"سرقة القرن" في العراق... كيف تؤثر على البلاد

سرقة القرن في العراق.. كيف تؤثر على البلاد
تابعنا عبرTelegram
وصلت المبالغ المنهوبة في العراق إلى نحو مليارين ونصف المليار دولار من أموال الأمانات الضريبية، وذلك بعدما شكلت لجنة النزاهة النيابية لجنة تحقيق خاصة بالقضية.
كما عقدت اللجنة اجتماعات مع عدد من المسؤولين والجهات الحكومية، بما فيها هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية للتحقيق بشأن ما أسمتها "سرقة القرن".
تقرير وزارة المالية حدد اختفاء مبلغ 3.7 تريليون دينار خلال العام الأخير، ما يعني أن ملايين الدولارات تم سرقتها قبل ذلك من أموال الشعب العراقي في كل القطاعات.
وقالت الخبيرة الاقتصادية، سلام سميسم، إنه من الطبيعي حدوث سرقات في ظل غياب السلطة والرقابة السياسية في العراق.
وأوضحت الخبيرة أن سبب ذلك يعود إلى استغلال البعض غياب السلطة السياسية والتوقف الذي حدث خلال عام كامل، وساهم في استغلال نفوذ بعض الشخصيات للاستيلاء على المال العام.
وأشارت سميسم إلى أن العراق يعاني كثيرا في مجالات مختلفة وكان يمكن للمبلغ المسروق أن ينشئ بنى تحتية في قطاعات الكهرباء والصرف الصحي والمياه وإعداد مجمعات سكنية وغيرها.
من جهته قال رافد العطواني، الباحث السياسي، إن المنظومة السياسية في العراق متهمة في عملية الفساد ولا يمكن للسياسي محاكمة نفسه.
واتهم العطواني حكومة مصطفى الكاظمي بأنها تسببت في هذه القضية لأن حيتان الفساد لديها اقتصاديات تعتبر الهيئات حديقة خلفية لمشاريعها واغتنام ما يمكن من المال العام.
وشكك في أن يكون النظام الحاكم في العراق لديه نية في الشفافية أو محاربة الفساد بعد 550 مليار دولار تم نهبه منذ 2003.
ويرى الخبير القانوني، جمال الأسدي، أن كل المسؤولين في الجهات المتورطة في القضية مسؤولون بشكل مباشر عن هذه الفضيحة المتمثلة في "سرقة القرن".
وبيّن الأسدي أنه من المفترض على الجهات الرقابية التدقيق في الموضوع ابتداء من المفتشين العموميين بالوزرارات، ثم مفتش وزارة المالية التي ألغى منصبه مجلس النواب، وأيضا كان ديوان الرقابة أحد الضمانات التي لم يكن يصرف أي أموال إلا بعد التدقيق في الصرف من ديوان الرقابة المالية.
اجتماعيا، يقول الدكتور علي النشمي، أستاذ علم الاجتماع، أم لهذه القضية أبعادا اجتماعية ونفسية وسياسية وأيضا لها إيجابيات.
ويوضح بأن هذه القضية تؤكد بأن نظام الحكم يسير على قاعدة النهب والاختلاس وعدم الانتباه لحالة المواطنين، ما يخلق موقفا شعبيا تجاه السلطة، ويحفز الناس على ضرورة التغيير الجذري.
واستكمل بأن الموضوع يؤكد أهمية السلطة الرابعة، التي خلقت أرضية جعلت المجتمع ينتبه إلى موضوع مهم، ويشير للسلطة بأنها لا بد من أن تنتبه من شكل أعمالها وارتداداتها على الناس.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала