انفجارات القدس... هل تقود إسرائيل إلى حكومة وحدة وطنية أم تسرع من عملية التأليف؟

© AFP 2022 / AHMAD GHARABLIآثار انفجار وقع في محطة حافلات عامة عند مدخل مدينة القدس - إسرائيل
آثار انفجار وقع في محطة حافلات عامة عند مدخل مدينة القدس - إسرائيل  - سبوتنيك عربي, 1920, 24.11.2022
تابعنا عبرTelegram
حصري
أحدث الهجوم المزدوج الذي وقع أمس الأربعاء، في مدينة القدس الغربية وأدى إلى مقتل إسرائيلي وإصابة آخرين، ضجة داخل إسرائيل، لا سيما وأنه يتزامن مع محاولات نتنياهو تشكيل الحكومة وسط خلافات قائمة.
وأثار الهجوم الكثير من التساؤلات حول إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية في إسرائيل، تواجه هذه التهديدات الأمنية، أم تسرع من تشكيل حكومة يمينية بعد الاتفاق على الحقائب الوزارية.
وبحسب الشرطة الإسرائيلية وقع التفجيران بعبوات ناسفة، الأول عند محطة للحافلات قرب بلدة "جفعات شاؤول"، فيما وقع الثاني في راموت بالقدس الغربية أيضا، وأسفرا عن مقتل إسرائيلي وإصابة 19، بينهم 3 إصاباتهم خطيرة.

توجه يميني

قال محمد حسن كنعان، رئيس الحزب القومي العربي، وعضو الكنيست الإسرائيلي السابق، إن هناك توجهًا إسرائيليًا لتشكيل حكومة من الأحزاب اليمينية المتطرفة، التي دعمت ولا تزال تدعم بنيامين نتنياهو، رغم الإشكالات التي يواجهها في تأليف الحكومة، والمتعلقة بتوزيع الحقائب الوزارية بين مركبات الائتلاف.
وبحسب حديثه لـ "سبوتنيك"، جزء كبير من المطالب لا يمكن لحزب الليكود تنفيذها، وهدد نتنياهو بالذهاب إلى انتخابات سادسة، إذا ما استمرت عملية تقديم الطلبات التعجيزية من قبل حزب الصهيونية الدينية وبن غفير، حيث يرغب نتنياهو في تشكيل حكومة تستطيع التعامل مع العالم العربي وأوروبا والإدارة الأمريكية والعالم بشكل عام، حيث يعرف جيدًا أن حكومة يمينية بهذا الشكل وبهذه الحقائب من الصعب عليها التواصل مع العالم.
زعيم المعارضة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بعد فوزه في الانتخابات العامة في إسرائيل، نوفمبر/ تشرين الثاني 2022. - سبوتنيك عربي, 1920, 14.11.2022
بعد تكليفه رسميا... ما السيناريوهات أمام نتنياهو لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة؟
وعن إمكانية أن تقود عمليات التفجير والقتل في الداخل الإسرائيلي، إلى حكومة وحدة وطنية هناك، استبعد كنعان هذا الأمر، مؤكدًا أن هذه الأحداث لا يمكن حتى أن تؤجل عملية تأليف الحكومة أو الاستعاضة عنها بحكومة حرب أو وحدة لمواجهة هذه المخاطر.
وأوضح أن نتنياهو حاول جاهدًا ضم حزب غانتس إلى حكومته، حتى يمكنه التغلب على مطالب الصهيونية الدينية وبن غفير، إلا أنه رفض الانضمام هو وحزبه، لذلك يسعى الآن إلى تشكيل حكومة يمينية بأي ثمن، ويحاول استمالة الرأي العام بالقول إن تشكيله لحكومة يمينية ستمكنه من ضمان أمن إسرائيل، وهي شعارات قديمة سبق وأن رددها.
ويرى كنعان أنه لا يمكن تحقيق هذا الأمر طالما هناك احتلال واغتصاب للأراضي العربية الفلسطينية، وتضييق الخناق وقتل واستبداد الفلسطينيين في الضفة وحصار غزة، مؤكدًا أن ضمان أمن إسرائيل لا يمكن أن يتم، سوى بالرجوع إلى طاولة المفاوضات مع القيادة الفلسطينية، للوصول إلى تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، معتبرًا أنه أمر بعيد المنال في ظل سياسة الكيل بمكيالين التي تتبعها أمريكا والغرب تجاه فلسطين.

مصلحة نتنياهو

بدوره قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية والخبير في الشؤون الإسرائيلية، إن هناك من اعتبر عملية القدس الأخيرة هي من تنفيذ اليمين الإسرائيلي المتطرف، من أجل الضغط على بنيامين نتنياهو للتسريع في تشكيل حكومة يمينية، بعد أن وصلت المفاوضات بينه وبين الصهيونية الدينية إلى طريق مسدود
وأضاف في حديثه لـ "سبوتنيك"، أنه على الرغم من صعوبة تحقيق الفرضية الأخيرة، باعتبارها غير منطقية، وأن العملية قام بها شبان فلسطينيان، إلا أنه قد تسرع في تشكيل حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، القدس، إسرائيل 7 يناير 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 23.11.2022
نتنياهو بعد تفجيري القدس: سنبذل قصارى جهدنا لإعادة الأمن لمواطني إسرائيل في أقرب وقت ممكن
وأكد أن هذه الحكومة ستكون دون تنازل نتنياهو عن وزارة الحرب لليمين، وقد يوافق على منح الصهيونية الدينية وزارة الأمن الداخلي، مشيرًا إلى احتمالية رؤية الحكومة النور خلال الأسبوعين القادمين.
واستبعد الرقب لجوء بنيامين نتنياهو إلى حكومة وحدة وطنية، في ظل رغبته من تشكيل حكومة يمينية متطرفة تساعده على وضع قوانين تحميه من الملاحقة القانونية، باعتبار أن آخر شيء في حساباته قد تكون مصالح دولته، مؤكدًا أن الأقرب تشكيل حكومة بقيادته من أحزاب الليكود والصهيونية الدينية وشاس ويعودات هتوراه، على الرغم من الضغوط الأمريكية.
وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو، أمس الأربعاء، بإعادة الأمن لموطني بلاده في أقرب وقت ممكن، بعد تفجيرين بعبوات ناسفة في القدس الغربية أسفرا عن مقتل إسرائيلي وإصابة آخرين.
وقال نتنياهو لدى زيارته المصابين بالهجومين في مستشفى شعاري تسيديك في القدس: "سنفعل كل ما يتطلبه الأمر لإعادة الأمن لكل مواطني إسرائيل في أقرب وقت ممكن".
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته يائير لابيد، إن الهجوم المزدوج الذي وقع في القدس الغربية، يختلف في طبيعته عن الهجمات التي شهدتها إسرائيل خلال السنوات الأخيرة.
وخلال السنوات الأخيرة الماضية، كانت الهجمات ضد المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية يتم تنفيذها عادة من خلال الدهس أو الطعن أو حتى بإطلاق نار.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала