الصراع القضائي في لبنان يهدد ملف التحقيق في انفجار مرفأ بيروت

© Sputnik . Abdul Kader Albayوقفتان لأهالي ضحايا إنفجار مرفأ بيروت
وقفتان لأهالي ضحايا إنفجار مرفأ بيروت  - سبوتنيك عربي, 1920, 25.01.2023
تابعنا عبرTelegram
قرر مدعي عام التمييز في لبنان القاضي غسان عويدات إخلاء سبيل جميع الموقوفين في قضية انفجار مرفأ بيروت.
ووفق ما ورد بالنص القانوني، فإن عويدات وبناء على ما اعتبره المحقق العدلي في قضية المرفأ القاضي طارق البيطار بأنه مولج بصلاحيات النائب العام التمييزي ويكون بذلك قد استقى صلاحياته وسلطته من الهيئة القضائية جمعاء، وبما أن هذا الأمر ينسحب كذلك على النيابة العامة التمييزية، لذا قرر المدعي العام التمييزي إخلاء سبيل جميع الموقوفين ومنع السفر عنهم ووضعهم بتصرف المجلس العدلي في حال انعقاده.
وترافق قرار عويدات ما أوردته مصادر قضائية من مدعي عام التمييز أنه ادعى كذلك على المحقق العدلي في قضية انفجار المرفأ القاضي طارق البيطار ومنعه من السفر.
طوافات الجبش اللبناني عملت على إخماد حريق إهراءات مرفأ بيروت - سبوتنيك عربي, 1920, 25.01.2023
إعلام: النائب العام التمييزي في لبنان يقرر إطلاق سراح الموقوفين في قضية انفجار مرفأ بيروت
في المقابل، أشارت أوساط مقربة من القاضي بيطار إلى أنه لا قيمة قانونية لقرارات إخلاء السبيل وأن المحقق العدلي وحده من يبت بقرارات إخلاءات السبيل.
ويتخوف متابعون من الخلاف القضائي الإستثنائي القائم، ومدى تأثيره على وحدة الجسم القضائي في لبنان، وعلى ملف التحقيق بقضية انفجار المرفأ كذلك الأمر.
علما أن مجلس القضاء الأعلى يجتمع ظهر الغد للبحث بمسألة الخلاف القضائي، مع ما تشير إليه مصادر إعلامية محلية من إمكانية بت مجلس القضاء الأعلى بمصير المحقق العدلي.
وقال المحلل السياسي المتخصص في الشؤون القضائية يوسف دياب في حديث لـ"سبوتنيك" إن "إخلاءات السبيل مسألة تتعلق بصلاحيات المحقق العدلي في ملف المرفأ دون سواه، اليوم القاضي غسان عويدات اعتبر نفسه مرجعًا صالحًا لإخلاء سبيل الموقوفين بعد أن قال إن المحقق العدلي مكفوفة يده عن الملف وغير صالح للبت بهذه الملفات واستند لما تسمى المعاهدات الدولية بهذا الخصوص".
وأشار إلى أن "ما يحصل اليوم يمكن أن نضعه في إطار الصراع القضائي القائم والانقسام الحاصل داخل السلطة القضائية"، لافتًا إلى أن "وضع القضاء في حالة تخبط كبيرة وقرارات عشوائية ربما تكون تصدر من الطرفين، وأتصور أن ضحيتها القضاء اللبناني وسمعته، وأتصور أنها ستفتح الأمور نحو تفاعلات وتداعيات على الأرض ولا نعلم إلى أين من الممكن أن تصل، ولكن نحن في وضع قضائي غير سوي إطلاقًا ومتخبط ومنقسم إلى أبعد الحدود وللأسف لا يوجد مرجعية قضائية تلجم كل هذا الانفلات الحاصل".
وأوضح دياب أن "الاجتماع غدًا دعا له مجلس القضاء الأعلى ونتمنى أن يحسم الجدل حول كل الأمور الخلافية الحاصلة، لكن أستبعد لأن الانقسام موجود داخل مجلس القضاء الأعلى وبالتالي من الصعوبة الوصول إلى قرار حاسم بهذا الموضوع، حتى القرار الذي من الممكن أن يتخذ لن يكون له مقبولية عند الشارع لأن أغلبيته فقد ثقته في الجسم القضائي اللبناني، وهذا اليوم سينعكس على الوضع على الأرض وبدأنا نرى تحركات رافضة وتحركات مؤيدة لقرار عويدات، ونخشى أن تنفس هذه الصراعات القضائية في الشارع".
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала