- سبوتنيك عربي, 1920
الغزو الأمريكي للعراق عام 2003
بدأ قصف العراق جوا في 19 مارس2003، وغزوه برا في 20 مارس. واستمرت الحملة لأكثر من شهر، بما في ذلك 26 يوما من العمليات القتالية الكبرى، التي قامت بها قوة مشتركة من القوات الأمريكية والبريطانية والأسترالية والبولندية. وفي 1 مايو2003، أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش (الابن) نهاية العمليات القتالية الكبرى.

الغزو الأمريكي للعراق في وسائل الإعلام العبرية... ردود الأفعال ونتائج كارثية

© Sputnik . Pavel Davidov /  / الانتقال إلى بنك الصورالقوات الأمريكية في العراق
القوات الأمريكية في العراق - سبوتنيك عربي, 1920, 18.03.2023
تابعنا عبرTelegram
حصري
أولت وسائل الإعلام العبرية الأهمية بمجريات الحرب الأمريكية على العراق، في العام 2003، بداية من إسقاط برجي التجارة العالمي في العام 2011، ونهاية بمقاومة عراقية باسلة، وانتشار تنظيمات إسلامية "إرهابية".
منذ انهيار برجي التجارة العالمي في منهاتن بولاية نيويورك، في الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2011، وإسرائيل ترى أن هناك حربا ضد العراق تلوح في الأفق، وأجرت لها الاستعداد اللازم، بل حرضت الإدارة الأمريكية، برئاسة جورج دبليو بوش على ذلك.
كولن باول في ملجس الأمن لإقناع العالم بأن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل - سبوتنيك عربي, 1920, 05.02.2023
الغزو الأمريكي للعراق عام 2003
5 فبراير 2003... "كذبة القرن" الأمريكية التي هدمت العراق
وربما منذ انتهاء العمليات العسكرية الدولية ضد العراق، في العام 1991، بعد غزوه للكويت، تباهى رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي، بنيامين نتنياهو، بأنه كان له ولعدد كبير من المسؤولين الإسرائيليين الآخرين بدور بارز في إقناع الإدارة الأمريكية بتنبي الخط المتشدد ضد العراق.
وقبيل بدء الغزو الأمريكي للعراق في العام 2003، كثفت الحكومة الإسرائيلية، آنذاك، بقيادة آرييل شارون، من اتصالاتها مع الرئيس الأمريكي، حينئذ، جورج دبليو بوش، للتعجيل بالحرب وعدم التردد في تلقين العراق درسا لن ينساه، وحاول شارون حث بوش على تولي كل من بول وولفوفيتز، نائب وزير الدفاع الأمريكي، وريتشارد بيرل رئيس مجلس السياسة الدفاعية، وهما يهوديان على تولي سياسة الحرب ضد العراق لتحقيق نتائج أفضل.
الإطاحة بصدام حسين
واعتبر عوزي لنداو، وزير الأمن الداخلي، أن الإطاحة بالرئيس العراقي السابق، صدام حسين يعد إنجازا استراتيجيا لإسرائيل، حيث تمنى أن يقدم النظام العراقي المسوغات التي تمكن الإدارة الأمريكية من إسقاط صدام حسين، بدعوى أنه "رمز الديكتاتورية حول العالم".
بالتوازي مع اعتبار الوزير الإسرائيلي ذلك، نشرت أكثر من صحيفة إسرائيلية قبيل دخول القوات الأمريكية بغداد، تقارير وصفحات مطولة عما أسمته بـ"جرائم صدام حسين"، وكأنها تحرض الرئيس بوش على إسقاط صدام والإطاحة بالنظام العراقي، آنذاك.
الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش خلال زيارة لمعسكر السيلية في قطر عام 2003 خلال حرب العراق - سبوتنيك عربي, 1920, 20.03.2022
الغزو الأمريكي للعراق عام 2003
خبير: الغزو الأمريكي للعراق فتح صندوقا للعديد من المشاكل في المنطقة
الطريق المستقيم
ورأت كثير من تلك الوسائل المنشورة بالللغة العبرية أن تواجد القوات الأمريكية في قلب العالم العربي من خلال احتلال العراق يعد بمثابة قاعدة أمريكية تفرض سيطرتها على كل الدول العربية، وتقوض أركان أي زعيم أو قائد عربي يجرؤ على الخروج عن الطريق المستقيم.
وأعلنت الحكومة الإسرائيلية في العام 2011 فور عملية إسقاط برجي التجارة العالمي، استعدادها للحرب ضد العراق ومساندة الجانب الأمريكي في حربه المسماه ضد "الإرهاب"، وهو ما أعلنه صراحة بنيامين بن إليعيزر، وزير الدفاع الإسرائيلي، آنذاك، حينما شدد على أن تل أبيب مستعدة تماما لمساندة واشنطن في حربها على العراق.
وقام الجيش الإسرائيلي بنشر منظومات دفاعية حول المدن الرئيسية في بلاده، أهمها صواريخ باتريوت وآرو، حيث زعمت وسائل الإعلام العبرية، قبيل الحرب، أن تل أبيب مستعدة لتزويد الجيش الأمريكي بها أثناء حربه على العراق.
وخلال الحرب، أعلنت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تخوفها من وقوع عمليات إرهابية ضد مسؤولين ومواطنيين إسرائيليين خارج أراضيها، تخوفا من ردود الفعل العربية والإسلامية على الحرب الأمريكية على العراق، ومحاولة الانتقام منها لمساندة تل أبيب للجانب الأمريكي في تلك الحرب.
أحد أفراد مشاة البحرية الأمريكية مع الكتيبة الثانية المارينز السابع الذي يعد جزءًا من قوة الرد السريع يحمل كيسًا من الرمل أثناء تعزيز مجمع السفارة الأمريكية في بغداد في العراق - سبوتنيك عربي, 1920, 20.03.2022
الغزو الأمريكي للعراق عام 2003
باحث سياسي: الغزو الأمريكي للعراق في 2003 فتح باب جهنم على المنطقة
سرقة الإسرائيليين للآثار العراقية
اعترفت صحيفة معاريف العبرية في 24 أبريل/نيسان 2004، بأن أكثر من 3 صحفيين إسرائيليين، وذكرتهم بالاسم، هربوا آثار عراقية، وتحديدا من أحد قصور الرئيس العراقي الراحل صدام حسين إلى تل أبيب، بل شاركوا غيرهم من الصحفيين في تهريب آثار أخرى خارج الأراضي العراقية.
هللت وسائل الإعلام العبرية حينما تم إلقاء القبض على صدام حسين، حيث اتصل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي، بالرئيس جورج بوش، وهنأه على ذلك، مؤكدا أنها خطوة ناجحة بشأن الحرب الأمريكية على العراق بزعم أنه "يوم تاريخي لليهود، حيث تم إسقاط رمز الديكتاتورية حول العالم".
التطبيع بين العراق وإسرائيل
عقدت إسرائيل جلسات عمل مكثفة في تل أبيب للعشرات من رموز المعارضة العراقيين في تل أبيب بزعم تحضيرهم وتحويل بلادهم من النظام الديكتاتوري إلى النظام الديمقراطي، كان على رأسهم إياد العلاوي، رئيس الوزراء العراقي الأسبق، وأحمد الجلبي، زعيم المؤتمر الوطني العراقي، مضيفة أن هؤلاء القادة والرموز سيكونون نواة طبيعية لإقامة علاقات تطبيع وسلام بين العراق وإسرائيل.
قوات الجيش الأمريكي المنسحبة من شمال سوريا، في اربيل، العراق 21 أكتوبر 2019 - سبوتنيك عربي, 1920, 21.03.2022
الغزو الأمريكي للعراق عام 2003
في الذكرى الـ 19 للغزو.. كيف حولت أمريكا "العراق" إلى بلد فاشل؟
فور الإعلان عن نجاح القوات الأمريكية في إسقاط النظام العراقي، دخلت أكثر من 70 شركة إسرائيلية إلى الأسواق العراقية، عن طريق وسطاء عرب.
"غول متعدد الرؤوس"
رغم اعتراف الجانبين الأمريكي والإسرائيلي بأهمية وضرورة إسقاط نظام صدام حسين والرئيس العراقي نفسه، فإنهما أعربا عن ندمهما فيما بعد، بدعوى أن إسقاط صدام حسين قد جلب "الإرهاب الإسلامي"، الذي وصفوه بأنه "غول متعدد الرؤوس، حيث أسقط غول برأس واحد (صدام حسين) ليأتي الأمريكان بغول متعدد الرؤوس (الإرهاب الإسلامي)، وهو ما ذكرته وسائل الإعلام العبرية من أن إحدى نتائج الحرب الكارثية، هو انتشار هذا الإرهاب في الأراضي العراقية.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала