا سيما وأن العرض يحتم وجود رئيس للجمهورية، كون أنه يعتبر القائد الأعلى للقوات المسلحة بحسب ما ينص عليه الدستور.
بهذا الإطار قال النائب رامي فنج إن "الفكرة حزينة لأنه اليوم وصلنا إلى سنة 2022 بدون رئيس للجمهورية وعدم القدرة على إدارة البلد وهذا يضعنا في موقع حزين بهذه الذكرى التي كانت بالنسبة لنا رفض كل الإحتلالات عن لبنان لنكون شعبًا يناضل لكي يحكم بشكل جيد هذا البلد".
وأضاف أنه "بدل أن يكون اليوم ذكرى ليكون الشعب اللبناني موحدًا مع جميع الأطراف اللبنانية نحن اليوم في ضياع كامل".
وأكد فنح أنه من "المفروض أن نكون أحرار في اختيار رئيس للجمهورية ولكن اليوم بعدم القدرة على تحمل المسؤولية نترك الآخرين لكي يحكموا بلدنا ونترك الباب مشرعًا أمام كل الفئات الدولية لكي تفرض آرائها وقدرتها إن كانت العسكرية أو المالية أو الأمنية علينا، نحن دائمًا أصبحنا بحاجة إلى غطاء دولي لكي نستمر وهذا دليل على فشل السياسية التي كانت متبعة منذ عشرات السنين".
بدوره أمل النائب أيوب حميد أن يكون عيد الاستقلال المقبل قد مر بظروف أفضل على لبنان لجهة إنهاء الشغور الرئاسي لأنه الأساس في استقامة عمل المؤسسات وبنفس الوقت نكون قد بدأنا مرحلة جديدة لجهة اختيار رئيس جديد للوزراء وتشكيل حكومة.
الانتخابات النيابية اللبنانية - سبوتنيك عربي, 1920, 18.05.2022
خسارة الأغلبية ومشاركة سنية رغم المقاطعة... انتخابات لبنان ومعادلة سياسية جديدة
وأضاف حميد في تصريحات لـ"سبوتنيك" إنه لا شك أن الواقع اليوم أليم على كل المستويات.
واعتبر أن "سلبية العلاقة مع الخارج الذي لا يريد في المرحلة الحالية أن يكون هناك تعاطي جدي مع ما تبقى من مؤسسات الدولة مرورًا بالإدارات الرسمية والوزارات وصعوبة الوصول إلى توافقات ناهيك عن أمر أساسي يتعلق بالتشريع خاصة أن المجلس النيابي هو المؤسسة الأم لكل المحطات المفصلية في تاريخ لبنان، والنزاعات التي نراها والتي تظهر بين الفينة والأخرى عن دور المجلس النيابي في هذه المرحلة والبعض يرفض أن يقوم المجلس على سبيل المثال بموضوع التشريع ناهيك عن التباين في الآليات التي يجب أن تعتمد في اختيار رئيس جديد للبلاد وغيرها من الأمور".
ورأى حميد أنه "من المغالاة القول إن لبنان بعيدًا عن التأثيرات الخارجية فيما يتعلق بخيارات أساسية ومنها موضوع اختيار رئيس جديد للبلاد"، لافتًا إلى أنه "من حيث المبدأ السعي يجب أن يستمر لكي يكون الخيار الداخلي أساسه الحوار وتقاطع الرؤى بين الكتل النيابية المتفاوتة في النظرة لآلية العمل والخيارات الداخلية الأساسية".
إلى ذلك اعتبر الكاتب والمحلل السياسي قاسم قصير، في حديثه لـ"سبوتنيك"، أنه "من المعروف أن معظم القوى اللبنانية لها علاقات خارجية وتبرز في المحطات المهمة عند حصول أي تطور ما يستدعي تدخلًا خارجيًا تتأثر مواقف القوى اللبنانية بالأدوار الخارجية"، مشيرًا إلى أنه "في السنوات الأخيرة أصبح العامل الخارجي مؤثرًا في بعض الاستحقاقات سواء الانتخابات النيابية أو أحيانًا الانتخابات الرئاسية لكن ما زلنا إلى اليوم لم نصل إلى ما يمكن تسميته الاستقلال الكامل نظرًا لوجود علاقات بين قوى لبنانية وقوى خارجية إضافة إلى وجود أدوار خارجية في الشأن اللبناني كما نشهد اليوم الدور الفرنسي والدور السعودي والإيراني والأمريكي وغيره من الدول التي تتحرك في لبنان".
وأكد أنه "في حال حصول توافق لبناني على حل معين سياسي أو معالجة أزمة يمكن للبنانيين أن يقطعوا الطريق أمام التدخل الخارجي، عندما يكون هناك توافق لبنان يصبح العامل الخارجي أقل تأثيرًا أما العكس عندما تحصل انقسامات بين اللبنانيين يزداد العامل الخارجي، من هنا أهمية إعادة ترتيب وضع لبنان داخليًا وتأمين ما يسمى التوافق الداخلي سواء في الاستحقاقات أو إعادة النظر في النظام السياسي الذي يحتاج إلى بنية جديدة تحميه من أي تدخل خارجي".
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала